
شفقنا العراق – واصل الآلاف من البحرانيين اعتصاماً مفتوحاً في الدراز، أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، لليوم الثامن على التوالي، رفعوا خلاله شعارات مناهضة للنظام.
وطالب المعتصمون بإعادة الجنسية لآية الله قاسم، التي أسقطت بقرار من مجلس الوزراء الإثنين الماضي (20 يونيو/حزيران 2016)، داعين لوضع حد لنفوذ أسرة آل خليفة، ورفع التمييز عن الغالبية الشيعية، بحسب “مرآة البحرين”.
وقال نشطاء إن السلطات استمرت في فرض حصار على الدراز، ومنعت المئات من الدخول بحجة أنهم ليسوا من سكان المنطقة، إلا أن الآلاف تمكنوا من الاعتصام رغم التضييق الأمني.
تشديد الاجراءات حول بيت الشيخ قاسم واعتقال العكري
يواصل البحرينيون اعتصامهم لليوم الثامن على التوالي أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، مؤكدين رفضهم لقرار السلطات إسقاط الجنسية عنه، وذلك رغـم إغلاق المنطقة والشوارع المحيطة واعتقال العشرات بينهم عضو شورى جمعية الوفاق مهدي العكري.
بكثير من الزخم يدخل الاعتصام المفتوح في منطقة الدراز بالبحرين اسبوعه الثاني، تنديدا باسقاط الجنسية عن المرجع الديني اية الله الشيخ عيسى قاسم..
ويصر هؤلاء المعتصمون على البقاء امام منزل الشيخ قاسم، مؤكدين دعمهم لقراره رفض الخروج من البحرين والوساطة مع السلطة بهذا الصدد.
المعتصمون احيوا ليلة القدر ومراسم عزاء الامام علي عليه السلام وسط حضور علمائي واسع.
وشارك الالاف في احياء المراسم على الرغم من ممارسات النظام واجراءاته الامنية المشددة، ولم تفلح قوات النظام في مخططها على الرغم من حصار المنطقة واغلاق الشوارع المحيطة.
وعلى مداخل الدراز تم اعتقال عضو شورى جمعية الوفاق المعارضة مهدي العكري عند محاولته الوصول الى مكان الاعتصام.
كما سجل ناشطون اعتقال العشرات بعد محاولتهم الدخول سيرا على الأقدام في اطار حملة استهداف المعتصمين.
كما اعتقلت قوات النظام سيدة بحرينية بعد مداهمة منزلها ومصادرة اجهزتها الالكترونية على خلفية اتهامات تتعلق بحرية التعبير، بحسب نشطاء حقوقيين.
وفي محاولة للتغطية على انتهاكاته لجأ النظام الى قطع خدمة الإنترنت عن منطقة الدراز، حيث الاعتصام المركزي.
الاحتجاجات ضد النظام وممارساته لم تغب عن بقية المناطق ايضا، بل شهد بلدات سترة والدير والمالكية والمصلى تظاهرات دعما للمرابطين في ساحة الاعتصام بالدراز.
كما قمعت قوات النظام الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في منطقة النويدرات واستهدفت منازل المواطنين.
علماء البحرين ينفون توقيعهم بيانا مفبركا ويحذرون من الفتنة
نفى علماء دين بحرينيون التوقيع على بيان نسبه لهم الاعلام السعودي ويحذرون من الفتنة لخدمة أجندة جماعة “داعش” والوهابية.
وقد نفى علماء دين الشيعة التوقيع على بيان نسبته لهم قناة العربية السعودية، وحذروا من الفتنة والتدليس الذي قامت به القناة المعروفة بالطائفية وانعدام المهنية والمصداقية وخدمتها لأجندة “داعش” والوهابية.
تنديدات متواصلة بإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم
تستمر ردود الفعل المنددة بإسقاط الجنسية عن عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم.. وأكدت جمعيات حقوقية عربية وشخصيات برلمانية أوروبية أن قرار المنامة خطوة تعسفية تتنافى مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومن شأنها أن تشعل الأوضاع برمتها في البحرين.
وفي تصريح لقناة العالم وصف نائب رئيس مركز “الكلمة” المصري لحقوق الإنسان روماني جاد الرب القرار بالـ”خاطىء مئة بالمئة” وقال إنه يتنافى مع المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ولفت جاد الرب إلى أن الشيخ عيسى قاسم إنما: هو رجل له اتباعه، وليس برجل هين.. فمن اتخذ القرار لم يراع أي شيء أبداً.. إنك ممكن أن تقلب البلاد وكيان المملكة كلها بثورة.. لا اعتقد أن من اتخذوا القرار اتخذوه مدروساً.. هو فخ وقعوا فيه وينبىء بقيام ثورة عارمة على حكام البحرين.
كما لفت رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج أن الإجراء المتخذ في حق الشيخ عيسى قاسم بسبب آرائه وموقفه إجراء يتعارض مع المبادىء والأسس التي تقوم عليها حقوق الإنسان.. وهو إجراء عقابي يتجاوز حتى كل أشكال الزجر والعقوبات.. بنظرنا ينبغي التراجع عنه، ولانعتقد أن هناك أي منظمة أو جهة في العالم يمكن أن تقبل بإجراء كهذا.
هذا فيما وصف نواب في الاتحاد الاوروبي قرار إسقاط الجنسية عن المرجعية الدينية في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم بالتعسفي وغير المسؤول، مطالبين حكومة المنامة بالتراجع عن هذا القرار.
وقال النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي برونو غولنيسش لقناة العالم: لا يمكنني أن أفهم هذا القرار وكيف يمكن للحكومة أن تقدم على إسقاط الجنسية عن هذه الشخصية الدينية الرفيعة في البلاد، وهي لا تحمل سوى الجنسية البحرينية فقط.
وطالب غولنيسش السلطات البحرينية بتقديم التوضيحات حول ما أقدمت عليه، مضيفاً: يجب على السلطات أن تحترم وتلبي كامل حقوق ومطالب مكونات غالبية المجتمع.
وقالت رئيسة كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي ريبيكا هارموز لمراسلنا: إن قرار السلطات البحرينية بإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم هو قرار تعسفي غيرمسؤول أبداً.. ومن شأن القرار أن يشعل الأوضاع برمتها في البحرين.. ونطالب الحكومة بإعادة التفكير والتراجع عن القرار.
النهایة

