شفقنا العراق ـ حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، من أنّ “قطع قوات الاحتلال الإسرائيلي المياه عن قطاع غزة ينذر بتفشٍ وشيك للأمراض المعدية فيه، وسط حصار مطبق منذ بدء العدوان الأخير على القطاع.
وقد سبق أن حذّرت وكالات عدّة تابعة للأمم المتحدة من أمراض وبائية، وسط الوضع القائم في غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
أضافت المنظمة الحقوقية، في بيان رصده (شفقنا العراق ): “بعد أكثر من شهر من الحصار غير القانوني الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي شمل قطعاً كارثياً للمياه والوقود والكهرباء، فضلاً عن عمليات تسليم محدودة جداً من الغذاء والمياه والإمدادات الطبية، أدّى نقص المياه النظيفة إلى إثارة مخاوف كبرى لدى خبراء في الصحة العامة في ما يتعلّق بتفشٍّ وشيك للأمراض المعدية، بما في ذلك الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والتيفوئيد”.
معظم المياه في غزة غير صالحة للشرب
وتفيد بيانات الأمم المتحدة في هذا الخصوص بأنّ أكثر من 96 في المائة من إمدادات المياه في غزة “غير صالحة للاستهلاك البشري”، بحسب بيان “هيومن رايتس ووتش” نفسه.
أضافت المنظمة في بيانها أنّ “منذ بداية الحصار الإسرائيلي (المطبق) على قطاع غزة، أدّى قطع المياه عن غزة ونقص المياه وتلوّثها وإعاقة الوصول إلى الرعاية الصحية إلى إصابة السكان بأمراض، بدأت أمراض تتفشّى، الأمر الذي يتسبّب في أزمة صحة عامة”.
في سياق متصل، أشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أنّ الأطفال يمثّلون نحو نصف سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وشدّدت على أنّ قطع إسرائيل إمدادات المياه والوقود والكهرباء، إلى جانب هجمات قواتها المستمرة، يعرّضان هؤلاء الأطفال للخطر بطريقة مباشرة.
ورأت المنظمة الحقوقية أنّ في يوم الطفل العالمي، لا بدّ من التذكير بضرورة حماية أطفال غزة وحقوقهم.
ومنذ 46 يوماً، تشنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمّرة على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 13 ألفاً و300 شهيد، من بينهم أكثر من 5600 طفل و3550 امرأة. يُضاف إلى ذلك أكثر من 30 ألف جريح، 75 في المائة منهم من الأطفال والنساء. وفي الإطار نفسه، تلقّت السلطات في غزة بلاغات عن فقدان ما لا يقلّ عن 6500 شخص، من بينهم 4400 من الأطفال والنساء، بحسب ما تفيد البيانات الأخيرة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة الصادرة مساء أمس الاثنين (20تشرين الثاني 2023).

