آخر الأخبار

مخالفات شركات الاتصالات الخاصة على طاولة القضاء الأعلى

شفقنا العراق ــ بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي...

القطاع الصحي.. خطة لافتتاح 10 مستشفيات وتعزيز الرصيد الدوائي في بغداد

شفقنا العراق ــ يشهد القطاع الصحي توجهاً حكومياً متسارعاً...

لاستنساخ النصوص المسمارية والخط العربي.. مسابقة علمية في جامعة القادسية

شفقنا العراق ــ نظمت كلية الآثار بجامعة القادسية في...

الاتجار بالأعضاء البشرية يتداخل مع القروض الربوية في العراق

شفقنا العراق-كشفت قضية الشبكة التي أعلنت الاستخبارات العراقية تفكيكها...

أراضي التربويين أمام مقترح الدمج مع مبادرة وطن بعد إيقاف المطور العقاري

شفقنا العراق-تدرس الحكومة العراقية مقترح دمج أراضي منتسبي وزارة...

المنظومة الذكية الإسبانية تدخل المجمعات السكنية في بغداد لإدارة النفايات

شفقنا العراق-طرحت الهيئة الوطنية للاستثمار نموذج المنظومة الذكية الإسبانية...

تدهور التربة في النجف يهدد المساحات الزراعية والأمن الغذائي

شفقنا العراق-حذرت مديرية بيئة النجف الأشرف من استمرار تدهور...

مائدة الطعام العائلية.. فرصة للحوار وتربية عملية على الآداب

شفقنا العراق- إن اجتماع الوالدين والأبناء حول مائدة واحدة...

ما المراد من الجبلة بقوله ﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾؟

شفقنا العراق-ما المراد من الجبلَّة في قوله تعالى: واتَّقُوا...

الترفيه الرقمي يغير تجارب الطفولة ويزيد مسؤولية الأسرة والمدرسة

شفقنا العراق-يبرز الترفيه الرقمي اختلافا في طريقة قضاء الأطفال...

في بابل.. إجراءات للنزاهة تمنع هدر “٢٤” مليار دينار من المال العام

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء،...

التربية تطلق التقديم الإلكتروني للإنتساب إلى العام الدراسي الجديد

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التربية ضوابط التقديم لنظام...

العمل الحر في العراق.. من حل للبطالة إلى مصدر رزق أساسي للشباب

شفقنا العراق-يواجه العاملون في العمل الحر بالعراق صعوبة في...

الزيدي يلتقي باراك والحديث يدور حول تعزيز التعاون المشترك بين بغداد وواشنطن

شفقنا العراق ــ استقبل رئيس مجلس الوزراء، علي فالح...

المحاصصة السياسية تتقدم على ترشيد الإنفاق في مفاوضات استكمال الكابينة الوزارية

شفقنا العراق-تبرز المحاصصة السياسية في مفاوضات توزيع الحقائب الوزارية...

أسعار النفط تنخفض بشكل طفيف مع تراجع المخاوف بشأن تجدد الحرب في الشرق الأوسط

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد...

بين كلفة المعيشة والمضاربة.. قرار سعر الصرف يفجر الجدل الاقتصادي

شفقنا العراق ــ في ظل التداعيات المتواصلة لقرار تعديل...

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

الذهب يستقر عند مستويات منخفضة في الأسواق العالمية

شفقنا العراق ــاستقرت أسعار الذهب عند مستويات منخفضة، وسط...

اجتماع أوبك+ التشاوري يبحث استقرار سوق النفط

شفقنا العراق- بحث اجتماع أوبك+ التشاوري بحضور العراق استقرار...

سريع: استهداف مطار الملك خالد الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية

شفقنا العارق- أعلن المتحدث الرسمي للقوات اليمنية العميد يحيى...

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

شفقنا العراق- أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)،...

استقرار المنظومة الكهربائية محور مباحثات العراق والسعودية في الرياض

شفقنا العراق-ركزت مباحثات وزيري الكهرباء العراقي والطاقة السعودي في...

دوري أبطال آسيا للنخبة .. القوة الجوية يتلقى خسارة قاسية أمام العين الإماراتي

شفقنا العراق - تلقى فريق القوة الجوية خسارة قاسية...

البحرين فوق بركان

خاص-شفقنا-ان قرار إسقاط الجنسية عن اكبر مرجعية دينية في البحرين، المتمثلة بسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، من قبل السلطات البحرينية، لم ولن يكون في صالح احد، لا الحكومة ولا المعارضة ولا الموالاة ولا البحرين بشكل عام، فمثل هذا القرار اتُخذ من قبل جهات في السلطة ، اما تجهل تبعات فعلتها، او ان هذا القرار فُرض عليها فرضا من الخارج، دون اخذ مصلحة البحرين وامنها واستقرارها بالاعتبار.

