شفقنا العراق-أكد المساعد السابق لوزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية، أن ايران لا تجامل أحدا بشأن ضمان الحد الاقصى من أمنها القومي، مفندا تصريحات المندوب الفرنسي لدى مجلس الامن ضد اللواء سليماني.
السياسة الخارجية الايرانية ثابتة رغم تغيير المناصب
ونفى حسين امير عبداللهيان، في حوار نقلته وكالة فارس الإيرانية، بعض التحليلات حول تغيير وزارة الخارجية الايرانية سياساتها في المنطقة من خلال تغيير منصبه قائلا: ان السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية مبدئية وثابتة وواضحة في اطار دستور البلاد والاعتماد على خبرات المجلس الاعلى للامن القومي والتي تحصل على تأييد قائد الثورة في نهاية المطاف.
واضاف ان الجهاز الدبلوماسي مكلف بتطبيق الاستراتيجيات والسياسات الثابتة في اطار تلك العملية عبر الاساليب التي تتناسب مع كل مرحلة، منوها الى ان بعض افراد الفريق الدبلوماسي يديرون القضايا بأساليب مختلفة ولكن الاهم هو عدم تغيير السياسة الخارجية المبدئية.
اللواء سليماني قدم خدمة عظيمة للمنطقة
وردا على تصريحات المندوب الفرنسي لدى مجلس الامن والذي اعتبر زيارات اللواء قاسم سليماني الى العراق وسوريا بأنها تدخل في شؤون المنطقة وتناقض روح الاتفاق النووي، قال امير عبداللهيان ان الجهات الاقليمية والعالمية ينبغي عليها ان تقدر تضحيات ومساعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال محاربة الإرهاب باعتبارها مساعي تضمن الأمن في العالم والمنطقة لا ان تصدر عنها مثل هذه التصريحات “السخيفة”.
واوضح امير عبداللهيان: نحن وفي اطار معتقداتنا ودستور البلاد فاننا وضعنا دعم حلفائنا في المنطقة بهدف مواجهة الإرهاب على جدول اعمالنا، حيث ان اللواء سليماني وباعتباره انسانا حرا وقائدا كبيرا يمتلك خبرات ثمينة في مجال محاربة الإرهاب، قام بدعم الشعب والحكومة العراقية وسوريا والمنطقة في مجال مكافحة الإرهاب وقدم خدمة عظيمة للمنطقة في هذا المجال.
وصرح: لا شك ان وراء الأحداث في سوريا وأحداث المنطقة يقف الثالوث المتشكل من نظام الهيمنة وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والجهات التكفيرية الإرهابية حيث ان كافة هذه الجهات ساهمت في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والحقت خسائر بها.
وقال: بالرغم من الخسائر البشرية والمادية التي الحقتها هذه الاحداث بسوريا فان النظام السياسي السوري بقي ولم يتمكن هذا الثالوث من تغيير الاطار السياسي في سوريا.
واضاف: ان محور المقاومة يستطيع اليوم وبكل قوة وبصوت عال ان يعلن للعالم انه لازال يواصل مسيره في آن واحد في مجال محاربة الإرهاب والكيان الصهيوني.
واكد المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تجامل أحدا في موضوع توفير الحد الاقصى من الامن القومي للبلاد.
على السعودية ان لا تتمادى في خطأها الاستراتيجي في اليمن
وبشأن الأزمة اليمنية قال امير عبداللهيان ان السعودية في عهد الملك سلمان، وبدلا من التعقل والحكمة في اتخاذ القرارات، اعتمدت التسرع واللجوء الى الاساليب العسكرية والاستفزازية ضمن اولوياتها.
وأضاف ان تطورات اكثر من عام ونصف أثبتت ان الأزمة اليمنية لا حل عسكريا لها، وان حكام السعودية لن يجنوا من عدوانهم سوى قتل الاطفال والنساء والعزال وكذلك تدمير البنى التحتية لليمن.
وأبدى استغرابه من ان تقوم واحدة من أغنى الدول الاسلامية بالعدوان على واحدة من افقر دول العالم الاسلامي، في حين ان الاولى إما تلتزم الصمت إزاء الاعتداءات اليومية للكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني المضطهد او تتعاون سريا مع الجهاز الامني لهذا الكيان.
