شفقنا العراق-فيما أشار الى إعادة 1000 مدرسة وأكثر من 150 منشأة صحية، كشف الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق آوكي لوتسما، اليوم الجمعة، بالأرقام تفاصيل مشروعات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق.
وقال لوتسما في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق يعمل عبر مسارات متعددة لدعم تنمية البلاد، حيث تشمل استقرار المناطق المحررة”.
مبينًا أن “برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع حكومة العراق، كان له تأثير عميق وتحولي على استقرار المناطق المحررة في العراق وتعافيها”.
إعادة الاستقرار للمناطق المحررة
كما وأضاف أنه “تم إنشاء برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة في العام 2015 كنوع من الاستجابة للآثار المدمرة التي خلفها احتلال داعش، وقد نفذ البرنامج بنجاح أكثر من 3100 مشروع عبر القطاعات الرئيسة، مما سهل عودة ما يقرب من 5 ملايين عراقي نازح إلى ديارهم، من خلال التركيز على احتياجات الاستقرار الفوري”،
لافتًا الى أن “برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة كان محوريًا في استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية وتنشيط الاقتصادات المحلية في المدن والمناطق التي دمرها الصراع، مثل الموصل والرمادي والفلوجة وتكريت”.
وأكمل: “بالإضافة الى أعمال إعادة بناء البنى التحتية, فقد لعب برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة دورًا حاسمًا في تعزيز التماسك المجتمعي وإعادة بناء الثقة بين المجتمعات والسلطات المحلية، من طريق نهجه التشاركي”،
موضحًا أن “برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة يشارك أصحاب المصلحة المحليين في تخطيط وتنفيذ المشروعات، مما يضمن معالجة احتياجات المجتمعات وأولوياتها”.
مبادرات برنامج الأمم المتحدة
وحول المبادرات التي نفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الحكومة، بين أنه “إدراكاً للحاجة الملحة إلى سبل العيش المستدام في الاستقرار بعد انتهاء الصراع، نفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مجموعة من المبادرات لتعزيز الاقتصادات المحلية وخلق فرص العمل”،
لافتاً الى أن “أحد مجالات التركيز الرئيسية كان التدريب المهني، حيث تم تزويد الآلاف من الشباب والنساء العراقيين بالمهارات المناسبة للاحتياجات السوقية المحلية في قطاعات مثل البناء والزراعة والتجارة. كانت هذه البرامج التدريبية ضرورية لتزويد الأفراد بالأدوات اللازمة لتأمين العمل وإعادة بناء حياتهم بعد سنوات من النزوح وعدم الاستقرار”.
وتابع: “بالإضافة إلى ذلك، دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نشاط المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعتبر حيوية للانتعاش الاقتصادي في العراق، من خلال المنح والمساعدة الفنية وتوجيه الأعمال، ساعدت مبادرات مثل صندوق تطوير المشاريع العراقية بأكثر من 1000 من الشركات الصغيرة والمتوسطة على، إما بدء أو توسيع أعمالها، ما أيسهم في خلق الوظائف وتنويع الاقتصاد في مناطق مثل الأنبار ونينوى وصلاح الدين، هذه المشاريع لا توفر فقط الاستقرار المالي، بل تعزز أيضاً ريادة الأعمال، لاسيما بين النساء والشباب، مما يشجع الابتكار وتنمية المشاريع المحلية.”
وأكد أنه “ساهم تركيز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على التمكين الاقتصادي في إعادة دمج النازحين داخلياً والعودة، بتزويدهم بالموارد اللازمة لبناء سبل عيش مستدامة، من خلال تعزيز الأعمال التجارية المحلية وريادة الأعمال، تمهّد تدخلات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأساس للاقتصاد العراقي الأكثر مرونة وتنوعاً، مما يساعد على كسر حلقة الفقر والحد من الاعتماد على المساعدات الإنسانية”.
الحوكمة وسيادة القانون
وأوضح أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق يلعب دوراً محورياً في دعم إصلاح قطاع الأمن وتعزيز سيادة القانون كجزء من مهمته الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والسلام في البلاد، بالشراكة مع حكومة العراق والمانحين الدوليين والمجتمع المدني”.
