شفقنا العراق-نظم المئات من المواطنين في البحرين مسيرات احتجاجية ووقفات تضامنية في ساعات الصباح الأولى من عيد الفطر.
ورفع المحتجون أمس الأربعاء شعارات مناهضة للنظام، ومطالبة بوضع حد لنفوذ أسرة آل خليفة، كما أعلنوا عن تضامنهم مع آية الله الشيخ عيسى قاسم، وطالبوا بإرجاع جنسيته.
وندد محتجون باستمرار اعتقال المعتقلين، فيما توجه مئات من المواطنين إلى المقابر في مختلف مناطق البحرين، لزيارة قبور الشهداء.
وتم رصد تنظيم كل من “صدد، المالكية، البلاد القديم، باربار، أبوصيبع، الشاخورة، المرخ وتوبلي” لوقفات تضامنية مع آية الله الشيخ عيسى قاسم، والمعتقلين السياسيين.
ونظمت مسيرات وفعاليات احتجاجية في كل من “سترة – سفالة، سترة – الخارجية، كرزكان، المصلى، عالي، السهلة الجنوبية، جدحفص وبوري”.
وتوجه المئات لقبور الشهداء في “سترة، كرزكان، المالكية، أبوصيبع، الشاخورة، المصلى، المرخ والعاصمة المنامة”.
البحرينيون يؤدون “صلاة العيد” أمام منزل الشيخ قاسم
أقام البحرينيون شعائر عيد الفطر المبارك الأربعاء بجوار منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، مواصلين اعتصامهم المستمر بجانبه منذ 16 يوماً، في ظل التصعيد المتواصل من قبل النظام ضد أبناء البحرين.
و أدى البحرينيون صلاة العيد في العراء، وأكدوا على أن الخطوات التصعيدية التي يقوم بها النظام البحريني هي خطوات غير عاقلة واستهداف خطير ولا يمكن تمريرها بأي شكل من الأشكال.
وعقب الصلاة، أكد الشيخ سعيد المادح، في خطبة العيد، على أن “وطنُنا الحبيب الذي نسعى جميعاً لاستقراره وأمنه وكرامة كل مواطن ومقيم على ترابه، وعزة دينه الذي به عزتنا وبخذلانه ذلنا وهواننا بين الأمم”، مضيفاً أنه “في الوقت الذي يأمل الجميع انفراجاً للأزمة وترجيحا لمصلحة الوطن وسعيا للحل وفق مقتضيات التعقل، وعلى حين غرة يتفاجأ الناس بتصعيد في غاية الخطورة ومن دون أي مبرر ولا مقدمات منطقية تقتضيه، فماذا حصل؟ وما هي الغاية؟”.
وتساءل الشيخ المادح “وهل طريق الحل يتمثل في استهداف مكون أساس في الوطن بعرضه العريض في مفاصل كيانه، بل وفي أخطر شيء وأعظمه حساسية وهو شؤونه الدينية والمذهبية من فريضة الخمس وصلاة الجمعة والجماعة وخطابه الديني، وغير ذلك مما يقوض وجود هذا المكون الأساس ويشطبه من معادلة الوطن. ومنذ متى شكلت هذه الفرائض الدينية والشعائر مصدر إضرار بالأمن والوطن؟”.
هذا وأكد المادح أن “أبناء الطائفة الشيعية مارسوا فروضهم الدينية في مختلف البلدان وعلى امتداد التاريخ والزمان، ولم تكن يوماً مصدراً إلا للخير والهدى والاستقرار، وفي أعتى الأنظمة الاستبدادية كان الشيعة يؤدون فريضة الخمس الدينية علنا ولا يتخفون بتاتا في أداء هذه الفريضة الإلهية الواجبة من دون أن تتعرض لهم تلك الأنظمة بسوء، لعلمها وعلم الجميع بأنه واجب كالصلاة والصيام، ولا يضر بأحدٍ أيّا كان”.
