شفقنا العراق متابعة ـ تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مساره الإجرامي في اليوم الـ46 للعدوان حيث قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط استمرار الاشتباكات بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي في محاور عدة.
واستهدفت الغارات الصهيونية مدرسة تؤوي نازحين في منطقة الفالوجة غرب مخيم جباليا شمالي قطاع غزة صباح اليوم الثلاثاء.
واستهدفت طائرات الاحتلال الحربية مدرسة تؤوي نازحين في مدرسة حفصة بمنطقة الفالوجة غرب جباليا شمالي قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد من النازحين، بينهم أطفال ونساء.
كما استشهد عدد آخر من الغزيين إثر قصف طال 9 منازل على الأقل في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وانقطعت الاتصالات في مدينة غزة وشمالي القطاع بعد قصف إسرائيلي لأبراج اتصالات.
كما استشهد 20 فلسطينيا في قصف الطائرات الإسرائيلية منزلين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن طيران العدوان الإسرائيلي دمر أجزاء من مجمع الشفاء الطبي في غزة، و مستشفيات شمال القطاع خرجت عن الخدمة بشكل كامل.
وأعلن برنامج الغذاء العالمي أن ما يقارب 2.2 مليون شخص في غزة بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.
ومنذ 46 يوما يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت أكثر من 13 ألفا و300 شهيد فلسطيني، بينهم أكثر من 5600 طفل و3550 امرأة، فضلا عن أكثر من 31 ألف مصاب، 75% منهم أطفال ونساء، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
اشتباكات بمحاور عدة
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تخوض فيه المقاومة الفلسطينية اشتباكات في عدد من المحاور بمدينة غزة وشمالي القطاع مع العدوان الإسرائيلي.
وكان أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام قد أعلن في كلمة مسجلة خوض مقاتلي القسام معارك ضارية على محاور التوغل -خصوصا في بيت حانون وجباليا والتوام وحي الزيتون- وتدمير 60 آلية ومدرعة، بينها 10 ناقلات جند خلال الأيام الثلاثة الماضية.
كما أكد أبو عبيدة أن مقاتلي القسام نفذوا عددا من العمليات النوعية والكمائن ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي وكبدوه خسائر كبيرة وأوقعوا عددا من جنوده بين قتيل وجريح.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 10 ضباط وجنود وإصابة 4 في غزة منذ أول أمس الأحد، بينهم رقيب في لواء غفعاتي، ليصل عدد الجنود والضباط الذين أعلن الاحتلال مقتلهم منذ بدء عملية طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب القسام إلى أكثر من 390.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن القتال في مدينة غزة يدور وجها لوجه مع حركة حماس، وإن الجيش الإسرائيلي تمكن من دخول قلب مدينة غزة إلى مخيم الشاطئ ومجمع الشفاء، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، أظهرت صور أقمار صناعية حصلت عليها الجزيرة اتخاذ قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط مستشفى الشفاء ومدارس إيواء النازحين منطقة تمركز وتمترس للآليات العسكرية.
القسام تستهف “تل ابيب” بالصواريخ رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل
إلى ذلك أطلقت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- دفعة من الصواريخ على مدينة تل أبيب وضواحيها مساء أمس الاثنين(20تشرين الثاني 2023)، وصفت بأنها من أكبر الرشقات الصاروخية منذ بداية الحرب.
وأظهرت مقاطع فيديو جموعا من الإسرائيليين وهم يهرولون نحو الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار، في حين أفاد مراسل الجزيرة بسقوط صواريخ وشظايا في تل أبيب وحولون.
وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية التابعة للجيش إن صفارات الإنذار دوّت في 129 موقعا بمنطقة تل أبيب الكبرى والساحل.
وانطلقت صفارات الإنذار في منطقة واسعة تمتد من أسدود جنوبا إلى هرتسليا شمالا مرورا بمنطقة تل أبيب الكبرى.
وقالت كتائب القسام إن القصف جاء ردا على المجازر المرتكبة بحق المدنيين.
وتم اطلاق الصواريخ من جنوب قطاع غزة، أي أنها قطعت نحو 90 كيلومترا.
حزب الله يرد على العدوان الإسرائيلي
وعلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة أعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية أنها استهدفت بالأسلحة المناسبة مكان تمركز لجنود العدو الإسرائيلي في موقع “المطلة” شمال فلسطين المحتلة.
