خاص شفقنا العراق ـ يتابع مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني في سوريا، رعاية الوافدين اللبنانيين الذين قدموا إلى سوريا من مختلف المناطق اللبنانية من جرّاءِ الحرب الإسرائيلية على لبنان.
يأتي ذلك في إطار العمل وفق توجيهات المرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني، بمدّ يد العون للشعب اللبناني.
ويقدم مكتب السيد السيستاني في سوريا مختلف أنواع الخدمات للوافدين اللبنانيين من تأمين المسكن والملبس والطعام والسلل الغذائية والمبالغ المالية النقدية، وذلك مساهمة منه في توفير كل ما يحتاجه المهجرون القادمون إلى سوريا.
مكتب السيد السيستاني في سوريا يوفر السكن للوافدين اللبنانيين
سماحة الشيخ عبد الحليم البهبهاني وكيل المرجع الديني الأعلى في سوريا، قال في مقابلة خاصة لـ”شفقنا العراق”: “بعد توجيهات المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني بالوقوف إلى جانب الإخوة المهجرين اللبنانيين، بادر مكتب المرجع الأعلى في سوريا إلى إيواء المهجرين وتوفير المسكن اللائق وتقديم الطعام وكل ما يلزم من فرش وأغطية”.
وأضاف الشيخ البهبهاني، “وفرّنا المسكن للوافدين في سبعة فنادق تتسع إلى ألف شخص تقريبًا، إضافة إلى ستين شقة سكنية مع كامل مستلزماتها”.
وأوضح البهبهاني في عرضه للخدمات المقدمة، “أننا نحضر الوجبات لإطعام الوافدين وهي ثلاث وجبات في اليوم لمجموع المهجرين من الإخوة اللبنانيين، كما اتفقنا مع مستشفى السيد الإمام الصدر في السيدة زينب بريف دمشق لتأمين كل ما يحتاجه المرضى من المهجرين اللبنانيين من عمليات ومراجعات طبية وأدوية وصور أشعة وتحاليل طبية وكلها بالمجان”.
الشيخ البهبهاني: العلاج والأدوية بالمجان
وتابع الشيخ البهبهاني، “اتفقنا مع صيدلية خاصة لاستلام الأدوية للإخوة اللبنانيين المرضى بأمراض مزمنة، وقدمنا مساعدات مالية إلى مجموعة من الجرحى المدنيين من جرّاءِ استهداف المناطق السكنية في لبنان”.
ولفت الشيخ البهبهاني إلى أن “المكتب وزع أيضًا الملابس على مجموعة من الإخوة الساكنين في الفنادق والبيوت المسـتأجرة من قبل المكتب، خدمة للإخوة الوافدين وكذلك إرسال وتوزيع الحصص الغذائية على الساكنين في البيوت المتفرقة”.
سلل غذائية إلى أنحاء سوريا
وقال: “أرسلنا كميات كبيرة من السلل الغذائية إلى المهجرين في مدينة طرطوس على الساحل السوري ونقدم ما نستطيع من مساعدة وفي كل مناحي الحياة اليومية لتخفيف وطأة تهجيرهم من بيوتهم وقد بلغت السلل نحو 1600 سلة تتضمن مواد غذائية وإغاثية”.
وأشار الشيخ البهبهاني إلى أنه “تم إرسال مساعدات وسلل غذائية إلى المهجرين في عدة أحياء في دمشق فيها لبنانيون عند أقارب لهم”.
كما أضاف، “لقد وصلنا في مساعدتنا إلى مدينة حلب في الشمال السوري حيث قدمنا مساعدات للعوائل التي جاءت من لبنان، وسكنت في مدينتي نبل والزهراء”.
مؤكدًا تقديم سلل غذائية ومبالغ مالية لإعانتهم على تدبر أمرهم وتجاوز محنتهم.
فريق لتنسيق المساعدات
وقال الشيخ البهبهاني: “نحن هنا ننسق بين جميع الأطراف العراقية التي تقدم مساعدات مشكورة، بعد توجيهات المرجع الأعلى سماحة السيد السيستاني حيث اجتمعنا مع ممثلين عن العتبات المقدسة وعن السفارة العراقية في سوريا ومكتب الشهيد السيد الصدر لتنسيق التوزيع في المناطق السورية كافة، وأسّسنا فريقًا كاملًا للتنسيق بين تلك الجهات العراقية لتشمل جميع الوافدين اللبنانيين”.
وتوجه الشيخ البهبهاني بالشكر إلى سماحة المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني ولكل العراقيين الذين هبّوا للمساعدة والتبرع في مساعدة المهجرين اللبنانيين.
ثم ختم بالقول: “ليس غريبًا عن أهل العراق مساعدة إخوانهم، فهم أهل النخوة والشهامة”.

