شفقنا العراق – أعلنت أمين بغداد ذكرى علوش، تشكيل خلية أزمة لمكافحة انتشار مرض الكوليرا الذي ظهر في قضاء (أبو غريب)، مبينة أن الخلية تضم أمانة بغداد والمحافظة فضلا عن وزارة الصحة.
وأمر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس، بالتنفيذ الفوري للتوصيات الخاصة بتطويق وباء الكوليرا والتي قدمتها خلية ادارة الازمات المدنية.
وقالت علوش إن “قضاء أبو غريب تابع لمحافظة بغداد من الناحية الخدمية، لكن أمانة بغداد المسؤولة عن تصفية الماء في العاصمة، ستتعاون مع الحكومة المحلية لتزويد أبي غريب بالمياه في إطار خلية الأزمة”.
وتضمنت التوصيات التي أمر العبادي بتنفيذها فورا، قرارات اهمها، تشكيل فرق موقعية مشتركة تتولى اجراء الفحوص اليومية لمياه الانهار وفروعها ومحطات التصفية والتوزيع.
واكدت علوش أن “أمانة بغداد وجهت دائرة ماء بغداد بزيادة كمية الكلور في منطقة أبو غريب وبقية مناطق بغداد”، مشيرة إلى “الفحص يومي ودوري للمياه في مشاريعنا المنتشرة في بغداد وجميعها خالية مشاكل في الكلور”.
وشملت توصيات خلية إدارة الازمات المدنية، شراء مليون سيت ماء لتوزيعها على العوائل النازحة في مناطق ابو غريب والمناطق الاخرى التي حصلت فيها اصابات، وزيادة اطلاق كميات المياه من مشروع ماء الكرخ الى خزان ابي غريب لتأمين الكميات اللازمة، فضلا عن تجهيز ونصب محطات اضافية لتنقية المياه في ابي غريب بالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر، و العمل الفوري على تأمين ادخال مئات الاطنان من مادة غاز الكلور المتعاقد عليها مع الاردن والدول المجاورة الاخرى، مع استمرار التنسيق والتشاور مع منظمة اليونيسيف والمنظمات الدولية الاخرى في الوقاية والمعالجة.
بغداد تناشد لإطلاق برامج للتوعية بالكوليرا
کما ناشدت رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة بغداد ناهدة التميمي، الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى إطلاق برامج عاجلة لتوعية المواطنين بمرض الكوليرا وأعراضه، وتعريفهم باهمية مراجعة المراكز الصحية في حال وجود أي من أعراضه لتفادي انتشار المرض.
وأمر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس، بالتنفيذ الفوري للتوصيات الخاصة بتطويق وباء الكوليرا والتي قدمتها خلية ادارة الازمات المدنية.
وقالت التميم) إن “بعض المنظمات الدولية ستدعم المحافظة في مكافحة الكوليرا ببعض مناطق العاصمة”.
ارتفاع مصابي “الكوليرا” في العراق إلى 141 حالة
فیما ارتفعت حصيلة المصابين بمرض الكوليرا في قضاء أبو غريب غربي بغداد إلى 141 إصابة , حسبما أفاد مسئول محلي في محافظة بغداد، اليوم الأحد 20 سبتمبر, بينما دعت لجنة الصحة والبيئة في البرلمان إلى إعلان حالة الطوارئ لاحتواء تفشي المرض.
وأعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس السبت، عن تسجيل 48 إصابة بمرض الكوليرا في عموم البلاد، ووفاة أربع نساء يعتقد إصابتهن بالمرض.
وقال عثمان المعاضيدي قائممقام قضاء ابو غريب لـ”الأناضول”، إن “عدد الإصابات بمرض الكوليرا لغاية اليوم في قضاء البو غريب بلغت 141 حالة إصابة محتملة، بينها 37 حالة مؤكدة، وحاليا جميع الحالات الـ141 تخضع تحت العلاج في مستشفى القضاء”.
وأوضح المعاضيدي أن “هناك حالة وفاة جديدة لم تراجع المستشفى، ويرجح أن يكون سبب الوفاة إصابتها بمرض الكوليرا”، مؤكدا ان “المشكلة التي تسببت بظهور مرض الكوليرا بقضاء أبو غريب لاتزال قائمة والمتعلقة بعدم توفير مياه الشرب الكافية لمناطق القضاء”.
من جهته دعا قتيبة الجبوري، عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي، الاحد، إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد بسبب تزايد أعداد الإصابات بمرض الكوليرا التي تم تسجيلها في بغداد.
وأضاف “هذا الوباء القاتل يستدعي من الحكومة إعلان حالة الطوارئ واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمحاصرته بأسرع وقت ممكن والحد من انتشاره”، مناشداً منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية “مساعدة الحكومة العراقية في مكافحة هذا الوباء وتوفير العلاجات اللازمة للمصابين”.
ولدى العراق، بنية تحتية متهالكة وقديمة في مختلف القطاعات، وتعمل الحكومة على إنشاء مشاريع جديدة لتقديم الخدمات للسكان، من بينها توفير مياه نقية للشرب، حيث يشكو السكان من تلوثها.
الصحة العالمية تحذر من الكوليرا في العراق
ومن جهته قال ممثل منظمة الصحة العالمية بالنيابة ألطاف موساني، اليوم الأحد، في بيان: إن “منظمة الصحة العالمية اتخذت جميع التدابير اللازمة لدعم وزارة الصحة لمكافحة الكوليرا على وجه السرعة، ومواجهة الموقف، والحد من أخطاره على الصحة العمومية في العراق”.
وأوضح أن “الكوليرا هي واحد من أمراض الإسهال الحاد التي تسبب خسائر فادحة في سوائل الجسم، ويمكن أن تتسبب في الوفاة خلال ساعات إذا لم تعالج على نحو كاف”.
أضاف موساني، أن “الإصابات مازالت مقتصرة على عدد محدود من المحافظات”، مبينا أن “الحاجة تتزايد إلى تكثيف أنشطة التثقيف الصحي، ليس فقط داخل المجتمعات المحلية في المحافظات، ولكن أيضا في مواقع إقامة الفئات السكانية المعرضة لخطر الإصابة مثل النازحين الداخلين الذين يبلغ عددهم 3.2 مليون نازح داخلي”. – حسبما ذكرت قناة ” العراقية”-.
وتابع موساني، أن “الرصد الوبائي للمرض يمنع بدرجة كبيرة ظهور حالات جديدة، ويحدد مؤشرات ومخاطر انتشار المرض إلى مناطق أخرى، خاصة في أعقاب موجات النزوح الجماعي وحركة الحج الحالية عبر الحدود”، مستبعدا “وجود أي مخاطر محتملة من انتشار الكوليرا على الصعيد الدولي في الوقت الحالي”.
النهایة