وقالت المقاومة في بيان لها تابعه (شفقنا العراق): إنه “دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وتأييداً لمقاومته الباسلة ورداً على استهداف العدو الصهيوني للمنازل في القرى الجنوبية، استهدف مقاتلونا صباح اليوم موقعاً يتمركز فيه جنود للعدو الإسرائيلي في المطلة بالأسلحة المناسبة، وتمتّ إصابته إصابة مباشرة”.
وكانت المقاومة الوطنية اللبنانية استهدفت أمس مواقع للعدو الإسرائيلي ومراكز تجمع وانتشار جنوده، محققةً إصابات مباشرة.
تحذيرات صهيونية من البحر الأحمر
رأت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنّ التطورات الأخيرة في جنوبي البحر الأحمر تتطلب من المؤسستين الأمنية والعسكرية وسلاح البحرية الإسرائيلي تقديراً للوضع فيما يتعلق بطريقة العمل التي يجب اعتمادها، “من أجل منع مثل هذه العمليات في المستقبل”، في إشارة إلى العملية الأخيرة التي نفّذتها حركة أنصار الله اليمنية باحتجاز سفينة إسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ هجوم اليمنيين فرض “جبهةً بحريةً إضافيةً”، وذلك في مقال كتبه شاؤول حورف، وهو عميد احتياط قاد وحدة الغواصات، ووحدة سفن الصواريخ، وكان نائب قائد سلاح البحرية، ورئيس لجنة الطاقة الذرية.
ورجّحت الصحيفة أن تكون الاستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع التهديد اليمني مماثلةً لتلك المتّبعة عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، حيث يحاول الاحتلال “احتواء الأحداث في الشمال”، وفقاً لها.
وبحسب ما أوضحت، “يبدو أنّ التهديد الذي يمثّله اليمن بالنسبة لإسرائيل لا يزال متوقعاً أن يستمر”، حتى بعد انتهاء الحرب في قطاع غزة.
كذلك، لفتت “معاريف” إلى أنّ أنصار الله انضموا إلى المعركة ضدّ “إسرائيل” قبل أسابيع، “لكنهم ركزوا لغاية الآن على مهاجمة إسرائيل بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة”.
كما أشارت إلى تجديد القيادة اليمنية تحذيرها لجميع السفن التابعة لـ”إسرائيل” أو العاملة فيها، بأنّها ستصبح هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة اليمنية، بعد تحويل مسار السفينة المحتجزة نحو الساحل اليمني.
الجدير ذكره أنّ اللواء في الاحتياط، غابي سيبوني، سبق أن أقرّ بامتلاك أنصار الله “قدرات غير قليلة”، لافتاً إلى ضرورة “عدم الاستخفاف بتهديدهم”، وأنّ “أي رد إسرائيلي سيكون محدوداً، ويتطلّب تنسيقاً مع الأميركيين”.
كذلك، أبدت وسائل إعلام إسرائيلية خشيتها من عملية احتجاز السفينة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مشيرةً إلى أنّ صنعاء “هدّدت ونفّذت تهديدها”.
اليمنيون هم الأهم
وأكّد معلّق الشؤون الفلسطينية في القناة 12 الإسرائيلية، أوهاد حمو، أنّ اليمنيين هم من الأهم في هذه المنطقة، من حيث التسليح والمعلومات، و”نحن نرى هنا تجاوزاً واضحاً للخط الأحمر، عندما يتمّ إلحاق الضرر بالتجارة البحرية الإسرائيلية”، مشيراً إلى الصعوبة التي ستجدها “إسرائيل” في إرسال سفن عبر البحر الأحمر.
وفي غضون ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، محمد البخيتي، أنّ الاحتلال “ظنّ أنّه يستطيع أن يعربد كما يشاء، لذا نقلنا المعركة إلى البحر”، حاثاً إياه، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، على أن “يعيدا حساباتهما”.
وشدد البخيتي، في حديث له، على أنّ العمليات العسكرية اليمنية في عمق الاحتلال أو البحر ستستمر حتى تتوقّف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، موضحاً أنّ القوات المسلحة “لا تزال لديها خيارات كثيرة وموجعة، ستستخدم في حال استمر العدوان”.
بدوره، أكد وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ الوطني، ضيف الله الشامي، أنّ لدى صنعاء “معلومات عن كل السفن الإسرائيلية التي تمرّ في البحر الأحمر”.
وأوضح أنّ القيادة “تدرس كل الاستراتيجيات وتعمل على اختيار التوقيت المناسب للتنفيذ”.