في حال رجحنا الاحتمال الاول، وهو ان القرار اتخذ من قبل جهات في السلطة تعتقد ان الظروف مؤاتية لتوجيه ضربة قاضية للحراك الشعبي، فاننا سنكون امام سلطة تدفع ببلدها الى المجهول، فهذه المرة، الخطأ اكبر بكثير من الاخطاء الماضية، ولا نعتقد ان الشعب سيواصل سياسة ضبط النفس، وهو يرى هويته الدينية ورمزه الوطني تتلاعب بها السلطات، عندها لن تكون ردود افعاله كما في السابق، فمن الخطأ ان تختبر السلطات بهذه الطريقة الفجة، قدرة تحمل الشعب البحراني لقرارتها الاستفزازية.

اما اذا رجحنا الاحتمال الثاني وهو ان القرار فرض على السلطات البحرينية من الخارج، وهو الاحتمال الاقوى، بهدف ادخال البحرين في نفق مظلم واشعال فتنة لاتبقي ولاتذر من اجل ذر الرماد في عيون الراي العام العالمي، الذي اخذ يعترض وبصوت عال، على الحروب العبثية التي تشهدها المنطقة، ويشير باصابعه الى الجهة التي تقف وراء كل هذا المشهد الفوضوي.

ما يؤكد هذه الحقيقة هو ان الخط البياني  للقرارات الاستفزازية للسلطات البحرينية اخذ منحى تصاعديا، بدأ بقمع التظاهرات بشكل وحشي، واسقاط الجنسية عن مئات المعارضين، واعتقال رموز المعارضة ومنها الامين العام لجمعية الوفاق الاسلامية الشيخ على سلمان، وتشديد حبسه، ومن ثم اغلاق جمعية الوفاق، حتى وصل الخط البياني الى القمة بالقرار “الكارثة” الاخير وهو اسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم، والهدف من كل ذلك دفع البحرين الى المجهول، وهي نفس النتيجة التي ترتبت عن الاحتمال الاول.

قلنا انه ليس في صالح احد في البحرين، حكومة ومعارضة، ان تخرج الامور عن السيطرة، وهو امر مرجح في حال تم التعرض لرمز كبير مثل الشيخ عيسى قاسم، فالشعب البحراني لن يقف مكتوف الأيدي أمام تعرض رموزه للاستهداف، لذلك على العقلاء في الجانبين ان يضعوا مصلحة البحرين فوق كل اعتبار، ونعتقد جازمين ان زعماء المعارضة البحرانية اثبتت وخلال السنوات الخمس الماضية كم هي حكيمة وعاقلة، بعد ان تمكنت من الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي، رغم كل الاستفزازات والتجاوزات المتوالية للسلطات البحرينية، لذا يتحمل العقلاء في جانب السلطة اليوم مسؤولية كبيرة امام الوطن والشعب، فمثل هذا التعامل النزق مع اكبر مرجعية بحرانية ذات قاعدة شعبية في البحرين وشهرة علمية على مستوى العالم، لا يمكن ان يمر مرور الكرام، اتكالا على القوة والبطش ، فهذه المرة لن يكون للقوة من اثر في انتزاع رمز بحجم الشيخ عيسى سلمان من قلوب ابناء الشعب البحراني، لما يمثله من قيم الشرف والكرامة والوطنية .

من الخطأ الفادح ان تتعامل السلطات البحرينية مع الحراك الشعبي على اساس انها وصلت الى نهاية الطريق، عبر استهداف المرجع الديني الشيخ عيسى قاسم، وهي تعرف جيدا ان الشيخ قاسم يعتبر خطا أحمر لغالبية الشعب البحراني، لذلك عليها ان تتعامل مع الحراك الشعبي على انه حركة شعبية بحرانية اصيلة، وان تكف عن الصاق هذا الحراك بجهات اجنبية للتهرب من استحقاقاتها، فالطريق الذي تعقتد انها وصل الى نهايته، سيكون نهاية للوضع الموجود برمته ايضا.

من القرائن التي تشير الى وجود ارادة خارجية لفرض سيناريو كارثي على البحرين واهلها، هو توالي هذه القرارات المضحكة والاستفزازية في نفس الوقت، فكيف يمكن ان تستغفل السلطات البحرينية الراي العام البحريني والعربي والاسلامي وحتى العالمي، من خلال طرحها موضوع وجود اموال في حساب المرجع الديني اية الله الشيخ عيسى قاسم، وكأنها كشفت عن مؤامرة كبرى، فيما السذج من الناس حتى من لا يعرف الكثير عن المذهب الجعفري، يعرف ان هذه الاموال هي من فريضة “الخمس” وهي من الوجوه الشرعية، ومن خصوصيات المذهب الجعفري.

