شفقنا العراق-صرحت الهيئة العامة للأنواء الجوية إن “المركبات المساهمة في المطر الحمضي بدورها قد بلغت مستويات قياسية في أجواء العاصمة واهمها مركب اوكسيد الكبريت So2 واوكسيد النتروز No2 التي تتفاعل في الهواء مع بخار الماء لتكوين حمض الكبريتيك (H₂SO₄) وحمض النيتريك (HNO₃)وهذه تتفاعل بدورها مع مياه الأمطار فتؤدي إلى انخفاض في الرقم الهيدروجيني (pH) لمياه الأمطار، مما يجعلها أكثر حموضة”.
وتابعت “تحذر من تداعيات ارتفاع تراكيز هذه المركبات في سماء العاصمة بغداد والتي تنتج عن الأنشطة الصناعية، وحرق الوقود الأحفوري، والنفايات، ووسائل النقل الثقيلة، لما له من مردود سلبي خطير يهدد البيئة والإنسان في حال هطول الامطار خلال بداية الموسم المطري الحالي حينما تتفاعل مياه الأمطار مع هذه المركبات ليتشكل المطر الحمضي في سمائنا الذي يؤثر على البيئة عمومًا ومخاطره وآثاره تكاد تكون مدمرة”.
وذكرت الهيئة في بيان أن “العاصمة ومحيطها وبعض مدن أخرى معرضة لهطول حمضي بسبب ارتفاع معدلات التلوث في الأيام الأخيرة في العاصمة بغداد بتراكيز بلغت مستويات خطيرة تتجاوز 200 وحدة في مقياس درجة تلوث الهواء AQI”،
المطر الحمضي
وأكملت الهيئة “فضلًا على تأثراته على صحة الإنسان فالمطر الحمضي يؤثر في صحة الإنسان وأعضائه الحيوية، فقد يتفاعل ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين في الغلاف الجوي لتكوين جسيمات كبريتات ونترات دقيقة تصل إلى الرئتين عبر التنفس”،
مبينة انه “وأظهرت العديد من الدراسات العلمية وجود علاقة بين هذه الجزيئات والتأثيرات على وظائف القلب، مثل النوبات القلبية، إضافًة للتأثيرات على وظائف الرئة، مثل صعوبة التنفس للأشخاص الذين يعانون من الربو”.
وكانت وزارة البيئة، كشفت يوم أمس عن نصب محطتين لكشف مشكلة التلوث البيئي في بغداد خلال الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم الوزارة لؤي المختار إنه “في السابق كانت لدى وزارة البيئة في بغداد ما يقارب 14 محطة لقياس نوعية الهواء والتلوث، ونتيجة قلة التخصيصات المالية وتقادم تلك المحطات، الأغلب منها خرج عن الخدمة والبعض الآخر يحتاج إلى صيانة”.
وبين انه “خلال المدّة الأخيرة الماضية وبعد حدوث التلوث في هواء بغداد وانتشار رائحة الكبريت قبل أيام، تم نصب محطتين تعمل على مدار 24 ساعة، واحدة تابعة لوزارة البيئة والأخرى لاحد الشركاء المساهمين معنا في هذا الملف، من اجل تحديد مشكلة التلوث، وليس معالجة الوضع البيئي وإنما كشف المشكلة، فالكشف هو جزء كبير من الحل”.
وختم المتحدث باسم وزارة البيئة قوله بإن “هذه المحطتين اعتمدت عليها اللجنة الخاصة المشكلة من قبل رئيس الوزراء، لكشف المشكلة وإيجاد الحلول الخاصة بها خلال الأيام المقبلة”.

