شفقنا العراق- عقدت رابطة علماء الدين والمفكرين الشيعة في اوروبا على مدى ثلاثة أيام اجتماعها العام الرابع بمدينة هامبورغ تحت عنوان ” الامن والسلام في الاسلام”، بمشاركة شخصيات دينية و فكرية و ثقافية شيعية، و حضورجمع غفير من الاساتذة و الطلبة الجامعيين المسلمين المقيمين في ألمانيا.
وفي ختام الاجتماع اصدر المشاركون بياناً ختامياً حاولوا من خلاله تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الاسلام والمسلمين في الغرب، والمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق علماء الدين في هذا المجال.
لفت المشاركون الى أن المسلمين في اوروبا يعتبرون انفسهم جزء لا يتجزء من المجتمع الاوروبي، ويرون أنفسهم شركاء في قضايا ومصير هذا المجتمع، ولهذا يعربون عن شجبهم و استنكارهم للعنف و الارهاب، وبؤكدون على دعمهم للحوار و التفاهم و التعايش السلمي بين اتباع الاديان، وبسيادة القانون وصيانة كرامة الانسان.
وشدد البيان على أن الاسلام يرفض العنف و الارهاب، ولا صلة لهما بتعاليم الاسلام وسيرة نبي الرحمة المصطفى محمد (صلى الله عليه و آله)، مشيراً الى شجبه واستنكاره لمحاولات الجماعات التكفيرية الاساءة الى الاسلام وتشويه المفاهيم الاسلامية المقدسة نظير مفهوم الجهاد، لافتاً الى ان الجهاد الحقيقي في الاسلام يهدف الى بناء الانسان و تكريمه لا الى القتل والتدمير.
وأعرب المشاركون عن قلقهم ازاء انتشار العنف والارهاب في نقاط عديدة من العالم لاسيما العراق واليمن و سوريا والبحرين و لبنان، و دعوا علماء الاسلام والمخلصين من ابناء الامة الاسلامية والمجتمعات الانسانية الى بذل المزيد من الجهود و المساعي لعودة الامن و الاستقرار الى هذه البلدان.
كما دعا البيان الحكومة السعودية الى إلغاء الحكم الظالم الصادر ضد عالم الدين السعودي آية الله نمر باقر النمر، ومراعاة حقوق وحرمة علماء الاسلام .
كذلك أعلنت الرابطة عن احترامها لحرية الرأي و التعبير، الى الحد الذي لا يهدد حرية و أمن الآخرين، معتبرة الاساءة الى مقدسات الآخرين، خاصة زعماء الاديان ورموزها، يمثل مصداقاً بارزاً للاستهانة بأتباع الاديان وجرحاً لمشاعرهم، و يتعارض مع منطق الاحترام المتبادل لعقائد الآخرين.
وأخيراً لفت البيان الى أن مراجع الدين الشيعة كانوا على مرّ التاريخ رمزاً للمعنويات والعقلانية و الاعتدال، وأن ارتباط المسلمين بهم ارتباط نابع من الوعي الاسلامي، معرباً عن شكره و تقديره لفتاوى مراجع الدين التي تدعو اتباعهم في اوروبا الى مراعاة القوانين والحفاظ على الامن والنظم الاجتماعي، وادانة العنف والتطرف، والحرص على مبدأ التقريب بين المذاهب الاسلامية، وترسيخ التآخي والتلاحم بين أبناء الامة الاسلامية من السنة و الشيعة.
النهایة
المصدر: وکالة التقریب