ان الاستخدام المشين لعقوبة اسقاط الجنسية، وهي عقوبة باتت علامة مميزة للنظام البحريني، الذي ينفرد بهذا الشكل التعسفي في اقرار مثل هذه العقوبة الغريبة والشاذة، وكأن المواطنة منحة يمُن بها الحاكم على من يحب، و يحرمها مِن مَن يكره ، فالنظام البحريني يستهدف بهذه العقوبة، الطائفة الشيعيّة ورموزها ومؤسّساتها وأشخاصها حصرا، حتى تجرأ اليوم على استخدامها ضد المرجع الديني الاعلى للغالبية الساحقة من الشعب البحراني.

شذوذ هذا القرار لم تتحمله حتى امريكا، الحليف الاكبر للنظام البحريني، فقد اعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي عن قلق  بلاده  من القرار، مؤكدا بانه لا علم لبلاده بأي دليل موثوق يدعم هذا الإجراء.

القرار التعسفي والاخرق للسلطات البحرينية، يتعرض وبشكل فاحش مع التاريخ الناصع والمشرف والوطني للشيخ عيسى قاسم، الامر الذي يضع السلطات البحرينية في قفص الاتهام قبل غيرها ، فنظرة سريعة لاهم مراحل حياة الشيخ عيسى قاسم، تجعل اي متابع ، حتى لو لم يمتلك الا الحدود الدنيا من الحيادية، ينظر الى الرجل على انه اعظم رمز ديني ووطني عرفته البحرين على مر تاريخها ، فآية الله الشيخ عيسى قاسم:  

  • ولد في قرية الدراز من قرى البحرين في الإربعينات من القرن الماضي.
  •  في عام 1971م طلبت منه جموع من الشخصيات والوجهاء والمؤمنين في البحرين للترشيح للمجلس التأسيسي لوضع دستور دولة البحرين، فقرر خوض الانتخابات والدخول في المجلس خدمة للدين والمجتمع، وكان له ذلك حيث حصل على أعلى الأصوات في كل الدوائر الانتخابية قاطبة، وقد كان له مع المجموعة الإسلامية في المجلس التأثير البارز في إدخال كثير من المواد الإسلامية في الدستور.
  • في عام 1973 اُنتخب بأكثر الأصوات على الإطلاق لعضوية المجلس الوطني وبرزت شخصيته في جلسات المجلس كأبرز رمز من رموز الكتلة الدينية التي ما برحت داعية لتطبيق أحكام الشرع المبين وصائنة للمجتمع من الأفكار الدخيلة على الدين إلى حين حل المجلس الوطني عام 1975.
  • في عام 1972م أسس أكبر وأول جمعية إسلامية في الدول الخليجية  وهي “جمعية التوعية الإسلامية” التي كان لها دور بارز ومشهود في مواجهة المد القومي واليساري في تلك الحقبة الزمنية وإرساء قواعد الإلتزام وبث الوعي الديني حتى شكّلت بداية الصحوة الاسلامية لدى شريحة كبيرة من أبناء المجتمع وقد انتخب لرئاستها في ثلاث دورات (1972-1983م) كان العلامة الجمري نائبه في إحداها.
  • في عام 2005 أسس أكبر مجلس للعلماء في البحرين وهو “المجلس الإسلامي العلمائي” الذي يهتم برعاية الواقع الديني وتواصل العلماء لجوانب متعددة يحتاج إليها العمل الإسلامي كالجانب التربوي والإجتماعي والتبليغي والسياسي، وقد ترأسه في الدورة الأولى، أما الآن فرئاسة المجلس تستظل بظلال مرجعيته وتسير بهداه ورشده في الدورتين الثانية والثالثة وهي الحالية.

ترى هل يمكن بعد كل هذا التاريخ النضالي الطويل، شطب شخصية ملأت المشهد البحراني بالطول والعرض، وتركت بصامتها على التاريخ المعاصر للبحرين، بجرة قلم من قبل النظام البحريني؟ من المؤكد لا، فان الغالبية العظمى من الشعب البحراني، ترى في هذا القرار استهدافا لها فردا فردا، وهذه الحقيقة اشار اليها العلامة السيد عبدالله الغريفي بقوله: أن “استهداف سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم أكبر رمز ديني للشيعة في البحرين هو استهدافٌ لهذه الطائفة، ولكلِّ مرجعياتها، وتاريخها، وحاضرها ومستقبلها، فهل يعني هذا قرارًا بشطب هذا المكوِّن المتجذِّر في هذه الأرض؟”.

ان السلطات البحرينية تتحمل بالكامل مسؤولية ما ستؤول اليه الاوضاع في البحرين، بعد ان وضعت البلاد على فوهة بركان، قد يثور في اي لحظة، وعندها لن تجد هذه السلطات حتى فرصة للتراجع عن قرارها المجنون.

شفقنا العربي

مقالات ذات صلة