شفقنا العراق- بحلول ذكرى شهادة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام، اتشحت أرجاء العتبة العباسية المقدسة بالسواد، كما أقامت شعبة الخطابة الحسينية النسوية بالتعاون مع مركز الصدّيقة الطاهرة(عليها السلام)، مجلساً للعزاء.
وقال معاون رئيس قسم رعاية الصحن الشيخ زين العابدين القريشي في تصريح للكفيل (اليوم الاثنين، ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٣)، إنّ “العتبة المقدسة نشرت معالم الحزن والسواد إيذانًا بحلول موسم الحزن الفاطمي وذكرى شهادة السيّدة الزهراء (عليها السلام)”.
وأضاف أنّ “عددًا من المجسمات نصِبت في ساحة ما بين الحرمين الشريفين وداخل الصحن الشريف لمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) وخارج مدينة كربلاء في محافظات بغداد، وديالى، والموصل، بالتعاون مع التوجيه الديني؛ بهدف تجسيد مظلومية الزهراء (عليها السلام) عبر محاكاة التراث الإسلامي”.
وبيّن القريشي، أنّ “الصحن الشريف شهد إكمال عملية نشر السواد ووضع عبارات تدلّ على مظلومية صاحبة الذكرى (عليها السلام)”، مشيرًا إلى أنّ “أعمال إحياء المصاب ستستمرّ لأيام عدّة وتتضمّن إقامة المجالس وإلقاء المحاضرات”.
إحياء ذكرى شهادة الصديقة فاطمة الزهراء
في السياق، أقامت شعبة الخطابة الحسينية النسوية بالتعاون مع مركز الصدّيقة الطاهرة(عليها السلام)، مجلساً للعزاء بذكرى شهادة الصديقة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وفقاً للرواية الثانية.
وافتتح المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، والتوجّه لزيارة السيدة الزهراء(عليها السلام)، ثم تلتها محاضرة بعنوان (الحقّ المسلوب ما بين البداية والنهاية) قدّمتها الخطيبة (زينب حسن جاسم) وتطرّقت خلالها إلى محاور عديدة، منها (غصب أرض فدك وما وراءه من أسباب، ومحاور المواجهة، والتزام المؤمنين بالقضية الفاطمية).
ثم تناولت علّة سكوت الإمام علي(عليه السلام) على ظلامتها (سلام الله عليها) بعدّة محاور، منها حرصه (عليه السلام) على الأمّة من الفتنة الداخلية، وشقّ عصا المسلمين، خصوصاً أن الفرس والروم كانوا يتربّصون بدولة الإسلام لينقضّوا عليها، والتزامه (عليه السلام) بوصية النبي(صلّى الله عليه وآله) بالسلم وعدم المحاربة.
وتطرّقت أيضاً إلى قلّة الناصر والمعين؛ فقد عرف الإمام علي(عليه السلام) غدر الناس وتركهم له مسبقاً قبل شهادة النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، حينما رفضوا كتابة وصية النبي(صلّى الله عليه وآله) وقالوا: (حسبنا كتاب الله)، ويقصدون بذلك لا حاجة لنا بعترتك؛ يكفينا القرآن.
وبينت عبر المحاضرة تفضيل الإمام علي(عليه السلام) مصلحة الإسلام على المصلحة الشخصية؛ للمحافظة على الثقلين في الأمّة.
وفي ختام المجلس قُرئت قصائد العزاء مواساةً لصاحب الأمر الإمام المهدي المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وتستمرّ مجالس العزاء ليومي الثلاثاء والأربعاء، وستتضمّن عرضاً مسرحياً بعنوان (فاطمة الحجّة والبرهان).
تناول مضامين خطاب السيدة الزهراء لأمير المؤمنين
کما أقامت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني في العتبة العباسية، مجلس عزاء بذكرى استشهاد الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وفق الرواية الثانية.
وأقيم المجلس لليوم الثاني على التوالي في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام).
وقال خطيب المجلس الشيخ علي السعيدي إنّ “المجلس حضره جمع من خدمة المرقد الطاهر وزائريه، واستُهل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، لافتًا إلى أنّه “يأتي ضمن مشروع السيدة أمّ البنين (عليها السلام) التبليغي ويستمر لثلاثة أيام بواقع فترتين صباحية ومسائية”.
وأضاف “تناولنا مضامين خطاب السيدة الزهراء لأمير المؤمنين (عليهما السلام) ومناقبها ومآثرها، والقيم التي طبقتها في حياتها سواء على المستوى الاجتماعي أو العبادي”، مشيرًا إلى أنّ “المؤمنين في هذا الزمن بحاجة ماسّة إلى تلك المثل والقيم الأخلاقية العظيمة للسيدة الزهراء (سلام الله عليها)”.
وتابع أنّ “المجلس تطرق إلى سيرة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) ومظلوميتها بعد أبيها (صلى الله عليه وآله)، وتحملها عبئًا كبيرًا للدفاع عن راية النبوة والإمامة، فكانت المدافعة عن أبيها في دعوته وعن بعلها (عليه السلام) في إمامته”.

