شفقنا العراق ـ يعد إدخال النظام المصرفي الشامل في المنافذ الحدودية خطوة بالاتجاه الصحيح لاسيما أن هذا النظام هو جزء لا يتجزأ من سياسة الأتمتة التي ينتهجها العراق لتحويل المعاملات الورقية إلى إلكترونية.
هذا ما أوضحه مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء (13 آذار 2024).
وقال صالح في تصريح له : إن “مصرف الرافدين يعد واحداً من أكبر المصارف العراقية التجارية الحكومية في ثقل موجوداته وعملياته وهو يهيمن على قرابة نصف موجودات السوق المصرفية العراقية”.
وبين أن “دخول النظام المصرفي الشامل بفروع مصرف الرافدين في منافذ البلاد الحدودية ( البحرية والجوية والبرية) يعد تكاملاً إيجابياً مع سياسة أتمتة المنافذ والجمارك حالياً”.
النظام المصرفي الشامل
وأضاف أن “النظام المصرفي الشامل، يوفر أداة مساعدة مهمة يؤديها الجهاز المصرفي في تعزيز التدفقات النقدية الحكومية وبشكل فوري من خلال تحصيل الجبايات الحكومية ولاسيما من الخدمات أو الرسوم الجمركية المختلفة في مناطق البلاد الحدودية”.
وتابع صالح أن “تفعيل النظام المصرفي الشامل لمصرف الرافدين في فروعه الحدودية، بكونه نظاماً للربط الشبكي الرقمي للعمليات المصرفية بين المركز والفروع، يعد في الوقت نفسه تعزيزاً مهماً لتطبيق استراتيجية السير بحساب الخزينة الموحد الذي يوفر حوكمة عالية، في معرفة وشفافية تدفق الإيرادات الحكومية، ويقوي في الوقت نفسه من انتظام حركة موازنة التدفقات النقدية الحكومية”.
فوائد أتمتة المنافذ
فوائد متعددة يجنيها العراق من أتمتة العمل في المنافذ الحدودية، فصّلها رئيس هيئة المنافذ، الذي أشار إلى أن الانتقال إلى النظام الإلكتروني يتيح تحقيق جباية حقيقية وتعظيم للإيرادات، فضلًا عن دقة أكبر بكشف المخالفات.
وأكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، اللواء عمر الوائلي، في تصريح له يوم الجمعة (8 آذار 2024)، المضي بتفعيل نظام (الأسيكودا) من قبل الهيأة العامة للجمارك في ساحة الترحيب الكبرى والشروع في أتمتة العمل إلكترونياً في جميع المنافذ بشكل تدريجي مهما كلف الأمر، فضلاً عن ربط شبكي للسونارات وبرامج إلكترونية تدقيقية من قبل هيأة المنافذ الحدودية للتكامل مع جميع الدوائر العاملة بالمنافذ الكترونياً.
من جهتها أوضحت رابطة المصارف الخاصة أن أدوات الدفع الإلكتروني هي إحدى الأسلحة في القضاء على الفساد المالي والإداري، مشيرة إلى أن التحول الرقمي سيقضي على الرشوة والفساد.
محاربة الفساد المالي والإداري
وشدد خبراء اقتصاد ومتخصصون على حتمية محاربة الفساد المالي والإداري، ووضع قطار البلاد على سكة الأداء الصحيح ليتجه صوب محطات التنمية المستدامة وبشكل مرحلي.
مؤكدين أهمية تفعيل الإجراءات القانونية التي تحد منه واعتماد الأنظمة الإلكترونية والأتمتة بين مؤسسات الدولة.

