شفقنا العراق-بعد القرار الطائش الذي اتخذته السلطات البحرينية بسحب الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم، قرر أبناء الشعب الدخول في اعتصام مفتوح أمام منزل الشيخ لصيانته من اعتداءات أزلام النظام.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان ائتلاف ائتلاف 14 فبراير المعارض دعا إلى التظاهر اليوم الجمعة بامتداد شارع البديع الذي يربط بلدات شمال غرب البلاد بالعاصمة المنامة، في وقت حذرت فيه وزارة الداخلية من أنها ستمنع تعطيل الحركة المرورية.
وقال الائتلاف “إن امتداد شارع البديع سيكون ساحة مفتوحة للتظاهر عصر الجمعة، وذلك لكل من يتعذر عليه الوصول إلى موقع الاعتصام المفتوح في الدراز”.
ويعتصم الآلاف منذ قرار الحكومة، الاثنين، بتجريد آية الله الشيخ عيسى قاسم من جنسيته، حيث يعتصم المحتجون الغاضبون على القرار حول منزله.
وتفرض قوات النظام حصارا تاما على البلدة، وتمنع غير الأهالي من دخولها، فيما تنتشر عربات وآليات وناقلات جند في محيطها.
وحذرت الداخلية بأنها ستتخذ “الإجراءات القانونية اللازمة، وبشكل فوري، تجاه كل من يخالف النظام العام أو يعمل على تعطيل الحركة المرورية”.
وفي هذا الصدد يشار الى أن السلطات البحرينية طوقت بلدة الدراز بالأسلاك الشائكة يوم الأربعاء الماضي، فيما اكدت مواقع بحرينية أن السلطات عمدت إلى تعطيل خدمة الاتصال الجوال والانترنت عن منطقة الدراز وذكرت معلومات أن خدمات جميع الشركات المزودة في الدراز والمناطق المجاورة تأثرت.
استمرار الاعتصام الشعبي امام منزل الشيخ قاسم في الدراز
اعتقل النظام البحريني ستةً من علماء الدين، ابرزهم الشيخ فاضل الزاكي، والشيخ منير المعتوق، والشيخ ابراهيم الصفا بتهمة التضامن مع آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي أسقطت السلطات جنسيته. في المقابل تواصل الحشود الشعبية اعتصامها أمام منزل الشيخ قاسم، مؤكدةً استعدادها للتضحية لإلغاء القرار.
حذر رئيس المجلس العلمائي الإسلامي الذي حله النظام البحريني الحاكم مجيد المشعل السلطات الأمنية من مغبة اقتحام ساحة الاعتصام في الدراز، حيث يعتصم الآلاف حول منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم.
وافاد موقع “مرآة البحرين” اليوم الجمعة، ان المشعل قال: “نحن لا نبحث عن الصدام لكننا أبناء الحسين (سلام الله عليه)، الذي قال بصدق ونردد وراءه بكل صدق هيهات منا الذلة” نحن لا نتحدى ولكن لا نقبل الذلة والهوان، تعلمنا من قائدنا (الشيخ عيسى قاسم) بأن رؤوسنا وأرواحنا فداء لديننا وعزتنا”.
وأضاف المشعل: “في حال اقتحام هذا الاعتصام فإن الارواح والدماء رخيصة. نعلم بأنكم تمتلكون القوة للقتل والاقتحام ولكن ماذا بعد، تريدون ان تكونوا حكاما سفاحين؟”.
ودعا السلطات إلى ضرورة التعقل، مشيرا الى ان “الشعب على استعداد لان يقدم كل وجوده من اجل وجود قائده”.
ويستمر الآلاف في الاعتصام المفتوح منذ الاثنين الماضي، وكان لافتا وجود المئات من النساء والأطفال في الشوارع المحيطة بمنزل قاسم.
اتحاد علماء المقاومة: القرار البحريني له عواقب وخيمة
حذر الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة، السلطات البحرينية من تداعيات قرار سحب الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم، لافتا الى خطورة القرار الذي من شأنه أن ينذر بعواقب وخيمة على البحرين والمنطقة.
ووصف الإتحاد القرار البحريني بالجائر، لانه يستند لأكاذيب وإفتراءات حول دور سماحته، في الوقت الذي تبثت فيه جميع المواقف أنه كان يدعو أنصاره بإلتزام الهدوء والتعبير السلمي عن الرأي.
وإعتبر الإتحاد في بيانه، أن سحب الجنسية عن آية الله قاسم تجاوزا لكل المبادئ والأعراف القانونية والإنسانية، داعياً الملك حمد آل خليفة وحكام مجلس التعاون الى التراجع عن قرار اسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم.
شورى علماء افغانستان لكي مون: القرار البحريني ظالم
وجه رئيس شورى علماء اتباع ال البيت (سلام الله عليهم) في أفغانستان محمد آصف محسني رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حيال سحب الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم من قبل النظام في البحرين، واصفا إياه بالظالم.
