شفقنا العراق ـ أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس فجر اليوم التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة لمدة أربعة أيام، مؤكدة أن يدها ستبقى على الزناد للدفاع عن الشعب الفلسطيني بمواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الحركة في بيان: “انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه شعبنا الفلسطيني الصَّابر المرابط، وسعينا الحثيث لتعزيز صمود أهلنا الأبطال في قطاع غزَّة العزَّة، وإغاثتهم وتضميد جراحهم، وعملاً على ترسيخ إرادة مقاومتنا المظفرة في السَّابع من تشرين الأول في مواجهة العدو الصهيوني، نعلن عن توصّلنا إلى اتفاق هدنة إنسانية (وقف إطلاق نار مؤقت) لمدة أربعة أيام”.
وأضافت: “بموجب الاتفاق يتم وقف إطلاق النار من الطرفين، ووقف كل الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال في جميع مناطق قطاع غزة، ووقف حركة آلياته العسكرية المتوغلة في القطاع، وإدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود، إلى كل مناطق القطاع، بلا استثناء شمالاً وجنوباً”.
وأوضحت المقاومة أن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح 50 من محتجزي الاحتلال من النساء والأطفال دون 19 عاماً، مقابل الإفراج عن 150 من النساء والأطفال من أبناء الشعب الفلسطيني من معتقلات الاحتلال دون 19 عاماً وذلك وفق الأقدمية.
وقف حركة الطيران في جنوب قطاع غزة
وتابعت حماس: “سيتم وقف حركة الطيران في جنوب القطاع على مدار أيام الهدنة الأربعة ووقف حركته في شمال القطاع لمدة 6 ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الرابعة مساء، ويلتزم الاحتلال خلال فترة الهدنة بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد في كل مناطق القطاع، وضمان حرية حركة الأهالي من شمال القطاع إلى جنوبه على طول شارع صلاح الدين”.
وأكدت حماس أنَّ بنود الاتفاق صيغت وفق رؤيتها ومحدداتها التي تهدف إلى خدمة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة العدوان، وعينها دوماً على تضحيَّاته ومعاناته وهمومه.
وأشارت حماس إلى أنها في الوقت الذي تعلن فيه التوصل إلى اتفاق الهدنة، فإنها تؤكد على أن يدها ستبقى على الزناد للدفاع عن الشعب الفلسطيني ودحر الاحتلال والعدوان، وأنَّها ستبقى الوفية لدماء الشعب الفلسطيني وتضحياته وصبره ورباطه وتطلعاته في التحرير والحرية واستعادة الحقوق وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.
حكومة الاحتلال تصادق على اتفاق الهدنة في قطاع غزة
من جهتها، صادقت حكومة الاحتلال على اتفاق تطلق بموجبه حركة حماس، سراح عددٍ من الأسرى مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وهدنة في القطاع، وفق ما ذكر الإعلام الإسرائيلي.
وذكر موقع “والاه” إنّه “في ختام خمس ساعات ونصف، انتهت جلسة الحكومة حول صفقة الأسرى، وأُقرّت بغالبية كبيرة”.
كما أكد أنّ “كل وزراء الحكومة صوّتوا لصالحها، باستثناء ثلاثة وزراء (قوة يهودية) الذين صوتوا ضدها”.
مشيراً إلى أنّ “وزراء الصهيونية الدينية، الذين كانوا قد أعلنوا قبل الجلسة أنهم سيصوتون ضد الصفقة، صوتوا لصالحها بعد اطلاعهم على تفاصيلها”.
إطلاق سراح 50 إسرائيلاً مقابل 150 فلسطينيا
بدوره، أورد موقع “سروجيم”، أنّه من المتوقع أن تطلق حماس سراح 50 أسيراً في غزة خلال أربعة أيام، وفي المقابل ستطلق “إسرائيل” سراح نحو 150 أسيراً لم يدانوا بقتل.
وأضاف الموقع أنه “بناءً لطلب وزير الأمن يوآف غالانت، أُضيفت إلى قرار الحكومة جملة تؤكد أنه فور استنفاذ كل الإمكانيات في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه، ستعود إسرائيل إلى العملية البرية في قطاع غزة”.
وبحسب ما تابع: “أوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أنه كجزء من المخطط المتفق عليه، ستكون هناك زيارات من الصليب الأحمر للأسرى الذي لم يحرروا، بما في ذلك تقديم أدوية لمن يحتاجونها”.
ولفت الموقع إلى أنّ “مصدراً سياسياً أشار أمس إلى أنه من الممكن أن تحرر حماس أسرى إضافيين، وإذا فعلت هذا فسوف يكون هناك المزيد من أيام وقف النار”.
كذلك، لفت إلى أنه خلال أيام الهدنة “لن يكون هناك استخدام لطائرات فوق قطاع غزة لمدة 6 ساعات في كل يوم، من أيام الهدنة”.
وفي وقتٍ سابق أمس، أكّد نائب رئيس حركة حماس في غزّة، خليل الحيّة، “أننا أمام لحظاتٍ حاسمة بشأن الهدنة مع الاحتلال الإسرائيلي، معلناً أن الحركة سلمت، أمس، ردّها إلى كل من قطر ومصر على المقترح الأخير بشأن الهدنة.
مشيراً إلى أنها في انتظار الردّ.
وبيّن الحيّة، في المؤتمر الصحافي الذي عقدته حركة حماس في العاصمة اللبنانية بيروت، أنّ حواراتٍ تجري منذ شهرٍ في هذا الشأن، والاحتلال يراوغ.
مشيراً إلى تبادل الاقتراحات برعاية قطر ومصر.