مضيفاً أن “جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تركز على تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الأمنية والقضائية العراقية”.
ولفت الى أن “مبادرة مكافحة الفساد والتحكيم، المدعومة من الاتحاد الأوروبي، تعد محور هذه الجهود، حيث قامت بتدريب أكثر من 1300 مشارك، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين وأعضاء المجتمع المدني والممارسين القانونيين”، مؤكداً أن “هذه المبادرة تسعى إلى تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية العراقية لمكافحة الفساد بفعالية، والذي كان عائقاً كبيراً أمام التنمية والثقة العامة”.
البيئة والطاقة وتغير المناخ
وأشار الى أن “العراق، بما أنه دولة معرضة للكوارث الطبيعية، أصبحت أكثر ضعفاً نتيجة التدهور البيئي الشديد والإهمال، والهياكل القانونية والتنظيمية الضعيفة لإدارة البيئة، والترتيبات المؤسسية والقدرات الضعيفة”،
مبيناً أن “العراق يواجه العديد من التحديات نتيجة تغير المناخ، بما في ذلك ارتفاع درجة الحرارة، وانخفاض هطول الأمطار، وزيادة ندرة المياه وملوحة المياه، وزيادة انتشار العواصف الرملية والغبار والصدمات الكارثية ذات الصلة، مما يخلق حواجز أمام التنمية في سياق ما بعد الصراع، مما يعوق الجهود المبذولة لتقليل الفقر وتعزيز سبل العيش والحد من الصراع على الموارد الطبيعية”.
وبين أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يهدف إلى المساهمة في جهود إعادة تأهيل البيئة والتنمية في العراق من خلال معالجة الأسباب الجذرية والمخاطر وتدابير التخفيف المرتبطة بالتدهور البيئي وتغير المناخ والصدمات الكارثية من خلال بناء القدرات والمساعدة التقنية”.
لافتاً الى أنه “تم تصميم الدعم للوزارات والإدارات ذات الصلة من الحكومة الوطنية والمحلية، وكذلك السلطات الإقليمية، لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية والتنظيمية لتعزيز الاستدامة البيئية والمرونة المناخية في العراق”.
وتابع أن “البرامج والمبادرات (بالتعاون مع حكومة العراق) تتضمن:
– خطة التأهب لحالات الطوارئ في سد الموصل.
– تحفيز استخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
– برنامج الاستعداد لصندوق المناخ الأخضر في العراق.
– تعزيز خفض الكربون من خلال تقنيات كفاءة الطاقة.
– دعم المساهمة المحددة وطنياً للعراق.
المواءمة مع الحكومة
وبين أنه “تتم محاذاة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشكل استراتيجي مع أولويات الحكومة في عهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وتشمل مجالات المحاذاة الرئيسية، هي أنه ينسجم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تمامًا مع أولويات رئيس الوزراء العراقي، لاسيما في مجالات مكافحة الفساد وتنويع الاقتصاد والتنمية المستدامة. لدعم التزام رئيس الوزراء بمكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة، كانت مبادرات مكافحة الفساد والتحكيم التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حاسمة في تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية العراقية”.
ومضى بالقول: إن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدم الدعم التقني لاستعراض وإصلاح القوانين الرئيسية لمكافحة الفساد، بما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وساعد في وضع مشروع قانون حول الوصول إلى المعلومات. سيُمكّن هذا القانون، عند سنه، المواطنين من مساءلة السلطات العامة، مما يعزز الشفافية في الإنفاق العام، بالإضافة إلى ذلك، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ببناء قدرات أكثر من 1000 مسؤول حكومي من خلال ورش عمل متخصصة وتسهيل حوارات السياسات لدعم التنفيذ الفعال لاستراتيجية مكافحة الفساد والنزاهة الوطنية في العراق”.
