شفقنا العراق ــ فوائد وامتيازات متعددة يجنيها العراق من انضمامه إلى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، من بينها تنفيذ أولويات البلاد في التنمية الاقتصادية المستدامة، والاعتماد على شراكة استثمارية مع أوروبا في إطلاق مشاريع استراتيجية مهمة.
وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة (17 تشرين الثاني 2023)، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “انضمام العراق إلى البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، يعد منذ أن وافق مجلس المحافظين على انضمامه في العام 2020 العضو 74 من بين الأعضاء”.
لافتاً إلى أن “الانضمام جاء ثمرة مشاورات رصينة وبناءة مارستها الدبلوماسية الاقتصادية على مدار سنوات لبلوغ مرحلة الانضمام الكامل لعضوية هذه المؤسسة التمويلية الأوروبية المتعددة الأطراف”.
التنمية الاقتصادية المستدامة
وأضاف أن “ذلك سيمكن بلادنا من تنفيذ أولوياتنا في التنمية الاقتصادية المستدامة والتي يتولى البنك الأوروبي مهام الإعمار فيها والنهوض بجوانب مهمة من البنى التحتية للعراق”.
وبين أن “البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) هو بنك تنموي متعدد الأطراف، يستخدم الاستثمار كأداة للمساعدة في بناء اقتصادات السوق، وقد تأسس في العام 1991، وكرس عمله في البداية على البلدان الانتقالية الأوروبية الشرقية التي تحولت من الاقتصادات المركزية إلى اقتصاد السوق، إذ قام البنك المذكور بتمويل 5035 مشروعاً منذ العام 1991 وحتى العام 2020 بقيمة إجمالية بلغت 120 مليار يورو من حجم الأعمال”.
الاستثمارات وتمويل المشاريع
ولفت إلى أن “البنك الأوروبي يعمل بشكل خاص لإعادة الإعمار والتنمية في 38 دولة في جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، وأوروبا الوسطى والشرقية، وآسيا الوسطى، كما يتولى تمويل المشاريع الكبيرة والصغيرة في مجموعة متنوعة من القطاعات بما في ذلك الأشغال العامة والأعمال التجارية الزراعية والموارد الطبيعية والبنية التحتية كمشاريع الطرق والمياه والصرف الصحي والقطاع الرقمي والتكنولوجي”.
وتابع: “وهكذا يخدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مصالح جميع المساهمين فيه – الذين تعدى عددهم الإجمالي اليوم أكثر من 74 دولة من 5 قارات، بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي نفسها”.
وأكد أن “عضوية العراق في البنك ستمثل شراكة استثمارية أوروبية حقيقية في إطلاق مشاريع استراتيجية مهمة في بلادنا مثل مشروع العراق الانمائي الكبير (طريق التنمية) وهو المشروع الذي سيربط مصالح العراق وجنوب العالم بأوروبا من جهة ومصالح أوروبا والعراق بجنوب العالم من جهة ثانية”.
امتيازات وتبادل خبرات
من جهته حدد سفير الاتحاد الأوروبيّ لدى العراق، توماس سيلر، امتيازات قبول العراق عضواً في البنك الاوروبي.
وقال سيلر في تغريدة، إنه “يوم جيد جداً للعراق والاتحاد الأوروبي: لقد أصبح العراق عضواً في البنك الأوروبي لأعادة الأعمار والتنمية، مما يعني أن العراق يستطيع أن يتقدم بطلبات التمويل من البنك والحصول على الدعم ايضا على مستوى السياسات من أجل تطوير الاقتصاد العراقي بشكل أكبر، وقبل كل شيء القطاع الخاص”.
وأضاف أنه “يمكن ايضا للبنك تبادل خبراته مع العراق في مجالات مثل البنية التحتية الخضراء (الطاقة الشمسية)، ومشاريع تغير المناخ والاقتصاد الرقمي، وقد يستفيد أيضًا مشروع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الخاص بطريق التنمية من هذا البنك.
وكانت وزارة الخارجية، أعلنت أمس الخميس، انضمام العراق إلى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ليصبح العضو الـ 74 في البنك”.
وسبق للعراق أن قدّم طلباً للانضمام إلى البنك في نيسان 2018 ووافق مجلس المحافظين على عضويته في تشرين الأول 2020.

