شفقنا العراق- أفاد لحربي التابع للمقاومة اللبنانية بالتوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال الهجومية في الفوعة وكفريا بريف إدلب وفي الزبداني ومضايا بريف دمشق على أن يتبعه وقف إطلاق النار عند الثانية عشرة ظهراً. ونقل مراسل الميادين عن مصادر محلية في كفريا والفوعة أن هدوءاً نسبياً يسود جبهات القتال.
مصادر الميادين قالت “إن الاتفاق على وقف إطلاق النار جاء نتيجة رضوخ الجماعات المسلحة ولاسيما بعد أن شهد يوم أمس السبت أعنف رد من قبل الجيش السوري والمقاومة حيث تم تنفيذ التهديد بفتح جبهات في البلدات والمناطق المحيطة بكفريا والفوعة بعد معاودة المسلحين استهداف المدنيين في البلدتين المحاصرتين منذ عامين”.
وتابعت المصادر إن “الجيش والمقاومة قصفا بالمروحيات وبصواريخ أرض أرض نقاط تمركز القيادات العسكرية للمسلحين وتجمعاتهم وأصاباها بدقة ما نتج عنه خسائر كبيرة في صفوف المسلحين وتسبب بحالة هلع غير مسبوقة في البلدات المحيطة بكفريا والفوعة فيما سجل هروب كبير منها”.
ووفق المصادر نفسها فإن “تزامن هذا كله مع تنفيذ الجيش والمقاومة هجوماً على مضايا جعل قيادات المسلحين تتأكد أن خسارتهم باتت وشيكة وكبيرة، وأن تهديدات الجيش والمقاومة بتوسيع رقعة المعارك جدية وليست مجرد كلام” مما دفع “حلفاء المسلحين الإقليميين إلى إجراء اتصالات سياسية لوقف إطلاق النار على محاور الزبداني مضايا وكفريا والفوعة والمناطق المحيطة وهو ما تم التوصل إليه”.
قتلى في الاشتباكات المستمرة في صفوف داعش
الاشتباكات ضمْن صفوف تنظيم داعش في محيط مطار دير الزور بين المهاجرين والأنصار تخلف ثمانية قتلى، والاشتباكات العنيفة تتواصل بين عناصر التنظيم ومسلحي ما يسمى “غرفة عمليات حي القدم”.
الاقتتال في صفوف تنظيم داعش بمحيط مطار ديرالزور ليس حديث العهد، لكنه بدأ يأخذ شكلاً أكثر مباشرة بين المسلحين الأجانب وأنصاره المحليين.
فبعد ما تعرضت له عشيرة الشعيطات التي دفعت ثمناً باهظاً لرفضها مبايعة التنظيم، ها هي عشائر أخرى تتمرد على سلطة داعش.
داعش كان اعتمد على هذه العشائر في المنطقة الشرقية كخزان بشري ضمن تحالف يشمل تقاسم عائدات النفط، مقابل عدم التعرض بالأذى لأبناء العشائر. لكن هذا التحالف اهتز بسبب فرض داعش سلطته بالقوة، بعد تراجع عائدات النفط الناتج عن ضربات التحالف الأميركي، وقصف الطائرات السورية قرب آبار النفط، إضافة إلى اتباع التنظيم سياسة الاقصاء والدمج، ومجيئه بأمراء من خارج المنطقة وفرض سلطتهم على العشائر.
وكانت مجموعة من مقاتلي العشائر اقتحمت مستشفى الحكمة في مدينة العشارة بالريف الشرقي لمدينة دير الزور، وأجهزت على سبعة عناصر من التنظيم كانوا يتلقون العلاج.
واختطف عناصر داعش، على خلفية تهرب المهاجرين من القتال ومقتل عدد كبير من الانصار من، 100 شاب في مدينة الميادين بريف دير الزور بتهم مختلفة، وساقهم لحفر خنادق وأنفاق بمحيط مطار دير الزور.
وكان داعش قد استقدم في وقت سابق عناصر مما يسمى الحسبة أي الشرطة الدينية من الميادين والبوكمال للقتال في معارك محيط المطار. كلهم من أبناء المنطقة، ما يعني أن التنظيم لم يعد يملك عناصر كافية وبات يجبر شباب المناطق التي يسيطر عليها على القتال في صفوفه. وهذا يعني أن التنظيم بات يواجه صعوبة في تجنيد المقاتلين، بعدما زج ابناء العشائر في معارك ضد الجيش السوري قتل منهم المئات وارتداد تحالف العشائر عليه.
شمال الوسط السوري شهد اقتتالاً داخلياً في صفوف عناصر لواء ثوار الرقة وسط انسحابات مقاتليها، وذلك على خلفية اعلان الكرد ضم تل ابيض بريف الرقة لمقاطعة الجزيرة (الحسكة) التابعة للادارة الذاتية.
لواء ثوار الرقة هو أحد الفصائل المنضوية في غرفة عمليات بركان الفرات، والتي تضم شمس الشمال ولواء جبهة الأكراد وفجر الحرية ولواء التوحيد التابعة للجيش الحر، والتي اشترطت واشنطن قتالها الى جانب وحدات حماية الشعب في الشمال السوري ضد داعش كي تحصل الوحدات على دعم وإسناد القصف الجوي الأميركي.
الحكومة السورية تدرس خطة ديمستورا وستعلن موقفها منها
نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يؤكد أن العلاقة مع موسكو والتعاون العسكري معها “قديم جداً”، ويتهم تركيا بتفجير أزمة اللجوء إلى أوروبا لعدم الاستجابة لطلبها بالمنطقة العازلة.
أشار نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، إلى أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان ديمستورا أكد للحكومة السورية أن نتائج عمل اللجان غير ملزمة، وأن المسؤولين السوريين ناقشوا معه طريقة عملها.

وأعلن المقداد رفض دمشق أن يناقشها أي طرف خارجي في حلّ الأزمة في البلاد بل أن يكون الأمر بين السوريين أنفسهم، مؤكداً أن الحكومة السورية تدرس خطة ديمستورا وستعلن موقفها منها “في الوقت المناسب”
وجاء كلام المسؤول السوري في حوار خاص أجرته معه قناة الميادين، الذي تطرق إلى العلاقة مع موسكو قائلاً إن سوريا وروسيا “مرتبطتان بمعاهدة صداقة وتعاون”، وأن التعاون العسكري بينهما “قديم جداً”.
وينصبّ الدعم الروسي لسوريا في مكافحة الارهاب، بحسب المقداد، الذي مضى إلى القول إن هذا الارهاب الذي يضرب بلاده هو في الآن نفسه “يضرب تركيا والسعودية وكافة أنحاء العالم”.
وتناولت الحلقة أزمة اللاجئين السوريين إلى الغرب، حيث شددّ نائب وزير الخارجية السوري على أن تركيا “هي التي فجرت أزمة اللجوء إلى أوروبا لعدم الاستجابة لطلبها بالمنطقة العازلة”.
واتهم المقداد السعودية وقطر بمضاعفة دعمهما للإرهاب، وقال إن سوريا “ليست أفغانستان وليست لقمة سائغة لأميركا أو غيرها”، وكذلك إسرائيل التي “تدعم بشكل مكشوف جبهة النصرة وهو ما تؤكده تقارير الامم المتحدة”.
النهایة