وأكمل أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واصل أيضًا تعزيز قدرة النظام القضائي على التصدي للفساد من خلال إطلاق برنامج متابعة المحاكمات، الذي أشرف على أكثر من 345 قضية فساد كبرى وقدم تدريباً مكثفاً لأكثر من 700 قاضٍ ومحامٍ ومحقق”، مشيراً الى أن ” هذه المبادرة تعزز نزاهة المؤسسات القضائية العراقية، مما يضمن معالجة قضايا الفساد بكفاءة وشفافية”.
المشاركة في برامج الشباب
وأوضح أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم بنشاط المبادرات الحكومية التي تركز على الشباب من خلال عدة برامج منها العمالة وريادة الأعمال حيث أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العديد من المشاريع لتعزيز عمل الشباب، بما في ذلك التدريب المهني ودعم ريادة الأعمال وخلق فرص العمل في قطاعات مثل الزراعة والتكنولوجيا.”
وتابع: “كذلك تمكين الشباب حيث برامج الشباب التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تهدف إلى تعزيز المهارات القيادية والمشاركة المدنية بين الشباب العراقي، مما يضمن مشاركتهم الفعالة في تنمية البلاد”.
التعاون في برامج الذكاء الاصطناعي
وذكر أنه ” على الرغم من عدم تسليط الضوء بشكل بارز على مشاريع محددة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشارك في الجهود الأوسع نطاقًا للتحول الرقمي في العراق”.
مؤكداً أن “ذلك يشمل دعم الحوكمة الإلكترونية والقضاء على الأمية الرقمية ودمج التكنولوجيا في الخدمات العامة، وهي أساسية لتنفيذ الذكاء الاصطناعي في المستقبل”.
دعم النازحين العائدين
وقال إن “جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال الاستقرار في العراق كانت حاسمة في تسهيل عودة النازحين وإعادة بناء المدن التي مزقتها الحرب”.
مبيناً أنه “على مدى السنوات التسع الماضية وحتى 1 أغسطس/ أب 2024، أكمل برنامج إعادة الاستقرار بنجاح (3833) مشروعاً عبر نوافذه الأربعة، بقيمة اجمالية تصل الى 1.3 مليار دولار مما حقق تقدماً كبيراً في تعزيز التنمية المستدامة وتحسين حياة الشعب العراقي، من خلال التركيز على القطاعات الأساسية مثل التعليم والكهرباء والمياه والرعاية الصحية، قدم برنامج إعادة الاستقرار مشاريع البنية التحتية التي عززت الحصول على الخدمات الحيوية وتحسين الظروف المعيشية في المناطق المستهدفة”.
وتابع أنه “بشكل عام، لعب برنامج إعادة الاستقرار دوراً حيويًا في تعزيز الاستقرار والنمو الاجتماعي الاقتصادي وتحسين نوعية الحياة للشعب العراقي، مما مهد الطريق للتنمية المستدامة في البلاد”.
المشروعات المنفذة
وأحصى المشروعات المنفذة من قبل برنامج الأمم المتحدة حتى 1 أغسطس, أب 2024، حيث في مجال التعليم كانت عدد المشاريع المنفذة 1263 مشروعاً، بقيمة 164.8 مليون دولار، وعدد المستفيدين 1.2 مليون نسمة، بينما في مجال الكهرباء فكان عدد المشاريع 362 مشروعاً بقيمة 220.9 مليون دولار، وعدد المستفيدين 6.5 ملايين نسمة، أما في مجال الصحة فكانت عدد المشاريع 591 مشروعاً بقيمة 183.7 مليون دولار، وعدد المستفيدين 4.8 ملايين نسمة”.
وزاد بالقول: “أما في مجال الإسكان فكان عدد المشاريع 142 مشروعاً بقيمة 87 مليون دولار والمستفيدين 290 الفاً، في حين مجال سبل العيش كان عدد المشاريع 262 مشروعاً بقيمة 99.9 مليون دولار، وعدد المستفيدين 84 الفاً، بينما في مجال البلدية فكان عدد المشاريع 669 مشروعاً، بقيمة 115.7 مليون دولار، وعدد المستفيدين 6.3 ملايين نسمة”،
لافتاً الى أنه “في مجال الطرق والجسور فكان عدد المشاريع 80 مشروعاً بقيمة 54 مليون دولار وعدد المستفيدين 3.3 ملايين نسمة، أما في قطاع الصرف الصحي فكان عدد المشاريع 111 مشروعاً بقيمة 20.9 مليون دولار، وعدد المستفيدين 1.8 مليون نسمة”.
