
شفقناالعراق –أوقف النظام البحريني، يوم الأحد، 3 من علماء الدين بتهمة التجمهر، على خلفية مشاركتهم في الاعتصام بمحيط منزل آية الله عيسى قاسم بالدراز المستمر منذ أكثر من شهر.![]()
وقالت السلطات إنها ستحيل الثلاثة وهم رئيس هيئة التحكيم في جمعية الوفاق الشيخ جاسم الخياط والشيخ عزيز الخضران والسيد ياسين الموسوي على النيابة العامة للتحقيق غدا الاثنين.
ويعتصم المئات منذ أكثر من شهر للتنديد بإسقاط ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم.
بيان لعلماء البحرين يدين عمليات الاعتقال ويؤكد ان الشعب يتمسك بقضيته العادلة
استهجن علماء البحرين حملة الاستدعاءات والاعتقالات التي طالت عددا من علماء الدين خلال هذه الأيام، وآخرهم الشيخ جاسم الخياط، إضافة إلى أعداد كبيرة من الشبان.
ودان العلماء في بيان أمس الأحد، 24 يوليو، هذه الحملة مشيرين إلى أنها تمثل “محاولة لكسر عزيمة المرابطين والمحتشدين عند منزل سماحة آية الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وأيّده)، وتخويف الناس وترهيبهم”.
وأكد البيان فشل هذه الحملة في تحقيق أهدافها، مشددا على إيمان الشعب بقضيته العادلة، وأن سياسات النظام “لن تفل من عزيمته”.
وأضاف البيان إن السلطة تفقد اعتبارها كل يوم “بمماراستها القمعيّة واضطهادها لشعبها”، كما أنها تكشّف “طبيعتها الطائفيّة”، وتخلفها السياسي والحقوقي.
اعتصام الشعب البحريني أمام منزل آية الله عيسى قاسم يدخل شهره الثاني
في ضوء اوامر و توجيهات النظام السعودي بممارسة المزيد من القمع و الاضطهاد في البحرين ، يمكن مشاهد الدور الاميركي و البريطاني بوضوح في محاولة الاستخدام غير المشروع لعدد من الجزر البحرينية كقواعد عسكرية في المنطقة .
دخل اعتصام الشعب البحريني الثوري ، احتجاجاً على اسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم ، شهره الثاني ، و أن ذلك يبرهن على أن الضغوط المكثفة و انواع التهديدات التي يمارسها النظام الخليفي ضد الشعب البحريني المسلم ، ليست غير قادرة فحسب على دفع الجماهير للتخلي عن دعمها و مساندتها لمراجع الدين و كبار العلماء الاعلام في هذا البلد ذو القلة السكانية ، و إنما تعد سبباً في ان تكتسب الثورة ضد الاستبداد و الاستعمار – التي اجتازت عامها الخامس – المزيد من العمق و الاتساع و الشمولية .
و بناء على مشاهد الاحداث التي شهدتها البحرين الاسبوع المنصرم ، من الواضح ان ازلام و قوات آل خليفة اصيبت باليأس و الاحباط في احدث هجوم قمعي لها في محاولة لتفريق المتحصنين الذين احاطوا بمنزل آية الله عيسى قاسم . كما أنها ، و في احدث تحرك لها معادي لحقوق الانسان أيضاً ، عجزت عن ردع الشعب البحريني و منعه من اقامة صلاة الجمعة .
أن هذين الحدثين المتتابعين يدلان بوضوح على أن الشعب البحريني المسلم الوفي ، على اتم الاستعداد للاستجابة بكل صدق و اخلاص لدعوة مراجع الدين و كبار العلماء ” بضرورة التواجد الواسع والمستمر حوالي منزل آية الله عيسى قاسم ” ، و لن يرعبه و لا يخشى ما يلوح به ازلام النظام ” من استخدام القبضة الحديدية و اللجوء الى اقسى انواع القمع و الاضطهاد ” .
لو عدنا الى الوراء ، أي الى زمن الاعلان عن حرمان آية الله الشيخ عيسى قاسم من جنسيته البحرينية ، سوف نجد أن النظام الخليفي حتى في هذا الموقف لم يكن هو صاحب القرار ، و إنما كان ينفذ في غاية الذل و الخنوع توجيهات النظام السعودي بمضايقة عالم الدين البحريني البارز و فرض المزيد من الضغوط عليه . إذ أن (سلمان بن عبد العزيز) ملك السعودية كان قد وجّه رسالة الى ( حمد بن عيسى ) ملك البحرين يدعوه الى اتخاذ ” كافة التدابير اللازمة ضد الشيخ عيسى احمد قاسم ” آخذاً بالاعتبار تأثير ثورة الشعب البحريني على ابناء المنطقة الشرقية في السعودية .
