شفقنا العراق-متابعات-بعد تحرير الفلوجة، فضلا عن مئات الكيلومترات من الأراضي العراقية، بيد القوات العراقية وبمشاركة الحشد الشعبي، تصاعدت الأصوات الخليجية، وعلى رأسها، المملكة العربية السعودية، ضد الحشد.
فبعد تصريحات السفير السعودي في العراق، ضد الحشد، في أكثر من مرة وموقف، ظهر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الأربعاء، ليقود الحملة السعودية ضد قوات الحشد الشعبي.
فقد دعا الجبير إلى “تفكيك” الحشد الشعبي، واتهمه بـ”تأجيج التوتر الطائفي”، فيما طالب بتشكيل حكومة عراقية “تشمل جميع الفئات والمجموعات في البلاد”.
موقف الجبير هذا، لاقى احتجاجا واستنكارا عراقيا، فقد عبرت وزارة الخارجية، عن رفضها و”انزعاجها” إزاء “التدخل المتكرر” من قبل المملكة العربية السعودية في الشؤون الداخلية للبلاد، وفيما دعت “بعض الدول” إلى منع مواطنيها من الالتحاق بتنظيم “داعش”، أكدت أن الحشد الشعبي هيئة رسمية تشكّلت من متطوعين يمثلون مكونات الشعب العراقي كافة.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان، “تعبّر وزارة الخارجية العراقية عن رفضها وانزعاجها للتدخل المتكرر من قبل الخارجية السعودية في شؤون العراق الداخلية، وتنصح بعدم تناول قضايا العراق بخطاب ينقل خلافات المملكة مع بعض الدول أو يصدر لأزماتها الداخلية”.
وأضاف جمال أن “الحشد الشعبي هيئة رسمية تشكّلت من متطوعين يمثلون كافة مكونات الشعب العراقي وهو جزء من منظومة الدفاع الوطني، يأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة ويحصل على تمويله من ميزانية الدولة، ويتصدى مع جيشنا الباسل وباقي تشكيلاتنا المسلحة البطلة للفكر التكفيري المتطرف الذي تمت تغذيته واحتضانه في حواضن باتت معروفة”.
وأكد أن “الحكومة العراقية مكونة من كافة فئات الشعب العراقي وهي نتاج لممارسة ديمقراطية، ومن الأجدر ببعض الدول منع مواطنيها عملياً من اعتناق الفكر التكفيري المتطرف والالتحاق بداعش”.
وتابع جمال أن “معركتنا ضد داعش مستمرة، والنصر الذي تحقق في الفلوجة سيتعزز بانتصارات أخرى بهمّة مقاتلي العراق الأشاوس، كما حصل اليوم من تدمير لمئات السيارات التي تقل مجرمي هذا التنظيم، ولن تثنينا بعض التصريحات عن المضي فيها حتى تحرير كامل مدننا المغتصبة”.
أما التحالف الوطني، فقد أعرب، عن استغرابه من تصريحات وزير الخارجيَّة السعوديِّ عادل الجبير بشأن الحشد الشعبي، معتبرا انها مواقف مخالفة للواقع، وتدخلا سافراً في الشُؤُون الداخليَّة للعراق.
أما هيئة الحشد، فقد استنكرت تصريحات الجبير، واشارت إلى أن تصريحات الوزير السعودي تجاوزت كل الحدود، وطالبت الأمم المتحدة باتخاذ موقف من تلك التصريحات باعتبار الحشد أهم قوة عسكرية في العالم تقاتل “داعش”.
كما رد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، على تصريحات الجبير، مؤكدا أن هذا الأمر ليس من شأن الوزير السعودي أو غيره والأجدر به عدم التدخل، وفيا حذر من أن ذلك الحديث ليس نافعاً للعلاقات بين الدول، لفت الى أن تعداد الحشد الشعبي وصل الى 140 ألف مقاتل بينهم الآلاف من مكونات متعددة.
وقال الفياض في حديث لبرنامج “حق الرد” الذي تبثه السومرية، إن “تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التي دعا فيها الى تفكيك الحشد الشعبي تعبر عن أفق ضيق، وهذا هذا ليس نافعا للعلاقة بين الدول”، مشدداً بالقول “لا أعتقد أن هذا شأن الجبير أو غيره والأجدر به عدم التدخل بهذا الموضوع”.
وأضاف: “لم اسمع في المؤتمرات الدولية أن الحشد يجب أن يجرم، والعالم بدأ يعرف أن الحشد عامل اساسي في محاربة الإرهاب”، مؤكدا أن “الحشد كسر داعش الذي يعد عامل الطائفية في العراق ويحرض على قتل 70% من الشعب العراقي، والحشد لدى المنصفين كسر الفتنة، لكن هذه النتائج لا تروق للبعض”.
فيما وصف رئيس كتلة الصادقون النيابية حسن سالم، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بـ”الداعشي”، داعياً الحكومة الى غلق السفارة السعودية في بغداد، فيما أكد أن الحشد الشعبي باقٍ.
ودعا سالم في بيان “الحكومة العراقية الى غلق سفارة الشر السعودية وتقديم شكوى للامم المتحدة ضد المهلكة السعودية كونها دولة ارهابية داعمة وصانعة وممولة للتنظيمات الارهابية”، واصفاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بـ”الارهابي الداعشي”.
النهاية