ومضى بالقول: “أما في مجال التماسك المجتمعي فكان عدد المشاريع 40 مشروعاً بقيمة 7.6 ملايين دولار، وعدد المستفيدين 96.8 مليون نسمة، بينما في قطاع الماء فكان عدد المشاريع 313 مشروعاً بقيمة 124 مليون دولار، وعدد المستفيدين 5.5 ملايين نسمة”.
البنى التحتية من أجل السلام
ولفت الى أنه “بخصوص البنى التحتية من أجل السلام، دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنشاء لجان السلام المحلية في المناطق المعرضة للنزاع، مما يسهل الحوار والمصالحة. في عام 2024، تم دعم 24 لجنة سلام محلية ببناء القدرات والمنح لمشاريع السلام منها منع التطرف العنيف، حيث كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فعالاً في استراتيجية منع التطرف العنيف في العراق من خلال دعم إعداد الأطر القانونية وبناء خطط عمل محلية لمنع العنف الطائفي وتدريب أكثر من 60 منظمة مجتمع مدني لتنفيذ مبادرات منع التطرف العنيف. في عام 2023، تم تنفيذ 27 مبادرة مجتمعية لمنع التطرف العنيف، وفي عام 2024، كان يتم تنفيذ 21 مبادرة أخرى عبر سبع محافظات”.
وتابع: “كذلك إعادة دمج العائدين، حيث يعمل البرنامج على إعادة دمج النازحين داخلياً، وخاصة أولئك الذين يعتقد بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي، ويعتبر برنامج المصالحة المجتمعية وإعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول في سوريا”.
لافتاً بالقول: “واحدة من المبادرات الرائدة، ركزت على إعادة الدمج المستدام من خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي والإسكاني، مع تعزيز القبول المجتمعي”.
دعم مبادرات الطاقة النظيفة
وبين أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم انتقال العراق نحو الطاقة النظيفة من خلال العديد من المبادرات، منها مشاريع الطاقة المتجددة حيث نفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشاريع الطاقة الشمسية في المناطق النائية وفي المرافق العامة، مما قلل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الممارسات المستدامة للطاقة”.
لافتاً الى أن “إدارة الموارد المستدامة حيث تهدف هذه المشاريع إلى تحسين استخدام المياه في الزراعة وإدخال تقنيات صديقة للبيئة في المجتمعات الريفية”.
ولفت الى أن “برنامج إصلاح قطاع الأمن التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق ركز على تعزيز التغييرات التحويلية داخل المشهد الأمني العراقي، وتعزيز التحول من الأمن بقيادة الجيش إلى الشرطة التي يركز على المواطن”.
مؤكداً أن “المبادرة عملت عن كثب مع وزارة الداخلية لإنشاء ست محطات شرطة نموذجية، اثنتان منها تعملان كمحاور للتعلم والتنمية، مما يعزز مساءلة الشرطة واستجابتها”.
البرامج المستقبلية
وبين أن “الأمم المتحدة الإنمائي تخطط في المستقبل لتوسيع تركيزها على:
– المرونة المناخية: تعزيز قدرة العراق على التكيف مع تغير المناخ من خلال الزراعة المستدامة وإدارة المياه ومشاريع الطاقة النظيفة.
– التحول الرقمي: دعم الاقتصاد الرقمي في العراق من خلال تعزيز الحوكمة الإلكترونية وتوسيع البنية التحتية الرقمية.
– تمكين الشباب والنساء: مواصلة تمكين النساء والشباب من خلال البرامج المخصصة التي تعالج تحدياتهم الفريدة وتعزز مشاركتهم النشطة في تنمية العراق.

