
شفقنا العراق-تقدم العراق على المملكة العربية السعودية وانتزع منها مكانتها للمرة الأولى كأكبر مورد للنفط إلى الهند في الربع الذي انتهى في شهر حزيران الماضي بدعم من مبيعات الخام الثقيل مخفض السعر الذي تحتاجه المصافي لإنتاج البيتومين الذي يستخدم في إنشاء الطرق في ثالث أكبر بلد مستهلك للخام في العالم.
وجرت العادة على أن تتصدر شركة أرامكو الحكومية السعودية للنفط قائمة موردي الخام إلى الهند وقد تواجه الرياض ضغوطا من أجل تقديم تخفيض أكبر على أسعار الخام لاستعادة الحصة السوقية وبخاصة قبيل الإدراج المزمع للشركة في البورصة.
وشكل النفط العراقي نحو 20 بالمئة من واردات الهند في الربع الثاني ارتفاعا من 16 بالمئة قبل عام بحسب مصادر في القطاع وبيانات تتبع حركة الملاحة.
وهبطت حصة السعودية في السوق الهندية خلال تلك الفترة إلى نحو 18 بالمئة من 20 بالمئة العام الماضي مما يجعل العراق متفوقا على المملكة للمرة الأولى في ربع كامل.
ويزيد الطلب على خام البصرة الثقيل العراقي من قبل شركات التكرير الهندية منذ طرح ذلك النوع من الخام العام الماضي.
والكثير من المصافي الهندية لديها القدرة على معالجة تلك الأنواع الأثقل من الخام والتي تباع أيضا بتخفيض كبير في السعر مقارنة بأنواع الخام الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك فإن خام البصرة الثقيل جيد أيضا لإنتاج البيتومين الذي يستخدم في إنشاء الطرق.
وتسعى الهند لبناء طرق بطول 40 كيلومترا [25 ميلا] يوميا خلال العام المالي الجاري في إطار جهود رئيس الوزراء ناريندرا مودي من أجل تحسين البنية التحتية.
وقال بي.كيه نامديو رئيس قطاع المصافي لدى هندوستان بتروليوم في إشارة إلى تعدد استخدامات خام البصرة الثقيل وتنافسية سعره “عندما تقارنه بأنواع الخام الثقيل الأخرى المنافسة تجده في المرتبة الأولى”.
غير أن الطلب على خام البصرة من المرجح أن يتراجع مؤقتا خلال فصل الامطار الموسمية الحالي في الهند عندما يتباطأ بناء الطرق.
وقال نامديو إن المصافي قد تتحول إلى أنواع الخام المنافسة مثل مربان والخام العربي الخفيف.
وفي الربع الممتد من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران ارتفعت واردات الهند من الخام من العراق بنحو 34 بالمئة إلى 847 ألف برميل يوميا في حين بلغ حجم وارداتها من السعودية 768 ألف برميل يوميا بحسب ما تظهره البيانات.
لكن في يونيو حزيران وحده تراجعت صادرات النفط الهندية من العراق بنحو 13 بالمئة مقارنة بالعام السابق حيث استعادت السعودية مكانتها على رأس قائمة الموردين في ذلك الشهر.
غير أن مسؤولين في شركات تكرير هندية قالوا إن مشاكل التحميل أسهمت في تقليص واردات النفط من العراق ومن المتوقع أن يعود الطلب بعد انتهاء فترة الأمطار الموسمية في سبتمبر أيلول.
النهاية

