خاص شفقنا- بيروت-عرفت السيدة خديجة الكبرى بالمرأة الاساسية في مسيرة الإسلام، ولا شك انها زوجة النبي “ص” وفي الروايات وعلى اجماع المسلمين هي اول من اسلم من النساء، ويصف مسؤول العلاقات الخارجية في تجمع العلماء المسلمين فضيلة الشيخ حسين غبريس السيدة خديجة بنت خويلد على انها امراة فاضلة وكانت معروفة بين قومها حيث كان لها شأن في الوسط الإجتماعي قبل الإسلام، لافتا الى ان اختيار النبي محمد “ص” لتكون زوجة له لم يكن من فراغ، فوالدها كان معروفا في مكة في تلك الفترة حيث كان من تجار مكة الأساسيين وعندما توفي اكملت مسيرة العمل التجاري والإقتصادي وحتى الاجتماعي والوجاهي منه.
وفي ذكرى وفاتها، وضمن سلسلة المقابلات التي تجريها وكالة “شفقنا” خلال شهر رمضان المبارك مع ثلة من العلماء، اشار الشيخ غبريس الى ان السيدة خديجة رفضت ان تتزوج من كل من تقدم لها رغم ان هناك شخصيات بارزة في مكة طلبوها، وكانها كانت تنتظر أمراً ما وهذا يدل على فضلها وزهدها وانها امرأة ذات عقل راجح ولها حضورها في الساحة الإجتماعية.
وحول دورها في دفاعها عن النبي والرسالة، قال الشيخ غبريس، لقد تزوجت السيدة خديجة من النبي “ص” قبل ان يبعث نبيا وبالتالي تحملت المسؤولية مبكرا، وقد دفعت كل مالها وبذلت حياتها وجاهدت خير جهاد كي تكون امرأة صالحة لخدمة الرسول “ص” وبالتالي كل ما قدمته هذه المرأة كانت تعتبره في خدمة الدين واهداف الرسالة، وقد اشار النبي الى ذلك بوضوح في فترة من فترات حياته قبل الرحيل حيث قال عنها: “بأنها هي المرأة التي آوتني حين خذلني الناس وقبلتني حين رفضني الناس وبذلت مالها حين حرمني الناس”.
واشار فضيلته الى انه لمن الصعب جدا ان يستطيع اي مسلم او اية امراة ان تكون كما كانت السيدة خديجة، فالامر يحتاج الى جهد وعناء والى اخلاص وتدريب وتعويد لافتا الى ان هذا الامر ليس مستحيلا، فالسيدة خديجة ليست معصومة انما امرأة عادية لكنها بلغت من الايمان والتدين والالتزام المستوى الراقي حيث مكنها ان تكون امرأة مضحية ومجاهدة في سبيل خدمة هذا الدين.
واضاف “لقد اثبتت التجربة ان هناك الكثير من مسلمات هذا العصر قمن بخدمة الرسالة وسهرن على رعاية الدين، منهنّ والدة الإمام الخميني “قده” وزوجته اللتين قامتا بتضحيات عظيمة خدمة لاهداف الرسالة، مشيرا الى ان الإسلام العظيم اعطى المرأة ارفع وسام على الاطلاق وهو الحرية واعطاها من الرفعة والشأن وأكرمها بالحجاب، كي تكون كخديجة وفاطمة وزينب ورقية وسكينة وكل تلك الاسماء العظيمة في التاريخ.
النهایة

