شفقنا العراق ــ رأى تقرير روسي أن ما وصفه “تشتت” الفصائل العراقية المسلحة وحالة التنافس فيما بينها، قد تؤدي إلى زيادة التصعيد في هجماتها ضد القوات الأمريكية وقواعدها المنتشرة في العراق، والتي بدأتها بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على غزة.
يأتي ذلك بعد أنباء أوردتها مصادر عن تباين المواقف بين الفصائل العراقية بشأن الاستمرار بالهجمات ضد المصالح الأمريكية او وقفها تزامناً مع بدء سريان الهدنة في غزة.
إدارة بايدن تسعى لعدم التصعيد
ويقول الكاتب الروسي إيغور سوبوتين في تقرير له بصحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تسعى إلى عدم تصعيد الوضع في العراق من أجل تجنب المخاطر ضد قواتها التي تؤدي مهمة غير قتالية هناك.
لكن خبراء يقولون إن تشتت الفصائل العراقية -التي تحاول التفوق على بعضها البعض في مواجهتها لواشنطن- يشكل مصدر خطر للقوات الأميركية.
وأورد الكاتب نقلا عن وسائل إعلام عراقية أن الضربات العسكرية الأميركية في مناطق مختلفة بالعراق يوم الأربعاء الماضي، ستصعّد الموقف هناك، في إشارة إلى الاعتداء الأمريكي على مقار للحشد الشعبي في جرف النصر.
ولفت إلى أن هذا التصعيد هو الأول في العراق منذ اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني على يد الأميركيين في عام 2020.
الفصائل العراقية والحرب المفتوحة
وبين التقرير إلى أن الفصائل العراقية وفي طليعتها المقاومة الإسلامية في العراق أعلنت حربا مفتوحة على القوات الأميركية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ورأى خبراء “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” إلى أن “تشتت القوات الشيعية غير النظامية” يمكن أن يؤدي إلى تصعيد أكبر، معتبرين أن “افتقارها إلى زعيم واضح فإن التنافس بينها سيدفع مجموعات معينة إلى تنفيذ هجمات بشكل دوري على أهداف أميركية”.
وأضافوا أنه في هذه البيئة التي تحاول فيها الفصائل التفوق على بعضها البعض قد لا يكون أمام المؤسسة التي تدير البلاد خيار سوى استخدام لهجة أكثر صرامة.
توقعات بزيادة الضغط على الأميركيين
يذكر أنه منذ بداية الحرب واسعة النطاق بين الكيان الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعرضت القوات الأميركية في سوريا والعراق للهجوم 66 مرة، ومع أن العدد الدقيق للعسكريين في العراق غير معروف لكنه حسب البيانات بلغ قبل عامين 2500 جندي.
ونسب الكاتب إلى محلل الشؤون السياسية والعسكرية الشرق أوسطية الروسي كيريل سيمينوف قوله إن المشاعر المناهضة لأميركا في العراق قوية، وإنه من المتوقع زيادة الضغط على الأميركيين في العراق، الأمر الذي ستنتج عنه إجراءات انتقامية.
وتساءل سيمينوف عن حدود التصعيد، وعما إذا كان ذلك سيؤدي إلى نشوب صراع مباشر في العراق، وهو العامل الذي قد يجبر الأميركيين على المغادرة.
المصدر: الجزيرة
————————–
التقارير التي يعاد نشرها من المواقع الأخرى تعبر عن وجهة نظر مصادرها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————–