وبحسب موقع “اللؤلؤة” طالب محسني في رسالته، بان كي مون بالتدخل في قضية الشيخ قاسم بشكل فوري ومنع السلطات في البحرين بالقيام بالمزيد من الإجراءات التعسفية والإنتهاكات الحقوقية ضد الشعب المطالب بالتحول نحو الديمقراطية في البلاد.
وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحیم
معالي السيد بان كي مون!
الأمين العام للأمم المتحدة الموقر.
نتمنى لكم التوفيق في آداء مهامكم الانسانية.
إن العمل الفظ الذي أقدمت عليه حكومة البحرين مع الشخصية العلمية والإجتماعية السيد الشيخ عيسى قاسم، الزعيم الديني لغالبية الشعب البحريني أثارت بقوة إستياء الكثير من المسلمين في مختلف البلدان، وكما يعلم معاليكم هذا القرار الديكتاتوري لحكام البحرين يتعارض مع حقوق الإنسان وكرامته.
مهمتكم تحتّم التدخل في هذه القضية لمنع الطغاة والمستبدين من إضطهاد شعوبهم عبر ممارسات ظالمة وجائرة.
العميد نقدي: تجريد زعيم ديني من جنسيته هزيمة كبرى للاستكبار
اعتبر رئيس منظمة تعبئة المستضعفين الايرانية العميد محمد رضا نقدي إسقاط الجنسية عن الزعيم الديني البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم هزيمة كبرى للاستكبار واميركا.
وفي كلمة القاها مساء امس في ملتقى “السائرين في طريق النور” (القوافل الشعبية التي تتفقد مناطق الحرب المفروضة)، نقلا عن “إرنا”، اشار العميد نقدي، الى الوضع في العالم وامواج صحوة الشعوب وقال، ان جميع وسائل اعلام الاستكبار قد عبأت كل طاقاتها للهجوم على الثورة والتعبئة الا انها ورغم انفاقها مبالغ ضخمة وممارساتها حملة دعائية متواصلة، نرى حب الثورة ينبض في قلوب الشعوب وهذه هي من ثمار الجهود التي زرعت الهلع لدى الاستكبار اليوم.
واشار الى اسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم من قبل النظام البحريني وقال، انهم يجردون اليوم زعيما دينيا من جنسيته وهو ما يشكل هزيمة كبرى للاستكبار، وعلى اميركا المتشدقة بالديمقراطية وبريطانيا اللتين تعتبران نظامنا دكتاتوريا، ان توضحا سبب دعمهما لهذا السلوك العدائي في حين لم يحدث في الجمهورية الاسلامية الايرانية اسقاط الجنسية حتى في حالة واحدة بشأن مواطنيها منذ 37 عاما.
واضاف، ان دعم نظام آل خليفة يعتبر فضيحة كبرى للاستكبار، فالفضائح تنكشف واحدة تلو الاخرى والشعوب تصحو واحدة بعد اخرى وهذه من ثمار الجهود التي بذلت في حمل مشاعل الثورة الاسلامية الى الشعوب المظلومة في العالم.
عالم سني: اسقاط جنسية الشيخ قاسم ظالم ومخالف للقانون الدولي
أدان إمام جمعة أهل السنة في مدينة بيرجند الايرانية (شرق) اسقاط نظام آل خليفة جنسية الشيخ عيسى قاسم معتبرا هذا القرار خطوة ظالمة وغير قانونية وانتهاكا كبيرا للقانون الدولي.
وقال المولوي غلام حيدر فاروقي، في حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء: إن جميع الحكومات المستبدة في العالم تسعى للبقاء لعدة أيام أخرى في الحكومة، ولا تتحمل التعرض لانتقاد من شخص ما.
واعتبر أن آل خليفة يريدون البقاء في السلطة لمدة أطول بعض الشيء: “لذلك يضغطون على من ينتقدهم او يطرح مطالبه من اجل اسكاته”.
وأوضح إمام جماعة اهل السنة في مدينة بيرجند: إن هذه الطريقة تستخدم في أنحاء العالم من أجل اسكات المعارضين وعدم السماح لهم بالمعارضة والحيلولة دون تنفيذ رغبات الظالمين.
وأشار المولوي فاروقي الى اسقاط جنسية الشيخ عيسى قاسم قائلا: إن اسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى احمد قاسم يعني اعدام هذا الشيخ العظيم معنويا، وإن هذا سيؤدي الى تعريض امن وسلم الشعب للخطر.
وأضاف: إن التبعية والتعلق بالوطن لاتسقط باسقاط الجنسية، لأن حب الوطن ممتزج في الدماء والضمائر الحية التي لا تنحني إلا لله.
النهایة

