خاص شفقنا العراق ــ بمناسبة شهر المحرم الحرام، تنتشر مجالس العزاء في مختلف أنحاء المحافظات والمدن الإيرانية استذكارًا لواقعة الطف الأليمة واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).
عدسة “شفقنا العراق” زارت مجلس عزاء حسيني في بیت سید عبدالله مجتهد البرقعي، وهو أحد البیوت القدیمة بمدینة قم المقدسة.
محمد البرقعي هو أحد أحفاد السيد عبد الله المجتهد، وهو الآن، وبعد سنوات طويلة من إقامة العزاء الحسيني في هذا البيت، يعمل كل سنة على إعداد وتهيئة البيت ذي الهندسة المعمارية الخاصة بالمدن الصحراوية، لاستضافة مراسم العزاء الحسيني في أيام المحرم الحرام.
يقول البرقعي: بعد عام على وفاة والدي في 1989 بادرت إلى إقامة العزاء الحسيني.
منذ 22 سنة يغادر البرقعي، في شهر المحرم من كل عام، العاصمة الإيرانية طهران إلى مدينة قم ليبدأ بإقامة الشعائر الحسينية في المدينة المقدسة.
ذكريات الطفولة لا زالت عالقة في خاطره فيتذكر تردد علماء الدين وكبار الشخصيات إلى هذا البيت في أيام شهر المحرم الحرام، ويقول: “كان الراحلان العلامة الطباطبائي وآية الله البروجردي يأتون إليه”.
لمراسم العزاء الحسيني تاريخ طويل في بيوت ومنازل مدينة قم. ويبدو إن بيت السيد عبد الله المجتهد البرقعي القمي هو أقدم بيت شهد إقامة العزاء فيه، ولا يزال كذلك منذ أكثر من قرن!
كذلك فإن بيت الحاج كمال وبيت تقي وطنخواه لهما تاريخ طويل أيضًا في احتضان العزاء الحسيني. فبعد تأسيس حوزة قم العملية على يد آية الله عبد الكريم الحائري، كانت مواكب العزاء تتوجه أيضًا إلى بيوت العلماء ومراجع التقليد.
وعلى مر قرن من الزمن، استضاف بيت البرقعي في مدينة قم، المواكب والهيئات الحسينية ليتم وقفه لاحقًا لإقامة المجالس الحسينية.
يشهد هذا البيت في العشرة الأولى من المحرم، إلقاء أكثر من خطب وعظ وإرشاد يوميًا فضلًا عن اللطميات منذ الصباح حتى موعد أذان الظهر، ويسبق بداية المجالس الحسينية قراءة زيارة عاشوراء.
عدسة جوّال: مرضیة ماهري

