شفقنا العراق-اقام العشرات من المواطنين من مختلف الطوائف اليوم الجمعة، صلاة موحدة في مسجد بمنطقة الكرادة وسط بغداد.
وذكرت تقارير اعلامية إن العشرات المواطنين من مختلف الطوائف اقاموا، اليوم، صلاة موحدة في احد مساجد منطقة الكرادة وسط بغداد، بامامة الشيخ خالد الملا.
واضافت أن المصلين دعوا الى ضرورة منع تكرار هكذا خروقات امنية، وطالبوا بضرورة محاسبة المقصرين.
يشار الى منطقة الكرادة وسط بغداد شهدت الاحد الماضي تفجيرا انتحاريا داميا بسيارة مفخخة خلف 292 شهيدا و 200 من الجرحى، بحسب وزارة الصحة.
الصابئة المندائيون في البصرة يقيمون مجلس عزاء لشهداء تفجير الكرادة
فیما أقام مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين في محافظة البصرة، الجمعة، مجلس عزاء في مندي (معبد) الطائفة حداداً على شهداء تفجير الكرادة، فيما قررت الطائفة إلغاء مظاهر الاحتفال بعيدها الكبير الذي يحل بعد أيام.
وقال الزعيم الديني للصابئة المندائيين في البصرة الشيخ مازن نايف إن “المندائيين أقاموا مجلس عزاء لشهداء تفجير الكرادة في مندي (معبد) الطائفة في المحافظة”، مبيناً أن “مجلس العزاء استمر لساعات وحضره عدد من أبناء الطائفة وشيوخ العشائر لتقديم وتبادل التعازي بهذه الفاجعة، وهذا ليس جديداً على المندائيين فهم جزء من المجتمع العراقي، وجميع العراقيين بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم يجب أن يتوحدوا لتفويت الفرصة على الإرهاب وإفشال المخططات الطائفية”.
ولفت نايف الى أن “الصابئة المندائيين في البصرة قرروا إلغاء مظاهر الاحتفال بعيدهم الكبير الذي يحل في (17 تموز 2016)، وذلك حزناً واحتراماً لضحايا الإرهاب، وبخاصة شهداء التفجير الإرهابي الذي شهدته منطقة الكرادة”، مضيفاً أن “العيد سوف يقتصر هذا العام على اقامة الطقوس الدينية فقط التي تشمل الصلاة والتعميد”.
بدوره، قال رئيس مجلس عشائر ومكونات المجتمع البصري الشيخ عباس الفضلي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “مجلس العزاء الذي أقامه المندائيون هو دليل آخر على تلاحم مكونات المجتمع العراقي”، معتبراً أن “رئاسة الجمهورية ووزارة العدل عليهما الإسراع بتنفيذ القصاص العادل بحق المدانين بالإرهاب للتخفيف من آلام عوائل الشهداء وتحقيق العدالة، كما نطالب الأجهزة الأمنية بمراجعة خططها وبذل المزيد من الجهود لمنع الزمر الإرهابية من تنفيذ المزيد من التفجيرات التي تستهدف المواطنين الأبرياء في بغداد وبقية المحافظات”.
يذكر أن الديانة المندائية تعتبر من أقدم الديانات الحية في العراق، وأول ديانة موحدة في تاريخ البشرية، وبحسب مصادر تاريخية مختلفة فإنها نشأت في جنوب العراق، ومازال أتباعها يتواجدون في المحافظات الجنوبية، علاوة على إلى منطقة الأهواز في إيران، كما يوجد عشرات الآلاف منهم في دول أوربية أبرزها النرويج وهولندا والسويد والمملكة المتحدة، حيث هاجروا إليها واستقروا فيها في غضون العقدين الماضيين.
وفي البصرة كان يسكن آلاف المواطنين المندائيين، لكن غالبيتهم هاجروا بعد عام 2003، ولا تتوفر إحصائية رسمية بعدد المندائيين في المحافظة، إلا أن التقديرات تفيد بوجود ما لا يزيد عن 200 أسرة معظمها تسكن في مناطق مثل الحكيمية والعباسية والجمهورية والطويسة، والأخيرة يقع فيها المندي (المعبد) الوحيد للطائفة في المحافظة.
أهالي حديثة ينظمون وقفة تضامنية مع أهالي الكرادة
کذلک نظم العشرات من أهالي مدينة حديثة في محافظة الانبار، وقفة تضامنية مع أهالي الكرادة، فيما دعوا الحكومة الى تعويض المتضررين وحماية المدنيين في بغداد وبقية المحافظات.
وقال رئيس مجلس قضاء حديثة في الانبار خالد سلمان إن “العشرات من أهالي قضاء حديثة، (160 كم غرب الرمادي)، نظموا وقفة تضامنية مع أهالي الكرادة”.
وأضاف سلمان، أن “أهالي حديثة دعوا الحكومة المركزية خلال الوقفة الى ضرورة تعويض المتضررين ومحاسبة الجناة وحماية المدنيين ي بغداد وبقية المحافظات”.
وكان العشرات من المدنيين من أهالي ناحية البغدادي غرب الرمادي، نظموا، أمس الخميس، وقفة تضامنية مع أهالي الكرادة، فيما أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة الكرادة ببغداد يوم الأحد الماضي إلى 292 شخصا، مشيرة إلى وجود جثث ما زالت “غير واضحة المعالم”، فيما أكدت أنها لا تستوفي أي رسوم من ذوي الضحايا.
النهایة

