شفقنا العراق ــ تشهد الجامعات العراقية تطورات مفصلية يشهد عليها تحقيقها مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية للتعليم العالي، وأحدثها نيلها المركز الأول عربيًا والسابع عالميًا في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة.
وتركز وزارة التعليم العالي على تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم وتبني مسار بولونيا للتعليم الجامعي، فضلًا عن تشجيع البحث العلمي في الجامعات وفتح باب الدراسة في العراق من بوابة برنامج “ادرس في العراق”.
استراتيجية التعليم ومتطلبات الجودة
وفي هذا السياق، أوجزت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأحد، أبرز المنجزات المتحققة مؤخراً في مجال العملية التعليمية في الجامعات العراقية.
وقال المتحدث باسم وزارة التعليم، حيدر العبودي، في تصريح صحفي، إن “اللجان المختصة المشكلة في الوزارة أكملت توصياتها ومخاطباتها التي جرت بالتنسيق مع الوزارات القطاعية وكذلك مع المحافظات العراقية على مستوى تأشير متطلبات التنمية”.
وأوضح، أن “الحكومة أطلقت الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم والتي نصت على عدد من الأهداف منها توسيع المؤسسات واستحداث ومراعاة ما تقتضيه مؤشرات الزيادة في أعداد الطلبة، فضلاً عن متطلبات الجودة”.
منوهاً بأن “من أهم المسائل التي اعتمدت في الوزارة بهذا السياق، ردم الفجوة بين مخرجات وزارة التربية وهي مدخلات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إذ إن زيادة أعداد الطلبة ترتبط بالنمو السكاني مما استدعى بأن تكون هناك توصيات لاستحداث جامعات في بغداد والمحافظات”.
برنامج “ادرس في العراق”
وأضاف العبودي، أن “برنامج ادرس في العراق، والذي تبنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في أول نسخة أطلقت في العام الماضي 2023-2024 نتج عنه مشاركة 1015 طالباً دولياً يدرسون في الجامعات العراقية على مستوى الدراسات الأولية والعليا وبمختلف التخصصات”.
وأشار، إلى أن “النسخة الثانية للبرنامج أطلقت في العام الحالي وبلغ عدد المسجلين حتى هذه اللحظة 4925 طالباً من 88 دولة حول العالم، ومن المؤمل إعلان أسماء المقبولين بتاريخ 15 آب المقبل بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة منهم”.
البحث العلمي في الجامعات العراقية
واستطرد، أن “الوزارة حققت منجزات عديدة منها ارتفاع مستوى النشر للبحث العلمي، حيث بلغ إجمالي الأبحاث العلمية العراقية المنشورة في المستوعبات 147 ألف بحث، وحقق العراق في هذه المرحلة اعترافاً دولياً من الاتحاد العالمي للتعليم الطبي وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ التعليم الجامعي وكذلك ظهر العراق في المرتبة السابعة عالمياً على مستوى تصنيف التايمز للتنمية المستدامة”.
وتابع، أن “الجامعات العراقية، تمتلك برامج توأمة متطورة مع جامعات عالمية، بالإضافة إلى تبني عملية (بولونيا بروسس) وهي عملية تعليمية معتمدة في منطقة التعليم العالي الأوروبية”.
وأردف، أن “تلك الإجراءات والقرارات، ساهمت في أن تكون الجامعات العراقية منافسة لنظيراتها في التصنيفات العالمية ويحظى الباحثون بحضور وعلى مستوى عالٍ في المستوعبات العالمية”.
الأولى عربيًا والسابعة عالميًا
جدير بالذكر أن الجامعات العراقية حققت تميزًا بعدد الجامعات المشاركة في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة وجاءت في المرتبة الأولى عربيًا والسابعة عالميًا.
وذكرت وزارة التعليم العالي في بيان في حزيران الماضي، اطلع عليه (شفقنا العراق)، إنه “تأكيدًا على مؤشر الخدمات التعليمية في الجامعات العراقية وبرامجها الأكاديمية المتنوعة وارتباطها بمسار التنمية المستدامة وأهدافها ومواجهة التحديات ومواكبة المتغيرات والإسهام بصناعة الوعي وتقديم الحلول العلمية، تعلن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحقيق العراق المرتبة الأولى عربيًا والسابعة عالميًا في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة (Times Higher Education Impact Rankings 2024) من حيث عدد الجامعات المشاركة في نسخة العام 2024 التي شهدت تنافس 2152 من 125 دولة حول العالم”.
وأضافت، أنه “استنادًا إلى النتائج المتحققة التي أظهرت العراق في ترتيب متميز فإن مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العراقية ماضية بكل ثقة في الارتقاء بجودة الأداء الجامعي وتوفير بيئة تعليمية إيجابية تلبي متطلبات المعرفة العلمية والمهارات التقنية التي تقتضيها خدمة المجتمع ومقاييس التعليم الجيد والاعتماد الأكاديمي التي تتضافر معها أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة”.

