
خاص شفقنا – تبقى المحافظات العراقية في الفرات الأوسط تُعاني من الحِرمان والعوز، على الرغم إنها من أكثر المحافظات تأثيراً في الإقتصاد العراقي، وهي كحال شقيقاتها المحافظات الجنوبية الغنية بالنفط، بقيت مصدراً مُهماً لإغناء الخزينة العراقية، خاصةً وإن هذه المحافظات لها مكانتها الخاصة في الزراعة، وتصدرت بعضها قائمة المحافظات المنتجة للسلة الغذائية.![]()
الديوانية واحدة من أهم هذه المحافظات، وهي التي تتمتع بأرثٍ تأريخي يعود إلى “مملكة نيبور” قاومت بشدة ظروف الحياة، لتكون عصباً مهماً من عصب الإقتصاد العراقي، وحول أهمية هذه المحافظة كانَ لموقع شفقنا وقفة مع الدكتور سامي الحسناوي محافظ الديوانية لنُجري معهُ هذا الحوار الذي أبتدأه بتعريف محافظة الديوانية:
الديوانية مدينة زراعية بالدرجة الإساس ونستطيع ان نصفها بإنها صناعية ايضا اذ انها تحتوي على بعض المصانع الكبيرة العائدة للدولة العراقية مثل معمل ألبان الديوانية ومعمل أطارات الديوانية ومعمل الغزل والنسيج كما تحتوى على كثير من المصانع والمعامل تحت ملكية القطاع الخاص كمعامل الطابوق ومعامل الجرش وحقول الدواجن وبحيرات تربية الأسماك الإصطناعية ، كما ان محافظة الديوانية من المحافظات العراقية التي تمتلك ارث حضاري وتاريخي عميق وتضم العديد من الاثار التاريخية مثل اثار نفر “نيبور” وافضل ما يميزها ايضاً نسيجها العشائري الرصين .
وفي الخطوات التي تنتهجها المحافظة لتحسين الوضع الإقتصادي والمعاشي والخدمي للمواطن الديواني قال الدكتور الحسناوي:
شرعنا ابواب المحافظة نحو الإستثمار لما له من اهمية في النهوض بالواقع الإقتصادي للمحافظة مع قلة تخصيصاتها المالية وقدمنا كافة التسهيلات اللازمة لعمل المستثمرين والشركات الإستثمارية مما جعل المحافظة من المحافظات التي تتوافد اليها كبرى الشركات الدولية والعالمية للحصول على فرصة إستثمارية داخل المحافظة .
وأكد الدكتور الحسناوي على أهمية العلاقة بينَ الحكومة التنفيذية المحلية ومجلس المحافظة قائلاً:
من الضروري ان يكون هنالك تعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في المحافظة من اجل تحقيق المصلحة العامة التي تخدم المواطن الديواني بالدرجة الأساس .
وتطرق السيد محافظ الديوانية إلى أبرز الإنجازات التي تم تنفيذها خلال مدة توليه المنصب:
ابرز ما حققناه هو اننا استحصلنا موافقة وزارة التخطيط على إستثناء المشاريع الإستراتيجية المهمة في المحافظة من الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة المركزية، واهمها مشروع المستشفى الإسترالي، ومشروع مجاري الديوانية الكبير، ومشروع مجسر الجمهورية، فضلا عن مشروع اعادة بناء المرقد الشريف للإمام ابو الفضل العباس عليه السلام كما استحصلنا موافقة وزارة المالية على صرف المستحقات المالية لتلك المشاريع حال وصول المصادقة عليها من وزارة التخطيط .
وعن سؤال مراسل شفقنا حول الديوانية الصناعية التي من المفترض أن تناغم التطور العالمي أجاب الدكتور الحسناوي مؤكداً:
الحكومة المحلية في الديوانية تسعى جاهدة لتشجيع القطاع الخاص ودعم المنتج المحلي من خلال المطالب الملحة مع الوزارات ذات العلاقة لدعم المصانع الكبيرة العائدة للدولة العراقية مثل معمل ألبان الديوانية ومعمل أطارات الديوانية ومعمل الغزل والنسيج كما تحتوى على كثير من المصانع والمعامل تحت ملكية القطاع الخاص او ادخالها كفرص إستثمارية والتعاقد مع شركات إستثمارية مختصة من اجل تحسين واقعها .
وحول تأثير تعطيل الدور التشريعي لمجلس النواب العراقي على عمل الحكومة المحلية في الديوانية أكد الحسناوي:
التأثير الكبير يكمن في تعطيل نقل الصلاحيات الدستورية من الوزارات الى الحكومة المحلية في الديوانية الذي سيسهم بتسهيل عملها في ادارة المحافظة وسعيها بالنهوض بواقع المحافظة الخدمي والعمراني .
وأخيراً طالبَ الدكتور سامي الحسناوي محافظ الديوانية الجهات ذات العلاقة المباشرة بتقديم الخدمة لمواطني الديوانية قائلاً:
ادارة المحافظة بحاجة ماسة الى المزيد من الدعم المركزي والحصول على المستحقات المالية المقررة للمحافظة كما انها بحاجة الى المزيد من الصلاحيات الوزارية لتتمكن من إنجاح برنامجها المتضمن تقديم مستوى افضل من الخدمات لإبناء المحافظة وفي كافة المجالات .
شفقنا العربي