و بطبيعة الحال ، و حسب ما يرى كبار علماء الدين في البحرين ، يمكن ان نرى بوضوح أن ما وراء اوامر حكّام السعودية بممارسة المزيد من القمع و الاضطهاد ضد الشعب البحريني ، ثمة توجيهات اميركية و بريطانية ، حيث تحرص هاتان الدولتان على الاستخدام غير المشروع لعدد من الجزر البحرينية كقواعد عسكرية لهما في المنطقة . الدولتان اللتان لا تكفان على مدى سنوات طويلة عن ترسيخ تواجدهما الاستعماري في منطقة الخليج الفارسي ، و قد بدأتا في الفترة الاخيرة تحركات جديدة لتوسيع نطاق هذا التواجد و تنوع اشكاله .
و مما يذكر في هذا الصدد ، أن بريطانيا و بعد ثلاثة و اربعين عاماً من تعطيل قاعدتها العسكرية في البحرين عادت اليوم لتشغيلها و تطويرها . كما ان الولايات المتحدة و على الرغم من اعطائها الاولوية لتواجدها العسكري في شرق آسيا ، إلا أنها لم تلغ تواجدها العسكري في المنطقة من اولوية اهتماماتها الاستراتيجية .
و مهما يكن ، فأن السياسات القمعية التي تمارسها أميركا و بريطانيا و الانظمة الاستبدادية الحليفة لهما في المنطقة ، ضد الشعب البحريني ، قد اعطت نتائج معكوسة تختلف تماماً عما كان يأملون به و يتطلعون اليه . و بناء على ما أفاده كبار الشخصيات السياسية و الدينية في البحرين ، أن النظام الخليفي بات يقف امام طريق مسدود مع دخول التحصن الجماهيري حوالي منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم شهره الثاني ، و أن الاوضاع الحالية في العاصمة المنامة أشبه بالقنبلة الموقوتة التي يتوقع انفجارها في اية لحظة .
المعارضة البحرينية في الخارج تدعو للتضامن مع الشعب البحريني
تدعو المعارضة البحرينية كل المرجعيات والمؤسسات والهيئات والمنظمات والشخصيات والنخب في دول العالم الإسلامي إلى التحرك العاجل أقلها إبداء المواقف، تحت عنوان “أوقفوا استهداف الطائفة الشيعية وآية الله قاسم”، كما تعلن يوم 29 / 7 / 2016 يوما عالميا للتضامن مع الشيعة في البحرين.
وتدعو الجميع في رسالة موجهة إلى المشاركة في هذا اليوم من خلال التظاهرات أو الاعتصامات أو الندوات أو المؤتمرات الصحفية وكل الوسائل المتاحة للتعبير عن مواقف الشجب والاستنكار.
وهذه نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
((إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِيِ الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً منْهُمْ يُذَبحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)) القصص / 4.
السيدات والسادة المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في سابقة خطيرة لم تشهدها البحرين إلا إبان عهد عيسى بن علي قبل قرابة 100 عام، يعيد نظام آل خليفة سياسة الإضطهاد الطائفي ضد المواطنين الشيعة السكان الأصليين في البحرين بأبشع صورها باستهداف وجودي للطائفة في عقائدها وشعائرها وعباداتها ورموزها ومرجعياتها، بعد الاجهاز على حقوقها السياسية والمدنية بسياسات التمييز والإقصاء وتغيير الديموغرافية السكانية، بمشروع يقوده الحاكم بنفسه وأسس له من خلال مشروع خطير كشف عنه المستشار د. صلاح البندر 2006 ومضى في تنفيذه منذ ذلك اليوم ببطئ وخفاء اما اليوم فبتسارع ووضوح فاقع لا مواربة فيه.
لقد أقدم الحاكم على اسقاط جنسية آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم زعيم الشيعة ووكيل المراجع العظام يوم الاثنين 20 يونيو 2016، وبعد فشله في ترحيله لما واجهه من ردات فعل شعبية واقليمية ودولية، لجأ الى اتهام ومحاكمة زعيم الشيعة في البحرين سماحة آية الله قاسم، حيث حدد الاسبوع الأخير من هذا الشهر يوليو 2016 لمحاكمة آية الله قاسم بتهمة تجعل من جمع أموال الخمس والزكاة عملية غسيل اموال قذرة.
