
شفقنا العراق-سلم وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، السبت، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة من رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن المعارك الجارية لتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم “داعش”، مشيرا إلى أن العمليات “الإرهابية” لم تبدأ بالعراق وقد لا تنتهي به، فيما أكد السيسي وقوف بلاده إلى جانب العراق وتطلعها لـ”مزيد من النصر”.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن الجعفري “ورئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم التقيا، اليوم، رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بالقاهرة”.
ونقل البيان عن الجعفري قوله، “سلمنا رسالة رئيس الوزراء حيدر العبادي التي تضمنت مجموعة نقاط أهمها آخر تطورات المواجهة التي تخوضها قواتنا المسلحة لإنقاذ وتطهير الفلوجة من دنس الدواعش الذين جثموا على صدرها منذ مدة ليست قصيرة”.
وأضاف الجعفري، أن “هناك قرارا جادا ومستلزمات متوافرة وإرادة حقيقـية وتواجد ميداني، فضلا عن إصرار الحكومة العراقية والقوات المسلحة على تحقيق النصر وقطع دابر الدواعش في هذه المنطقة ومناطق أخرى”، مشيرا إلى أنه “مثلما تحررت الكرمة وقريبا الصقلاوية ستكون الفلوجة الصفحة الأخيرة”.
وأوضح أن “الرسالة تضمنت شرحا لبعض القضايا الميدانية، كإنقاذ المدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا في الفلوجة رجالا ونساء، كبارا وصغارا، فضلا عن كيفية مراعاة القوات المسلحة العراقـية للحقوق المدنية والابتعاد عن أية حالة من الارتجال، مع الأخذ بنظر الاعتبار إصرار عصابات داعش الإرهابية على جعل المواطنين المدنيين دروعا بشرية، وكيف تقسمت المسؤوليات بين أبناء القوات المسلحة العراقية بشكل يحقق أفضل النتائج ويقطع الطريق على أي مزايدات إعلامية من شأنها أن تنال من سمعة هذه العملية”.
وأشار الجعفري أنه “جرى حديث خارج إطار الرسالة مع الرئيس السيسي عن العملـيات الإرهابية وأكدنا أنها لم تبدأ بالعراق وقد لا تنتهي بالعراق”، داعيا إلى “أهمية أن تتضافر الجهود من أجل منع أي تداعيات إرهابية في المنطقة”.
وتابع الجعفري أن “العراق اليوم بحاجة إلى إسناد الدول العربية على الصعد المختلفة، الأمنية والاقتصادية والسياسية”، مؤكدا أن “العراق لم يكن بلدا فقيرا لكنه يمر بظرف استثنائية ورغم هذه الظروف فهو مصمم على أن يكون النظام السياسي نظاما مستقرا قائما على أساس المشاركة العريضة لأبناء الشعب العراقي بكل خلفياتهم المذهبية والقومية والسياسية والدينية”.
من جانبه، عبر السيسي، بحسب البيان، عن “ارتياحه وتجاوبه لمضامين الرسالة، فضلا عن تطلعه إلى المزيد من النصر”، مؤكدا “وقوف مصر إلى جانب العراق واستعدادها للتعاون معه لتحقيق هذه الأهداف”.
إلى ذلك، قال رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم، إن “الدم العراقي اختلط في الميدان فأبناء الأنبار يقاتلون إلى جانب الإخوة من الناصرية والعمارة”، لافتا إلى أن “هذا جيش العراق وليس جيش طائفة وقدرنا أن نعيش سوية ونموت سوية وننتصر سوية”.
وأكد الهميم، أن “العمليات العسكرية تسير في الاتجاه الصحيح”، داعيا الأزهر إلى “الاضطلاع بدور فاعل وبناء لخدمة قضايا الأمة الإسلامية”.
وأردف قائلا “نحن نتطلع بأن يؤدي الأزهر ومشيخته دورا مثمرا وفاعلا لما تحظى به هذه المؤسسة من احترام كل العالم الإسلامي، وهي صاحبة الاختصاص الأصيل في مواجهة الفكر الداعشي”، موضحا أنه “لا يمكن القضاء على الآيديولوجيا إلا بايديولوجيا مقابلة وان العقيدة التي نؤمن بها جميعا هي عقيدة الوسطية والاعتدال وليس عقيدة التطرف”.
وكان الجعفري والهميم وصلا في وقت سابق من اليوم السبت، إلى العاصمة المصرية القاهرة، فيما أكد مكتب الجعفري أنهما سيسلمان رسالة من رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
النهاية

