شفقنا العراق – وجه الجيش اليمني سلسلة ضربات لمواقع عسكرية سعودية حدودية مع اليمن وقصف معسكر القعام بظهران الجنوب بنحو ستين صاروخاً، فيما وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الوضع في اليمن بأنه أسوأ ما يمكن أن يكون وينذر بمجاعة شاملة في وقت قريب جدا.
قصف معسكر القعام في ظهران وإصابة جنود سعوديين
أكد مصدر عسكري يمني إصابة عدد من الجنود السعوديين في قصف صاروخي ومدفعي على مراكز للجيش السعودي في منطقة الخوبة بجيزان، كما أكد المصدر أن الجيش واللجان الشعبية قصفا معسكر القعام بظهران الجنوب بنحو ستين صاروخًاً.
كما استشهد عشرة اشخاص وأصيب العشرات في خمس غارات سعودية استهدفتْ سوقا شعبية بالحزم في الجوف، واستهدفت ثلاث غارات سعودية وادي ليه والعقبه أسفل جبل مران بصعدة ومنازل في مدينة مأرب ومنطقة عطاني بصنعاء.
المجاعة.. ما عجزت عنه الغارات تكفل به الحصار
هذا وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن سفينة تابعة لها تحمل شحنة مكونة من ألف طن من المساعدات الغذائية الطارئة الى جانب ثلاثة مولدات كبيرة وصلت الى ميناء الحديدة.
رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن أنطوان غراند أوضح أن المولدات الكهربائية ستمكن السلطات في عدن من توفير المياه النظيفة لكل المقيمين تقريبا.
بدوره، وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين الوضع في اليمن بأنه أسوأ ما يمكن أن يكون وأنذر بمجاعة شاملة في وقت قريب جداً.
وقال أوبراين إن “عدد المحتاجين إلى المساعدة في اليمن ارتفع إلى ما لايقل عن ٢١ مليون نسمة. وقد قتل ألفين وثمانمئة يمني وجرح ثلاثة عشر ألفا، وقتل ما لا يقل عن ألف وأربعمئة مدني يمني، وهذه أضعف التقديرات. أكثر من واحد وعشرين مليون نسمة يفتقرون للماء والمراحيض، ولقد سجلت إصابات بحمى الضنك والملاريا في الجنوب وفي المناطق المتاخمة للسعودية. أما الجهاز الصحي فيواجه الإنهيار جراء ضرب ١٦٠ مركزا طبيا”.
وحذرت اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر من بلوغ الوضع الغذائيّ في اليمن مستويات تقترب من المجاعة في الكثير من المحافظات والمناطق.
نقص طبي في التجهيزات والكفاءات
ثلاثة آلاف قتيل ونحو ستة عشر ألف مصاب حصاد ثلاثة أشهر من الغارات السعودية على اليمن تنعكس نتائجها الكارثية بجلاء في المستشفيات.
أربعون في المئة ذاك ما تبقى من طاقتها على أن تقدم الطبابة لأجساد تذيقها الغارات طعم اعتداءاتها فتريها بعلاتها كيف الصبر يكون، لكن قد يضيق الصبر إذا ما أعدمت الوسائل
عبد اللطيف أبوطالب نائب مدير مستشفى الثورة يقول: “اذا استمر هذا الوضع لمدة شهر آخر كما هو، ونحن ذاهبون الى كارثة انسانية. ونحن نحاول الحصول على الحقن والإبر لمن مناطق مختلفة حتى نتمكن من توفير الخدمات الطبية”.
والوصول لتوفير هذه الخدمات يتطلب تجهيزات وأدوات نأى بها الحصار بعيدا عن منال اليمنيين.
علال مفتي نائب رئيس وحدة الرعاية المركزة يشرح “الحقيقة هي هذا الحصار الخانق هو أشد فتكا للمرضى من الضربات الجوية والإصابات الناس الذين تلحق. ويؤثر الحصار سلبا على كل جانب من جوانب الخدمات والعروض المستشفى. آلات التعقيم، على سبيل المثال، هي عمليا خارج الخدمة بسبب والحصار”.
هنا تحرق القمامة لأن الموكلين بجمعها قد لايكونون بعد في عداد الأحياء ولأن ركامها خلال الفترة الماضية تسبب في أكثر من ثلاثة آلاف إصابة بحمى الضنك وفقا للأمم المتحدة.
في إحصائيات الدمار أكثر من مليون يمني فروا من ديارهم وأكثر من نصف السكان لا يحصلون على الغذاء.
وحدهم أولئك الصبية يحاولون بعث الحياة فيما تبقى من طيفها ودفع عجلة مهترئة للاقتصاد ونفخ جانب من روحانية رمضان.
صائموه هذا العام يفطرون كرها على قارعة الطريق خبز وأرز وماء الى أن ترفع الأيام هذا البلاء.
النهاية
المصدر: الميادين