هذه الخطوة المجنونة والطائشة التي تعتبر عدوان على الشريعة والقانون، بتأثيم الاموال الشرعية ثم تكييف التصرف فيها على أنه غسيل اموال قذرة، مما لا يرتضيه أي انسان يملك اي قيمة انسانية فضلا عن قيم دينية وقانونية، يشكل يوم محاكمة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ولأتباعه في كل بقاع الارض وليس فقط في البحرين، وليس بأقل خطورة من يوم اسقاط جنسية سماحة آية الله قاسم.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف أتباع مذهب أهل البيت من البحرينيين من خلال قوانين وقرارت واجراءات تنتهك الدستور البحريني نفسه وكل القانون الدولي ومعاهداته والتزاماته من خلال إجراءات مغلفة بالقانون والقضاء المسيس الذي يتحكم فيه الحاكم من ألفه إلى يائه، مستخدماً القوة الأمنية الباطشة والتي أوجدت حالة من أجواء الرعب حتى في الاوساط السياسية والحقوقية والأهلية، يستند فيها النظام الخليفي على الدعم السعودي والإماراتي الذي يتجاهل معه كل المواقف الدولية الكثيرة والكبيرة التي صدرت ولا يمكن لنظام صغير مثل البحرين أن يتجاهلها لولا هذا الدعم الصارخ، ما جعل كبار علماء البحرين بالاضافة لأكثر من 200 عالم دين يعلنون بأنّ وجود ومعتقدات ومذهب وشعائر وفرائض الشيعة باتت مستهدفة في البحرين، ما يشكل نداء استغاثة واستنهاض للدفاع عن شيعة أهل البيت في البحرين بكل الوسائل الممكنة التي تحفظ السلم والسلام في البحرين والمنطقة.
وانّنا ندعو كل المرجعيات والمؤسسات والهيئات والمنظمات والشخصيات والنخب في دول العالم الإسلامي إلى التحرك العاجل أقلها إبداء المواقف، تحت عنوان “أوقفوا استهداف الطائفة الشيعية وآية الله قاسم”، كما نعلن يوم 29 / 7 / 2016 يوما عالميا للتضامن مع الشيعة في البحرين، وندعو الجميع إلى المشاركة في هذا اليوم من خلال التظاهرات أو الاعتصامات أو الندوات أو المؤتمرات الصحفية وكل الوسائل المتاحة للتعبير عن مواقف الشجب والاستنكار، والقيام بالبرامج والخطوات التي تساهم في وقف هذا الاستهداف الذي يشكل نوع من الإبادة الحضارية والثقافية بحسب تصنيف الأمم المتحدة.
ونود أن نشير لكم إلى جملة من الإجراءات التي أقدم عليها النظام الخليفي في البحرين:
1 . محاصرة منزل سماحة العلامة المجاهد آية الله الشيخ عيسى قاسم زعيم الشيعة ووكيل المراجع العظام في البحرين، بل عموم مدينة الدراز مسقط رأسه الشريف، بعد اسقاط جنسيته بهدف نفيه من البلاد، و فرض عقاب جماعي للأهالي الذين يفدونه بأرواحهم وأرزاقهم وحرياتهم.
2 . الإعلان عن محاكمة سماحة آية الله قاسم بتجريم جمع أموال الخمس والزكاة بدون إذن رسمي من الحكومة واعتبار ذلك غسيل لأموال قذرة.
3 . توقيف العلامة الشيخ صنقور إمام أكبر صلاة جمعة للطائفة الشيعية في البحرين واعتقاله واهانته، بحجة أداء صلاة الجمعة بدون ترخيص، كما منع صلاة الجمعة بالدراز.
4 . الإقدام على اغلاق الجمعيات السياسية والثقافية الكبرى للشيعة والمتمثلة في “جمعية الوفاق الوطني الإسلامية”، و”جمعية التوعية الإسلامية” و”جمعية الرسالة الإسلامية” ومصادرة أموالها.
5 . اعتقال النشطاء الحقوقيين والسياسيين ومحاكمتهم ومنع العديد منهم من السفر.
6 . تكريس حالة الاضطهاد والتمييز الطائفي في مختلف مفاصل الدولة، والسعي للسيطرة على منبر الجمعة، والتحكم بأئمة الجمعة والجماعة وبالخطاب الديني وأموال الخمس، واعتقال المواطنين بتهمة الصلاة بدون ترخيص.
7 . الكشف عن خطوات قادمة للسيطرة على كل الشعائر الدينية من ارشاد ديني او خطابة او صدقات وانشطة دينية او ثقافية او سياسية.
النهاية

