شفقنا العراق – دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، واشنطن للوفاء بالتزامتها حسب الاتفاق النووي، معتبرا تصريحات المسؤولين الاميركيين لمنتقديهم في الداخل الاميركي بانها لا تساعد في كسب ثقة الشعب الايراني.
جاء ذلك في تصريح للوزير ظريف خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الهولندي بيرت كوندرس في طهران اليوم الاحد.
وقال وزير الخارجية الايراني، ان هولندا ستتولى خلال الاشهر الستة الاولى من العام القادم الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي وبناء عليه ستتولى مسؤولية الاطمئنان على حسن تنفيذ الالتزامات المتبادلة في الاتفاق النووي وبامكانها اداء الدور في ذلك.
واشار ظريف الى العلاقات العريقة بين البلدين واضاف، لقد كانت تربطنا علاقات سياسية واقتصادية واسعة ولكن لبعض الاسباب انخفضت خلال الاعوام الاخيرة وهنالك امكانية ان تعود العلاقات الى ما كانت عليه.
وتابع وزير الخارجية الايراني، انه فضلا عن النفط والغاز والطاقة التي تشكل مجالا تقليديا لعلاقاتنا، ستكون علاقاتنا مفيدة ايضا في مجال الصناعة والزراعة اللتين حققت هولندا فيهما تقدما ملحوظا.
وقال، سنتباحث ايضا حول المجال البرلماني ومكافحة المخدرات وقضية حقوق الانسان وكذلك القضايا الاقليمية وسنواصل محادثاتنا في ضوء المشاكل التي يعاني منها المجتمع الدولي.
ووصف العلاقات بين ايران وهولندا وسائر الدول الاوروبية بانها تاريخية الا انها شهدت عقبات في مراحل معينة تعود احيانا لضغوط اميركا واجراءات حظرها غير القانونية وغير العادلة.
واضاف، ان مشكلتنا مع اميركا هي عدم ثقة الشعب الايراني بالمسؤولين الاميركيين.
واردف قائلا، ان ما صرح به المسؤولون الاميركيون لمنتقديهم في الداخل الاميركي لا يساعد في استعادة الثقة، معربا عن امله بان تفي اميركا بالتزاماتها بجدية مع بدء تنفيذ الاتفاق وان تعوض عن عدم الثقة بها والتي تبلورت خلال العقود الماضية.
واشار ظريف الى مختلف قضايا التعاطي مع الاتحاد الاوروبي وقال، اننا على استعداد للتعاطي مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي ومنها هولندا في مختلف المجالات وان نتبادل وجهات النظر مع بعض حول المشاكل الاقليمية.
واعتبر وزير الخارجية الايراني الارضية متاحة للتعاون بين ايران وهولندا وفرنسا وسائر دول الاتحاد الاوروبي.
وفي الرد على سؤال حول الاتفاق النووي قال، ان الاتفاق النووي لم يدخل حيز التنفيذ لغاية الان ولكن قبل التنفيذ شهدنا حضورا واسعا للشركات الاقتصادية في ايران.
واضاف، ان الاتفاق النووي منع اتساع نطاق اجراءات الحظر التي فرضت على ايران الى ما قبل عامين بصورة غير قانونية، وبعد تنفيذ الاتفاق يجب ان ننتظر نتائجه الايجابية التي ستظهر تدريجيا.
واكد وزير الخارجية الايراني بانه على الاتحاد الاوروبي الالتفات الى ان التنفيذ الصحيح للاتفاق يعد افضل ضمانة لجدية الاتفاق وديمومته، وينبغي النظر الى هذا الموضوع كمنجز دبلوماسي وليس بصفة مساومة، وفيما لو تم الاهتمام به كمنجز فانه ينبغي الاخذ له بالاعتبار اجراءات جادة وايجابية وماضية الى الامام قدما من اجل ان تتوفر الارضية لتنفيذه.
ظريف يامل بغلق ملف الاتهامات المزعومة حول النووي الايراني
فیما صرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان المتوقع في ختام المفاوضات غلق الملف الطويل للاتهامات المزعومة بشان ما يسمى بالابعاد غير السلمية المحتملة للبرنامج النووي الايراني.
جاء ذلك خلال استقبال ظريف للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو والوفد المرافق له في طهران اليوم الاحد حيث بحث الجانبان بشان الابعاد والمسيرة التنفيذية لخارطة الطريق المتفق عليها بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واوضح ظريف بان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد ابدت خلال الاعوام الماضية تعاونا جيدا ونشطا في مسار اضفاء الشفافية على برنامجها النووي ومن المتوقع مع انتهاء المفاوضات غلق الملف الطويل للاتهامات التي لا اساس لها بشان ما يسمى بالابعاد غير السلمية لهذا البرنامج.
واكد وزير الخارجية الايراني ارادة ايران الجادة لمواصلة التعاون الثنائي، معربا عن امله بان تؤدي مسيرة التعاون المستقبلي بين ايران والوكالة الى تبديد بعض التصورات السلبية لدى الراي العام في البلاد ازاء هذه المؤسسة الدولية التخصصية ومكانتها المهنية بصورة كاملة.
من جانبه وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاتفاق النووي اختبارا للدبلوماسية العالمية، معتبرا زيارته الى طهران بانها تاتي في سياق تعزيز التعاون بين الجانبين.
واعرب امانو عن امله بان تكون هذه الزيارة مفيدة ومساعدة في اطار التعاطي الثنائي، شارحا برنامج الوكالة في مسار تنفيذ الاتفاق النووي.
وتباحث الجانبان خلال اللقاء حول بعض التطورات التي اعقبت المفاوضات النووية وتحقيق الاتفاق النووي، على الساحة الدولية.
وزير خارجية هولندا يشيد بدور ايران في ارساء السلام والاستقرار بالمنطقة
کما اشاد وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرس بدور ايران الاقليمي، وفي ارساء السلام والاستقرار بالمنطقة، مؤكدا رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع ايران في مختلف المجالات.
وهنأ كوندرس لمناسبة الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة “5+1” واشار الى اهمية الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي والتي ستتولاها بلاده خلال الاشهر الستة الاولى من العام القادم وقال “انه علينا بذل الجهود لتنفيذ الاتفاق”.
واكد قرار بلاده بالاستثمار في ايران في مختلف المجالات ولفت الى زيارة وزيري الطاقة والزراعة الايرانيين الى هولندا واضاف، نحن نسعى للرقي بالعلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وان الحكومة والشعب الهولندي وكذلك الصناعات فيها ملتزمون تماما بالتعاون مع طهران على اساس الاتفاق النووي.
واضاف وزير الخارجية الهولندي، ان هنالك الكثير من المجالات ومنها المياه والزراعة التي تشكل ارضيات جيدة للتعاون بين البلدين.
وصرح بان فرصة جيدة توفرت اليوم للبحث حول مختلف القضايا ومنها ازمة الهجرة والاوضاع الصعبة التي تعيشها المنطقة، موجها الشكر والتقدير لدور ايران الاقليمي وجهودها لارساء السلام والاستقرار بالمنطقة، واصفا الحوار في جميع القضايا بانه مهم جدا.
وحول توقعاته بشان مستقبل الاتفاق النووي قال، ان التكهنات خطرة في السياسة، الا ان علاقات ايران والاتحاد الاوروبي بعد الاتفاق ستكون مبنية على اساس المشاركة ونحن ننظر بايجابية الى العلاقات بين ايران وهولندا.
النهایة

