شفقنا العراق ــ يقترن اسمُ السيدة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهم السلام) بلقب (المعصومة)، فيُقال في الأغلب: فاطمة المعصومة.
ومن المعلوم أن المعصومين هم أربعة عشر بدءاً من الرسول صلى الله عليه وآله وختاماً بالإمام المنتظر عجل الله فرجه فما هو تفسير تسميتها بالمعصومة؟
لا شك في أن المعصومين في عقيدتنا هم أربعة عشر وهناك كلام بالنسبة إلى السيدة زينب عليها السلام كما يقول المامقاني بأنه من رأى شأنها وجلالتها وعظمتها ثم ادعى عصمتها فليس ببعيد.
أما بالنسبة إلى السيدة فاطمة المعصومة فإن عصمتها ليست بهذا المعنى، نعم هي من الطيبات والعالمات والمحدثات اللواتي اختصت وخصّها اللَّه بملكة العقل والرشاد والإيمان والثبات إلى جانب العزيمة والتضحية، مودعاً فيها العفة والطهارة وبواعث الكمال والغلبة والحق… مع تجنبها عوامل الذل والخوف والاستسلام والانحراف إضافة إلى اشتهارها بمقامات معنوية جليلة.
فلعله من هذا الباب وصفها العلماء بوصف من أوصاف الصديقة الزهراء الطاهرة وإن لم أعثر لقلة تحقيقاتي في هذا الموضوع على هذا الوصف مع أنه مشهور، لكن صاحب رياحين الشريعة ينسب كلمة معصومة إلى الإمام الرضا عليه السلام والذي يقول: “من زار المعصومة في قم فقد زارني”.
هذا ولم يبلغ الزهراء أحد من نساء العالمين بل هي سيدة نساء العالمين كما في روايات الخاص والعام وهي المعصومة بضرورة المذهب على ما صرح بذلك الإمام الخوئي في المعجم.
الشيخ نجم الدين الطبسي/موقع الأئمة الاثنا عشر
————————-
المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————–