وقال المادح ” أن الاجراءات الواسعة والخطيرة جدا في هذه الفترة لا يجد الناس لها تبريرا معقولا إلا الاستهداف الطائفي. فهل طريق الحل يمر من هنا؟”، متسائلاً في السياق نفسه “هل ينتظر الوطن حلاً عبر اسقاط الجنسية عن أكبر قامة عرفها الشعب والوطن في كل المنعطفات وعلى طول الطريق، حريصاً على عزة الدين والوطن ووحدته الإسلامية والوطنية وحقوق كل المواطنين بلا فرق ولا تمييز؟ وبفضل حكمته حُفظ الوطن من الانزلاق لهاوية العنف طوال هذه الأزمة التي عصفت بالبلد”.
وقال المادح “إذا كان رجل في هذا الوطن يستحق أعلى أوسمة الوطنية بكل صدق فهو سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم”، موضحا أن “حفظ سماحته هو حفظ للضمانة الوطنية وصونٌ لصمام الأمان للدين والوطن، ولذلك استشعر المواطنون والمؤمنون الخطر على دينهم ووطنهم فهبوا بكل إخلاص وحرص على مصلحة وسلامة وطنهم صوناً وحماية له من الانحراف الى ما لا تحمد عقباه”، مشدداً على أن “الإصلاح الحقيقي هو الحلّ لا غير، وإن طريق الاصلاح والحل واضح لا يخفى على حكومة أو شعب، والأوضاع اليوم هي أبعد ما تكون عن هذا الطريق”.
من جهة ثانية، شدد الشيخ سعيد المادح، في خطبة العيد، على ادانة التفجيرات الدموية وانتهاك حرمات الاسلام والمسلمين، قائلاً “في شهر الصيام يسفك الدم الحرام، وتنتهك حرمة البلد الحرام، مدينة رسول الله، وحرم مسجده المقدس بات هدفاً لمخططاتهم الدموية الوحشية، وبذلك تنكشف الصورة الحقيقية لأجندة هؤلاء المنفذين لمؤامرات أعداء الأمة الإسلامية جمعاء وأعداء رسول الله وأعداء الدين بل أعداء الانسانية”، متابعاً أن “هذه التفجيرات المتنقلة بحركة جنونية في عدة مناطق من العالم الإسلامي وخصوصاً مدينة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله)، وتفجير الكرادة في العراق وكل التفجيرات في المنطقة وكذلك الأزمات والحروب يراد لها أن تستنزف العالم العربي والإسلامي وتدمّره، ولكن لمصلحة من؟”.
حمد يعفو عن 82 سجينا باكستانيا بعد أن اكتظت السجون بالبحرانيين
أكّدت السفارة الباكستانية في المنامة امس العفو عن 82 سجينا باكستانيا في البحرين وقالت السفارة في بيان لها اليوم أن “ملك” البحرين حمد الخليفة أصدر عفوا ملكيا عن 82 سجينا باكستانيا بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وعبّرت السفارة عن تقديرها لتعاون السلطات في البحرين وخاصة وزارة الداخلية الخليفية, وأعربت عن املها في جمع شمل المفرج عنهم مع عوائلهم.
ويأتي هذا الإفراج بعد إعلان سلطات البحرين عزمها الإفراج عن 500 معتقلا, يُعتقد انهم محكومون بجرائم جنائية.
وياتي هذا العفو في فترة غلظت فيها المحاكم الخليفية أحكامها بحق المواطنين البحرانيين بالمؤبد وإسقاط الجنسية عن عشرات السكان الأصليين وقد شدّدت فيه سلطات البحرين من إجراءاتها القمعية بحق أهل المواطنين, إذ شنّت حملة من الإعتقالات خلال شهر رمضان المبارك, واعتقلت عددا من الناشطين ومن أبرزهم الحقوقي نبيل رجب والمواطنة طيبة إسماعيل.
ويقبع في السجون الخليفية قرابة ال 4000 معتقل سياسي بحراني , يقضون أحكاما متفاوتة بالسجن ويبدو انهم مستثنون من قرارا العفو الخليفية.
النهایة

