خاص شفقنا – بيروت-يعود شهر رمضان حاملا بين أيامه نسمات روحانية تُحي القلوب وتعطر الأنفاس، وهو شهر انزل فيه القرآن الكريم ليكون هدى للناس ودستورا لحياتهم، فلكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان.
وفي هذا السياق، وضمن سلسلة المقابلات التي يجريها موقع “شفقنا” خلال شهر رمضان المبارك مع ثلة من العلماء، تحدث السيد حسين امين السيد عن فضل تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان والآثار المعنوية والروحية للتلاوة، معتبرا ان “القرآن هو ربيع شهر رمضان، واذا كان القرآن مصدر النور والخير لكل العالم، ففي شهر رمضان يزداد هذا النور والخير حتى يعم من دخل في شهر رمضان او من لم يدخل في الشهر”.
ولفت الى ان “البركة تعم الجميع، لهذا ورد في الحديث الشريف “من قرأ آية من القرآن الكريم في شهر رمضان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور”، ولهذا فإن أجر وثواب تلاوة القرآن لا تُعد ولا تُحصى، حيث ان الاية الواحدة تعادل عدد آيات جميع الكتاب المبارك من الاجر والثواب في غير الشهر الفضيل”.
واضاف السيد “يعتبر شهر رمضان بالنسبة للقرآن الكريم هو الشهر الذي انزل فيه على رسول البشرية محمد “ص” ونزوله في هذا الشهر، هو بدء افاضة الخير العميم ليصبح هذا الشهر انفاسه وعطره هما القرآن، لذا، على الانسان ان يقابل هذا الشهر بالاهتمام والعناية وان يتعهد كتاب الله للقراءة والتأمل والتعمق في آياته”.
وتابع سماحته “اذا كان نزول القرآن في شهر رمضان في قوله تعالى “انا انزلنه في ليلة القدر” أو “انا انزلنه في ليلة مباركة”، فقراءته هو تزويد القلب ببركة الايات وروحيتها وتنويره ليدخل نورا عظيما اليه، أما الاثار المعنوية، ولانه شهر القرآن، فينير قلب الانسان، وكما ورد في الحديث عن الرسول “ص”: “كان خلقه القرآن، والقرآن خُلُقه”، فيصبح والقرآن واحد ويتحول تدريجيا قلبا وقالبا الى انسان قرآني بكل ما للكلمة من معنى”.
انتهى