وشدد الخبير الاستراتيجي ان الحل في اليمن يأتي عبر الآلية السياسية وان على السعودية ان لا تتمادى في خطأها الاستراتيجي، وعلى السعودية ان لا تنتهك وقف اطلاق النار الذي يرغب به مختلف الاطراف.
وأعرب امير عبداللهيان عن امله بأن تثمر المحادثات السياسية بشأن اليمن في الكويت الى النتيجة المرجوة تحت ظل السلوك السعودي الصحيح وليس الاجراءات الاستفزازية، مشددا على ان الازمة في اليمن ستتم تسويتها بمشاركة كل المكونات السياسية في هذا البلد بعيدا عن تدخلات اللاعبين الاقليميين والخارجيين.
منطق القوة بدل الحوار في البحرين له تبعات سلبية كبيرة
وبشأن سحب الجنسية من الزعيم الديني البحريني، قال ان آية الله الشيخ عيسى قاسم، هو أحد اكثر قادة النهضة الاسلامية في البحرين اعتدالا، كما تعد جمعية الوفاق من بين المنظمات السياسية في هذا البلد، من اكثر التنظيمات السياسية ديمقراطية.
وأدان اعتقال ومحاكمة الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق وإسقاط جنسية آية الله الشيخ عيسى قاسم، مبينا ان اصالة وسابقة الشيخ قاسم في البحرين اكثر من اصالة وسابقة الشيخ حمد ملك البحرين.. ومن الواضح ان جانبا من قرارات قادة البحرين متأثرة من الضغوط السعودية وحتى بعض اللاعبين الخارجيين.
ولفت الى ان ايران نصحت ملك البحرين بأن يتصالح مع شعبه وأن يعتمد سياسة الحوار والاعتماد على الشعب بدلا من الاعتماد على الاجانب، وهذا هو الطريق لخروج البحرين من ازمتها، ولكن من المؤسف ارتكب حكام البحرين خطأ في موضوع آية الله الشيخ عيسى قاسم، واعتمدوا منطق القوة بدلا من الحوار والديمقراطية وتلبية حقوق الشعب، ومن الطبيعي انهم سيواجهون تبعات جسيمة بسبب هذا الخطأ.
اميركا تدير داعش حاليا في العراق بدلا من محاربته
وقال المستشار السابق لوزير الخارجية الايراني، ان اميركا تدير داعش حاليا في العراق بدلا من محاربته وقمعه، مبينا ان العراق يتمتع بقيادات حكيمة تتخذ قرارات جيدة في مختلف المراحل للخروج بهذا البلد من الازمة.
وتابع ان هذا البلد معرض للعديد من التدخلات الاجنبية وخاصة من اميركا، والتي تسعى دوما لتكريس وجودها في العراق، ففي يوم بذريعة محاربة الارهاب وفي يوم آخر بذريعة امن المطار والممرات والآن بمبرر محاربة داعش. لكن من المؤكد ان الاميركان لم يقوموا بأي خطوة مؤثرة وفاعلة في إرساء امن العراق واستقراره خلال الاعوام الاخيرة.
محور المقاومة بالمنطقة يمر في أفضل أوضاعه
وأكد امير عبداللهيان ان محور المقاومة بالمنطقة هو الآن في افضل اوضاعه، وأوضح ان حزب الله وشخص السيد حسن نصر الله قائد المقاومة البارز، اتخذ خطوات مؤثرة في النضال ضد الصهاينة، والآن يؤدي دورا مؤثرا للغاية في محاربة الارهاب في سوريا.
كما ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تولي اهمية للمقاومة في فلسطين، وقد اعلنا بصوت مسموع اننا ندعم المقاومة في المنطقة سواء في فلسطين ولبنان، ونؤمن بأنه نظرا للسياسات الصهيونية الخاطئة فإن تعزيز المقاومة من شأنه ان يضمن امن البلدين والمنطقة، معربا عن اسفه من تحول الاولوية في العالم العربي من فلسطين الى الازمة المصطنعة في سوريا، والتي تصب في مصلحة الكيان الصهيوني وتضر بالعالم الاسلامي.
النهاية

