شفقنا العراق-أكد السيد عبدالملك الحوثي أن الوفد الوطني المفاوض في الكويت قدم التنازلات، لإسقاط الحُجة، رغم كون بعضها مجحفاً، مشيراً إلى إعطائهم ما يحفظون ماء الوجه، إلا أن العدوان عاد ليطالب بالاستسلام وإخضاع الشعب اليمني.
وفي كلمة متلفزة مساء الخميس، بثتها قناة المسيرة اليمنية، بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، دعا السيد الحوثي الشعب اليمني إلى أن يكون حذراً ويقظاً، موجهاً الدعوة للشباب بالاتجاه إلى الجبهات لمن باستطاعتهم ذلك.
وشدد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بقوله “الحلول ممكنه وقدمنا الكثير من المخارج، إذا أرادوا الحل فنحن جاهزون، وإذا أرادوا الاستمرار في المواجهة فنحن جاهزون، وبقدر استعدادنا للسلام بقدر استعدادنا للمواجهة”.
وخاطب السيد الحوثي قوى العدوان بقوله “مهما كانت مؤامراتكم فنحن ننطلق في مواجهتكم من مبادئ، وليس من تكتيكات سياسية، بل من عمق ما نمتلكه من عمق قيمي وحضاري، ومن كل تلك الرموز ونستطيع أن نواجه عدوانكم مهما استمر”.
وتابع قائلاً “استمراركم في هذه الجرائم وآخرها جريمة القبيطة البشعة، لن يثنينا عن مواجهتكم، مهما كان اطمئنانكم لأمريكا، فو الله والله فإن عاقبتكم فيما ارتكبتم من جرائم هو الخسران مهما كانت معاناة شعبنا وتقلبات الأحداث”.
وتحدث السيد الحوثي في كلمته، عن ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام، والتي تصادف ليلة الـ19 من شهر رمضان المبارك، باعتبارها من أقسى الذكريات في تاريخ أمتنا الإسلامية.
وقال: “نحن اليوم نستذكر الإمام علي من موقعه العظيم الذي قدمه الرسول”، مشيراً إلى كونه “أعظم مطبق لدين الله”، و”أعظم تلميذ لنبي الأمة”، وأنه “النموذج الأرقى الأكمل من تلاميذ النبي وأكثر من تأثر بتربية النبي وانطبع بطابعه الإيماني والتربوي”، حيث “تجلى فيه أثر القرآن الكريم”.
وأوضح أن حركة النفاق في داخل الأمة رصدها القرآن وحديث النبي صلوات الله عليه وآله، كان حديثاً أقسى من الحديث عن الكافرين وأعداء الأمة من خارجها.
وأشار السيد الحوثي إلى أن حركة النفاق من يومها الأول لم تتجه بشكل مباشر ومفضوح إلى استهداف النبي وإنكار النبوة مباشرة، بل على العكس، أخبر القران أنهم جاءوا يشهدون للنبي واقروا بالانتساب للإسلام، وكانوا واضحين ويتحركون تحت عناوين إيمانية.
ولفت إلى أن المنافقين فيما سبق حاولوا أن يجعلوا من المسجد ومن منبر الصلاة منطلقاً لتفريق الأمة لخدمة العدو في إشاعة الكفر والنفاق بشكل ثقافة دينية مطبوعة في ظاهرها بالإسلام، مشيراً إلى أنهم حاولوا أن ينفذوا عبر توظيف الفرائض الدينية فيما يخدم أهدافهم.
وأضاف: “مع تلبس المنافقين بالإسلام وأخذهم ببعض من الاسلام ، قدم الاسلام العظيم وجعل في دينه الكثير من العلامات التي تعريهم وتفضحهم وتحدث عن خطورتهم وحذر منهم”.
وتابع قائلاً: “كان من ضمن العلامات التي تكشف المنافقين، الإمام علي عليه السلام، جُعل علامة فارقة بين الإيمان وبين النفاق، فكان حبه علامة الإيمان وكان بغضة علامة بارزة للنفاق”، مؤكدا أن “معظم الأنظمة المستبدة في واقعنا اليوم هي امتداد لبني أمية، ومنها أخذ أيضاً منهم الطابع الديني.
ولفت إلى أن حركة النفاق ” تماهت اليوم مع أعداء الأمة، وانسجمت مع أهدافهم وتحركاتهم ومخططاتهم، فنجد بعض الأنظمة التي تنتمي إلى حركة النفاق تتحالف مع إسرائيل وتجعل من مكونات إسلامية العدو الرئيسي، وهذه هي حالة نفاق بالتأكيد”.
وشدد السيد الحوثي على أن “الشيء المهم اليوم في هذه الذكرى أن ندرك أننا في أمس الحاجة إلى الإمام علي هادياً ومعلماً، وأنموذج تطبيقي راقٍ في مواجهة التحديات اليوم ومؤامرات الظالمين والطغاة”.
النهاية

