شفقنا العراق-أثنت المرجعية الدينية العليا على دور المجاهدين، وأشادت بالانتصارات المتحققة في العراق على عصابات داعش الارهابية، وفيما أعربت عن أملها بتخليص الاراضي العراقية من الارهاب الداعشي في القريب العاجل، انتقدت مشروع قانون مجلس النواب لمنح امتيازات مالية جديدة لاعضاء البرلمان.
وقال ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، عبر منبر الجمعة في الصحن الحسيني الشريف، “أننا نستصغر انفسنا ونشعر بالخجل امام نماذج تضحية من المتطوعين من العراقيين الذين بلغوا القمة في ايمانهم واخلاصهم وتضحيهم ونقف لهم اجلالا وهم اهل ليكونا قدوة واسوة لنا جميعا”.
وأضاف الكربلائي متسائلا، “أين تلك التضحيات من أمراض أصابت ضمائر من خانوا الأمانة وخذلوا الشعب”، مستدركا بالقول “لكن في المقابل وللأسف هناك آخرون ما زالوا يلهثون وراء الامتيازات الدنيوية ويسعون الى المزيد من المنافع المادية في حين كان متوقع ان يكون فيهم في الحد الادنى شبه من المتطوعين في العطاء والتضحية ولكنهم أبوا ان يكونوا كذلك ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم”، في اشارة الى مشروع قانون مجلس النواب الذي قرأه البرلمان قراءة أولى.
وأشار الكربلائي الى أنه “وفي عصرنا الحاضر كتب الله تعالى على العراقيين ان يجاهدوا بانفسهم وباموالهم دفاعا عن الارض والعرض والئقدسات أمام هجمة المتوحشين الدواعش فهبوا لذلك شيبا وشبانا وتسابقوا للحضور الى جبهات القتال للقيام بهذه المهمة العظيمة وقدموا تضحيات كثيرة وحققوا انتصارات مهمة نسأل الله تعالى ان يبارك لهم بها ويتمها في القريب العاجل بتخليص جميع الارض العراقية من الارهاب الداعشي”.
وكان البرلمان قد قرأ في 18 من تموز الماضي القراءة الاولى لمشروع قانون مجلس النواب والمقدم من اللجنتين القانونية والمالية، ونفت المالية النيابية ان يتضمن القانون امتيازات فيه” معلنة انه “صادر من رئاسة الجمهورية”.
وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، في جلسة البرلمان الثلاثاء الماضي، أن “كل ما تمت اثارته في ما يخص امتيازات مجلس النواب بعيدة عن الواقع وهناك حملة للاساءة ضد المؤسسة التشريعية” مشيرا الى ان القانون “لم يصوت عليه بل تمت قراءته قراءة اولى وستتم التعديلات عليه خلال القراءات اللاحقة”.
وانتقد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي رئاسة مجلس النواب” لاستعجالها في عرض مشروع القانون على البرلمان من دون مراجعة قانونية كافية” نافياً بشدة “الانباء عن تشريع مجلس الوزراء للقانون وارساله للبرلمان” مؤكدا انه “يعترض على اي امتيازات اضافية ويعتبرها مخالفة للاصلاحات التي اقرت والتي ألغت امتيازات سابقة “داعيا مجلس النواب الى التعاون وعدم اضافة امتيازات مالية جديدة للمجلس”.
وبين ان “الدستور اوضح صلاحيات السلطات جميعا ولم ينص على تشريع قانون لعمل مجلس النواب وانما نص على ان يضع مجلس النواب وكذلك مجلس الوزراء نظاما داخليا ينظم عمله وبالتالي فان تشريع القانون اعلاه ليس له مبرر دستوري وما كان لرئاسة مجلس النواب الاستعجال في عرض مشروع القانون على المجلس من دون مراجعة قانونية كافية”.
وكشف عضو في اللجنة القانونية النيابية ان مشروع قانون مجلس النواب مقدم من نائب رئيس الجمهورية الأسبق خضير الخزاعي في الحكومة السابقة.
وقال فائق الشيخ علي في تصريح متلفز أمس الخميس، ان “مشروع القانون قديم وليس جديداً وهو مقدم من الخزاعي وموجود في إدارج البرلمان منذ دورته السابقة ولم يُشرع الى الآن” مضيفا، ان “القانون عليه الكثير من الملاحظات بينها الامتيازات لأعضاء مجلس النواب سواء في الراتب او جوازات السفر وغيرها” مبينا ان “النائب الذي يحمل شهادة الدكتوراه يصل راتبه الى 10 ملايين دينار وفق هذا القانون ويكون أقل عن هذه الشهادة”.
النهاية

