شفقنا العراق ـ تسليح قوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق بأنظمة دفاع جوي كان ضمن فقرات “قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2023” الذي أقره مجلسا النواب والشيوخ يوم الخميس (14كانون الأول 2023) فيما حدد فترة 90 يوماً لتنفيذ خطة العمل الخاصة بذلك.
وذكرت مجلة “فوربس” الأمريكية أن قرار الكونغرس الأمريكي بتجهيز قوات البيشمركة الكردية، بأنظمة دفاع جوي، يلاقي ترحيباً، خصوصاً في ظل تعرض مطار أربيل الدولي إلى هجمات متكررة.
وأوضح التقرير الأمريكي، أن “قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024” الذي أقره الكونغرس مؤخراً، يتضمن بنداً يتعلق بتجهيز قوات البيشمركة في إقليم كردستان بدفاعات جوية، مضيفاً أن مثل هذه الخطوة تثير الترحيب في الإقليم لأنه تعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة .
مطار أربيل
وتابع التقرير أن البند الوارد في مشروع القانون، الذي أقره مجلسا النواب والشيوخ في 14 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، والمتوقع أن يوقعه الرئيس جو بايدن ووزيرا الدفاع والخارجية، ينص على “وضع خطة عمل لتجهيز وتدريب قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة الكوردية للدفاع ضد أي هجوم بالصواريخ والقذائف الصاروخية والأنظمة غير المأهولة، وذلك بحلول الأول من شباط/ فبراير 2024، وتنفيذها في غضون 90 يوماً من إعدادها”.
وأشار التقرير إلى أنه منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول الماضي، فقد تعرضت القوات الأمريكية لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة في العراق وسوريا، مستهدفة قاعدة للقوات الأمريكية في مطار أربيل الدولي، مذكّراً بأن هذا المطار تعرض قبل سنوات من بدء الحرب الحالية في غزة، إلى هجمات، حيث وقع الهجوم الصاروخي الأول في أيلول 2020.
واعتبر التقرير أن العديد من هذه الهجمات هدفها أن تظهر للولايات المتحدة قدرات هذه الميليشيات على ضرب أهدافها، حتى داخل الحدود الآمنة نسبياً لإقليم كردستان، وهو ما يعرض القوات الأمريكية للخطر بشكل مباشر، مثلما جرى عندما أصابت طائرة مسيرة مفخخة قاعدة للأمريكيين في المطار في 26 تشرين الأول الماضي، وكان من الممكن أن تؤدي إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار كبيرة لو أنها انفجرت.
كما ذكّر التقرير بهجوم آخر وقع في 14 شباط 2021، استهدف المطار بوابل من 14 صاروخاً على القاعدة ومنطقة سكنيمجاورة، مما أسفر عن مقتل مقاول أمريكي في القاعدة وإصابة مدني بجروح خطيرة، توفي متأثراً بهذه الإصابات.
كما وقع هجوم آخر في 8 كانون الأول الجاري حيث اصطدمت طائرة مفخخة بمبنى غير مكتمل البناء، ولو كان مأهولاً لوقع عدد كبير من الضحايا.
المنطقة الخضراء
ولفت التقرير إلى أنه بخلاف حال الأحياء المحيطة بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد والتي تعرضت أيضاً لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، فإن الأحياء المحيطة بمطار أربيل تتضمن العديد من المباني الشاهقة، وهناك العديد منها قيد الإنشاء حالياً.
وأشار التقرير إلى أن المحللين قالوا إن الجنود الأمريكيين سبق لهم أن تجنبوا إطلاق نظام “سي رام” المضاد للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون خلال هجوم 15 شباط/ فبراير 2021 في مطار أربيل، لأنهم كانوا يخشون إصابة المباني المدنية الشاهقة القريبة بالخطأ.
تسليح البيشمركة بأنظمة الدفاع الجوي
وتابع التقرير أنه في حين أن القوة الأمريكية في مطار أربيل ستستمر في تأمين نقطة دفاع لقاعدتها باستخدام نظام “سي رام”، فإن الكرد بحاجة إلى دفاعات جوية أكبر.
ولفت إلى أن أية أنظمة دفاع جوي توافق الولايات المتحدة على تزويد إقليم كردستان بها لن تكون على الأرجح متقدمة مثل نظام “أم أي أم-104 باتريوت” الشهير والبعيد المدى، مشيراً إلى أن نظام الدفاع الجوي الأرضي الأكثر تطوراً حالياً لدى الجيش العراقي هو نظام “بانتسير-أس1” الروسي القصير المدى، لكن من المرجح أن تعارض بغداد حصول كردستان على أي نظام أكثر تطوراً مما لديها.
ولهذا، يرجح التقرير أن تقوم الولايات المتحدة بتزويد كردستان بأنظمة قصيرة إلى متوسطة المدى قادرة على مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة والتي ستمتلكها كردستان بلا شك لأغراض دفاعية فقط،.
وختم التقرير بالقول إن امتلاك البيشمركة مثل هذه الأنظمة إلى جانب بعض صواريخ أرض -جو التي تطلق من الكتف ضد الطائرات المسيرة التي قد تنشرها تنظيمات مثل داعش، “سيكون بلا شك أفضل بكثير من لا شيء، وقد وضع طال انتظاره”.
ترجمة:شفق نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التقارير التي يعاد نشرها من المواقع الاخرى تعبر عن وجهة نظر مصادرها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

