شفقنا العراق ــ مع تواصل الحرب على غزة، تستمر القوات الإسرائيلية في استهداف مخيمات النازحين، حيث ارتكبت مجزرة جديدة في مخيم النصيرات، راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، كما استهدفت أيضًا النازحين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.
فقد استشهد 22 شخصا بينهم 15 طفلا وامرأة وأصيب حوالي 80 آخرون في قصف إسرائيلي لمدرسة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وارتفع عدد مراكز النزوح التي قصفها الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي إلى 191 مركزا.
مجزرة جديدة
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن “جيش الاحتلال ارتكب مذبحة جديدة بقصف مدرسة المفتي للنازحين في مخيم النصيرات، رغم علمه بأن المدرسة تضم آلاف النازحين الأطفال والنساء كما أنه لم يصنفها منطقة قتال”.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن المجزرة “إمعان صهيوني في حرب الإبادة الوحشية ضد شعبنا الفلسطيني، باستمرار سياسته الفاشية المرتكزة على تعمّد استهداف المدنيين في الأحياء السكنية ومراكز الإيواء والنزوح”.
ودعت الحركة في بيانها المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجرائم المتكررة، والمسارعة إلى تحرك فوري لوقف العدوان المستمر.
استهداف خيام النازحين
وبعد فترة وجيزة من مجزرة النصيرات، استهدفت القوات الإسرائيلية خياما تؤوي نازحين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، وذكر الدفاع المدني أن طواقمه تحاول السيطرة على الحريق الذي اندلع في خيام النازحين بالمستشفى.
وأعلن مكتب الإعلام الحكومي بغزة عن 3 شهداء و 40 مصابا في القصف الذي استهدف خيام النازحين بالمستشفى.
وفي بيان صحفي قال المكتب الإعلامي الحكومي إن جيش الاحتلال يقصف للمرة السابعة على التوالي خيام للنازحين داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى في محرقة جديدة.
الدفاع المدني في غزة من جهته قال إن استهداف مستشفى شهداء الأقصى وقبلها مدرسة المفتي “يثبت ألا مكان آمن في غزة”.
ومنذ بداية الحرب على غزة يواجه الفلسطينيون معاناة النزوح، حيث يأمر الجيش الإسرائيلي أهالي مناطق وأحياء سكنية بإخلائها استعدادا لقصفها وتدميرها والتوغل داخلها.
ويضطر الفلسطينيون خلال نزوحهم إلى اللجوء لمنازل أقربائهم أو معارفهم، والبعض يقيم خياما في الشوارع والمدارس أو أماكن أخرى مثل السجون ومدن الألعاب، في ظل ظروف إنسانية صعبة حيث لا تتوفر المياه ولا الأطعمة الكافية، وتنتشر الأمراض.
جثث في الشوارع
وفي منطقة الشمال التي أعلن جيش الاحتلال عزلها عن مدينة غزة السبت الماضي، يواصل الإسرائيليون عمليات الهدم والقصف الكثيف لمنطقة جباليا لليوم العاشر على التوالي، وقد قتلت ضربة جوية إسرائيلية 5 أطفال في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية والمكتب الإعلامي الحكومي إن الأطفال كانوا يلعبون قرب مقهى عندما هاجمتهم مسيرة بصاروخ.
وقالت مصادر للجزيرة إن جثث عشرات الشهداء تحت أنقاض المنازل وفي شوارع جباليا.
وأفادت المصادر أن قوات الاحتلال تدمر ما تبقى من البنية التحتية في المنطقة بما فيها آبار المياه ومحطات التحلية والطاقة الشمسية.
شهادة أممية حول الحرب على غزة
وقالت جويس مسويا الأمينة العامة المساعدة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ -في منشور على إكس- إن “ما يحدث في شمال غزة مرعب وتعجز الكلمات عن وصفه”.
وأضافت “تكثف القوات الإسرائيلية هجماتها. اضطرت المستشفيات لإخراج مرضاها. الإمدادات الضرورية تنفد. الناس يُجبرون عن ترك منازلهم وتقطع عنهم المساعدات ويتضورون جوعا. ينبغي لهذه الفظائع أن تنتهي”.
ويقول مسؤولون فلسطينيون ومن الأمم المتحدة إنه لا توجد مناطق آمنة في غزة. كما أبدوا مخاوفهم إزاء النقص الحاد في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية شمال القطاع وقالوا إن خطر المجاعة يلوح هناك.

