شفقنا العراق-في ظل غياب منظومات دفاع جوي حقيقية للتصدّي لأي عدوان، أعلنت صحيفة العربي الجديد، وجود معلومات ومعطيات تؤكد وجود نية إسرائيلية لضرب أهداف داخل العراق في الوقت والفرصة المناسبة.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، اليوم الثلاثاء، إن العراق تلقى المزيد من المعلومات والإشارات بشأن نية عدوان ينفذه الاحتلال الإسرائيلي على البلاد، في وقت جددت الفصائل العراقية المتحالفة تحت عنوان “المقاومة الإسلامية”، موقفها الرافض لوقف عملياتها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، والتي تنفذها بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ.
ضرب أهداف داخل العراق
وأشار وتوت إلى أن العراق تلقى “تهديدات مباشرة وغير مباشرة بهذا الصدد (عدوان إسرائيلي). قرار الحرب والسلم بيد الدولة العراقية، والدولة لا تريد أي حرب مع الكيان الصهيوني، وهي تريد منع أي مساعٍ صهيونية لجر العراق إلى الحرب”.
وأضاف النائب العراقي أن “الخَشْيَة الحكومية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت وفق معلومات ومعطيات تؤكد وجود نية للاحتلال الإسرائيلي بضرب أهداف داخل العراق، ولهذا تم اتخاذ الكثير من الخطوات والاستعدادات على المستوى الأمني والعسكري لمواجهة أي عدوان أو طارئ قد تتعرض له البلاد خلال الأيام المقبلة”.
التهديد الإسرائيلي حقيقي
من جهته، أكد المستشار العسكري السابق بوزارة الدفاع اللواء الركن صفاء الأعسم، أن “التهديد الإسرائيلي حقيقي، والعدوان الصهيوني على العراق، قادم بما لا يقبل الشك، لكن الكيان ينتظر الوقت والفرصة المناسبة لذلك، خصوصًا مع استمرار عمليات الفصائل العراقية بالهجمات اليومية على الأراضي المحتلة”.
وأضاف الأعسم أن “الحكومة العراقية عملت بشكل حقيقي طيلة المدّة الماضية لعدم منح الاحتلال ذريعة لشن أي عدوان، لكن هذا الأمر لن يجدي نفعًا خاصة أن إسرائيل تريد توسعة دائرة الصراع مع كل الدول القريبة والحليفة لإيران”.
وبيّن المستشار العسكري السابق أن “العراق لغاية الآن لا يملك منظومات دفاع جوي حقيقية يمكن أن تتصدى لأي هجوم إسرائيلي مرتقب، ولهذا الضربات الإسرائيلية ستكون ناجحة بضرب الأهداف المحددة، سواء مقرات فصائل أو قيادات، بسبب انعدام سلاح جو رادع لأي انتهاك إسرائيلي سواء بالصواريخ أو الطيران الحربي أو حتى الطيران المسيّر المتطور”.
رسائل إلى الفصائل العراقية
إلى ذلك، قال القيادي البارز في كتائب سيد الشهداء عباس الزيدي، إن “أي عدوان صهيوني على الأراضي العراقية سيلاقي ردًا عسكريًا ونوعيًا غير مسبوق ونملك القدرات الكافية ذلك”.
وبيّن الزيدي أن “إسرائيل تريد إيصال رسائل تهديد إلى الفصائل عبر التقارير الإعلامية بأنها ستستهدف العراق من أجل إيقاف عمليات الفصائل اليومية بدك معاقل الاحتلال، وهذه التهديدات لن توقف العمليات، بل سوف تزيد من الثبات والإصرار على مواصلة العمليات الجهادية وتصعيدها ضد هذا الكيان الغاضب”.
كما عدّ أن عمليات الفصائل “تكليف وطني وشرعي، ولا يمكن لأي جهة منعنا من ممارسة هذا الدور الجهادي في نصرة غزة ولبنان، ولهذا العمليات مستمرة، ولم ولن نهتم لأي تهديد أو وعيد صهيوني، والعمليات باقية وتتصاعد مع استمرار مجازر الكيان بحق لبنان وغزة”.
والأحد، قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، إن إسرائيل حذرت بغداد من استخدام الفصائل الأراضي العراقية لتوجيه ضربات ضدها.
مضيفة أن “تل أبيب حددت أهدافًا في العراق لضربها إذا استمرت تلك الفصائل في مهاجمة دولة الاحتلال”.
تحركات حكومية لمنع الضربة
وأكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي فادي الشمري، أمس الاثنين، أن “العراق لا يريد أن تتحول أرضه إلى مسرح عمليات لأي طرف، وفي الوقت نفسه لا يمكن استبعاد إمكانية حصول ضربة إسرائيلية للعراق، لكننا لا نريد إعطاء مبررات لإسرائيل للقيام بذلك”.
وأضاف الشمري أن “الحكومة العراقية تتحرك سعيًا لعدم إعطاء مبرر لإسرائيل لاستهداف الأراضي العراقية، خاصة أن إسرائيل تسعى لزيادة رقعة الصراع في المنطقة”.
وتعلن ما يعرف بالمقاومة الإسلامية في العراق بشكل شبه يومي، مهاجمة أهداف إسرائيلية مختلفة، مع تأكيد استمرار عملياتها بضرب الأهداف الحيوية في الأراضي المحتلة.
وتنفذ الجماعة التي تضم تحالفًا من فصائل عراقية مختلفة، الهجمات بواسطة الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز المطوّرة، وتستهدف بالمجمل مواقع عسكرية للاحتلال في الجولان، وحيفا، وأم الرشراش (إيلات)، وغيرها.
وتتألف المقاومة الإسلامية في العراق من فصائل عدة، أهمها كتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله، وأنصار الله الأوفياء، وكتائب الإمام علي، والنجباء.
وهي تنفذ هجماتها على الأهداف الإسرائيلية عبر الأراضي العراقية الحدودية المحاذية لكل من الأردن وسورية.
وتتعهد المقاومة الإسلامية في العراق بمواصلة عملياتها حتى انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة.
كما توعدت أخيرًا في بيان لها، بمواصلة تلك الهجمات بواسطة الطائرات المسيّرة المفخخة وصواريخ الكروز المطورة التي تطلق عليها اسم “الأرقب”، وهو نوع من الصواريخ الذي يصل إلى مديات تقدَّر بنحو 700 إلى 800 كيلومتر وبرأس حربي متفجر طورته مصانع تلك الفصائل خلال سنوات ماضية.
المصدر: العربي الجديد

