شفقنا العراق ــ فيما طالبوا المجتمع الدولي، والمؤسسات الإسلامية، باتخاذ إجراءات رادعة ضد هذا الاستهداف الخطير لمقام المرجعية، عدّ مراقبون ومحللون سياسيون، اليوم الأربعاء، استهداف الإعلام الصهيوني للمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني محاولة مستفزة وانتهاكاً صارخاً للقيم الأخلاقية والدينية.
وقال القيادي في ائتلاف النصر والمحلل السياسي أحمد الوندي في تصريح صحفي، “نستنكر بشدة العمل الغاشم والمشين الذي أقدم عليه إعلام الكيان الصهيوني بنشر صورة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) ضمن قائمة الأشخاص المستهدفة”.
لافتاً إلى أن “هذا الفعل المستفز يعد انتهاكاً صارخاً لكل القيم الأخلاقية والدينية ويبين مدى وحشية هذا الكيان ورؤيته لإقامة حرب ضد الاعتدال والسلام”.
استهداف المرجعية إساءة لملايين المسلمين
وأضاف، أن “سماحة السيد السيستاني هو قامة دينية كبيرة لها دور رائد في حماية وحدة العراق وتعزيز السلم المجتمعي، وقد كان دوماً صمام أمان يحمي العراق والعالم الإسلامي من مخاطر الانقسام والتطرف”.
مبينا أن “هذه الإساءة لا تطال شخص المرجع فقط، بل تستهدف الملايين من المسلمين الذين يرون في سماحته رمزاً للتسامح والتعايش السلمي”.
وطالب الوندي، المجتمع الدولي، والمؤسسات الإسلامية، والحكومات العربية والإسلامية كافة “بتحمل مسؤولياتها ورفض هذه الأعمال العدائية واتخاذ إجراءات رادعة ضد هذا الاستهداف الخطير”.
مؤكدا على “ضرورة التضامن والالتفاف حول المرجعية العليا التي تمثل حصناً منيعاً للأمة، داعيا جميع القوى الوطنية والشعبية إلى التكاتف لردع هذه المؤامرات”.
تطور خطير وتمادي كبير
من جانبه، قال النائب حسين البطاط في تصريح إن “التعدي على السيد السيستاني يعد تطوراً خطيرا وتمادياً كبيراً على مقام المرجعية العليا، وهذه الشخصية التي تعد رمزاً للشيعة والإسلام ولكل المستضعفين في الأرض”.
لافتا إلى أن “مواقف السيد السيستاني الصريحة والواضحة بدعم الشعوب العربية المظلومة ضد الكيان الصهيوني الغاصب ودعمه للشعبين الفلسطيني واللبناني دفعت أن يكون السيد هدفاً لهذا الكيان الغاصب، إلا أن السيد وراؤه الملايين من المسلمين والمجاهدين الذين أبوا الذل والخوف ولن يركعوا إلا لله”.
وتابع: “ما كانت دماء السيد حسن نصر الله إلا فتحت باباً من الجهاد ورفض الظلم، وإن شاء الله بإمامة السيد السيستاني سنصلي في القدس”.
دعوة لوقفة حقيقية من الشارع العراقي والإسلامي
بدوره، أكد المحلل السياسي عباس الموسوي، أن “استهداف إعلام الكيان الصهيوني لصورة المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، يحمل أكثر من رسالة واحدة منها أن المعركة التي يقودها نتنياهو بقتل الأبرياء والأطفال هي اجتثاث كل الأفكار الواعية التي تقف بوجه الكيان المحتل”.
وأكمل، أن “وجود صورة السيد السيستاني في الاستهداف هي رسالة خطرة من قبل الكيان الصهيوني، ودليل على أن نتنياهو لا يقف أمام المحرمات وقتله لآلاف الأطفال والعوائل وهدمه للدور واستهداف العلماء والقيادات ولم يردعه أحد”.
مردفاً أن “هذا الموضوع بحاجة الى وقفة حقيقية من الشارع العراقي والشيعي والإسلامي من اجل ردع هذا المجرم وتحويله الى المحاكم، حيث ان الأمر يحتاج الى تظاهرات كبيرة لاستنكار وضع صورة سماحة المرجع في الاستهداف”.
السيد السيستاني يمثل رمزية عالية لكل الشيعة في العالم
أما المحلل السياسي أحمد الياسري فقد أوضح، أنه “لا يوجد أحد خارج نطاق الاستهداف الصهيوني”.
مستدركاً أن “الكيان المحتل لديه حساسية من السيد السيستاني لأن مواقفه وبياناته بخصوص القضية الفلسطينية هي تبين موقف المدرسة النجفية التي لديها رؤية بالحروب الصليبية والقضية الفلسطينية منذ العلامة الحلي والى يومنا هذا”.
واستطرد بالقول: “السيد السيستاني رجل دين مستقل ومرجع ديني أعلى وليست له علاقة بالسياسة وليس هدفا حربيا، ويعد أبرز مرجع ديني في الحوزة النجفية، وداعماً للقضية الفلسطينية حيث دائما ما يصدر بيانات بشأن المجازر التي تحصل”.
ونوه: “في قضية لبنان مؤخرا السيد أصدر بياناً للدعم الإنساني، وهناك جهات خارجية وداخلية تحاول خلق نوع من أنواع الضغط النفسي على الشيعة لاستهداف رمز من رموزهم خاصة السيد السيستاني يمثل رمزية عالية لكل الشيعة في العالم”.
ومضى بالقول: إن “عملية اقحام السيد السيستاني بهذا الموضوع هو استفزاز لمشاعر كل الشيعة في العالم ،والكيان الصهيوني لا يريد أن يدخل خصومة مع كل شيعة العالم”.
استهداف مستفز
وكانت القناة 14 الإسرائيلية عرضت صورة للمرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني توحي بأنه ضمن قائمة الاستهداف الصهيونية، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة في العراق.
وفي وقت سابق، أدانت رئاسة الجمهورية بأشد العبارات المساس الذي طال المرجعية العليا في العراق والعالم من خلال وسائل إعلام الكيان المحتل.
كما أكد الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، رفض العراق حكومة وشعباً بأشدّ العبارات أي مساسٍ بمكانة المرجعية الدينية العليا.
كذلك أكد رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي، أن المرجعية الدينية كان لها الدور البارز في ترسيخ قيم المحبة والتعايش بين الشعوب وخلاص العالم من التطرف والإرهاب، مشددًا على رفض مجلس النواب أي تطاول على مقام المرجعية.
المصدر: وكالة واع

