
شفقنا العراق-قال العلامة الشيخ محمد صنقور، خلال خطبة الجمعة، ان الشيخ علي سلمان ومنذُ ما يقربُ من ثلاثةِ عقودٍ لساناً صادقاً يُعبِّرُ عن ضميرِ وتطلعاتِ أبناءِ هذا الوطنِ، وطبيعةُ القوَّةِ الأدبيَّةِ انَّها لا تقبلُ المصادرةَ بل إنَّ التضييقَ يزيدُ من رسوخِها وامتدادِها.
وتساءل العلامة صنقور ان المطالبُ التي يرفعها الشيخ علي سلمان مشروعةً والأدواتِ والوسائلَ التي كان يعتمدُها سلميَّةً، فما هو المبرِّرُ للجنوحِ إلى هذه العقوبةِ المشدَّدةِ التي صدرتْ في حقِّه، فهل تُعالِجُ مثلُ هذه العقوباتِ أزمةً؟!
و قال خطيب جمعة الدراز “هل بمقدورِها أن تُسْدلَ السِتارَ على قضيةٍ وطنيَّةٍ تسترعي اهتمامَ قطاعٍ واسعٍ وعريضٍ من أبناءِ هذا الوطنِ؟ وهل كانت خطاباتُ الشيخِ علي سلمان وأنشطتُه إلا تعبيرٌ صادقٌ عما يشغلُ اهتمامَ هذا القطاعِ الواسعِ، فهل يُرادُ من معاقبةِ الشيخِ معاقبةُ كلِّ هؤلاءِ الذين يَمتدُّ وجودُهم بامتدادِ الوطن؟وهل الإغضاءُ عن مطالبِه يُرادُ منه الإغضاءُ عن مطالبِ كلِّ هؤلاء؟”.
وأكد العلامة صنقور في ختام خطبته إنَّ معالجةَ الأزمةِ لن يتمَّ بمثلِ هذه الإجراءاتِ بل سيُضاعفُ من تعقيدِها ويُطيلُ من أمدِها، والعلاجُ الذي يقعُ في طريقِ حلِّ الأزمةِ هو التخفيفُ من حدَّةِ الاحتقانِ، والإطلاقُ لسراحِ كلِّ سجناءِ الرأيِ، والشروعُ في الحوارِ الجادِّ المفضي لإصلاحاتٍ واسعةٍ وعميقةٍ تحولُ دونَ تجدُّدِ الأزمةِ على المدى البعيدِ، فذلك هو ما يُعيدُ للبلدِ عافيتَه التي يطمحُ إليها الجميعُ، فبقاءُ الأزمةِ لا يَسرُّ من أحدٍ، ولا يعودُ بالنفعِ لأحدٍ.
النهاية

