شفقنا العراق ــ تفاصيل جديدة عن عملية طوفان الأقصى، كشفها المختص في الشأن الفلسطيني تيسير سليمان، صديق قائد كتائب القسام محمد ضيف، حيث أشار إلى كيفية نجاح حركة حماس في خداع قوات الاحتلال الإسرائيلي وعدد قوة النخبة التي شاركت في العملية التي ركزت على 3 مواقع عسكرية أساسية للاحتلال.
وقال سليمان في مقابلة مع قناة الاستقامة العمانية ان كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، تضم 40 ألف مقاتل من بينها 10 آلاف من النخبة.
وبين ان النخبة موزعين على خمسة مناطق رئيسية من شمال قطاع غزة حتى جنوبه، وهذه النخبة يعاد ترتيبها حسب الاحتياج في المناطق.
ألف مقاتل مقابل “إسرائيل”
وعاد سليمان إلى بدايات نشأة كتائب القسام، وأشار إلى ان محمد ضيف كان يقول قبل نحو ثلاثين عاماً “لو كنت أمتلك ألف مقاتل لاستطعت التغلب على إسرائيل” أي انه كان يؤمن انه يستطيع هزيمة قوات الاحتلال بعدد قليل من المقاتلين.
وبين ان ذلك تجسد حقيقة بعد ثلاثين عاما عندما استطاع ألف مقاتل من النخبة أن ينفذوا عملية طوفان الأقصى .
ليلة عملية طوفان الأقصى
واشار سليمان الى انه في ليلة عملية طوفان الأقصى، وقبل ذلك الساعة 12 ليلاً، بدأ استدعاء المجموعات بتشفير معين تقوم به كتائب القسام ضمن آلية تم التوافق عليها مع جميع أفراد العمل المقاوم.
وبين ان هذا أسلوب يتم العمل به في عملية التعبئة ويكون لكل شخص رقم معين يتم استدعاؤه عليه دون أن يشارك آخرين بهذا الاستدعاء.
وأوضح سليمان انه في يوم 7 تشرين الأول/ اكتوبر قبل الساعة السادسة و25 دقيقة، تم استدعاء 4 آلاف مقاتل من كتائب القسام من بينهم 1200 شاب من وحدة النخبة .
ولفت الى ان أغلب النخبة طلاب جامعيين وموظفين وعاملين وهم متطوعون عندهم الروح القتالية مرتفعة جدا وقد تلقوا دروساً في العديد من الجوانب ومن بينها عمليات أسر جنود الاحتلال .
مواصفات النخبة
واشار الى ان النخبة في كتائب القسام هي وحدات التدخل السريع مطلوب منها تنفيذ العمليات السريعة وتتصف بسرعة التحرك ومهمتها قتالية هجومية اكثر منها دفاعية .
وقال انه تم توزيع كتائب القسام الى عشر وحدات قتالية متنوعة تبدأ بالاستخبارات العسكرية، وتنتهي بالنخبة ومهمتها تنفيذ عمليات خاصة جزء منها ضد المحتل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وبين انه في عملية طوفان الأقصى تم اختيار 800 من النخبة في الدفعة الأولى ليقوموا بتنفيذ العملية الأولى وبعد ساعة يدخل 400 آخرون .
واشار سليمان الى انه تم استدعاء المقاتلين ال/1200/ وبعد ان عرضت عليهم تفاصيل مهمتهم القاضية باجتياز حدود العدو، عرض عليهم الانسحاب من العملية لمن يرغب، لكن رفض الجميع الانسحاب، مؤكدا أن هذا حدث يسجل تاريخياً.
وبين انه خلال العملية تم تحديد 21 موقعاً عسكرياً إسرائيلياً من أهمها مركز الشاباك الاسرائيلي في ايريز وقاعدة راعيم الخاصة بفرقة غزة في قوات الاحتلال وقاعدة 8200 الخاصة بالتجسس .
تركيز على 3 مواقع للاحتلال
وكشف سليمان انه في عملية طوفان الأقصى تم التركيز على 3 مواقع إسرائيلية وهي قاعدة الشاباك في ايريز وهي نقطة تابعة للمخابرات الاسرائيلية وكان يوجد فيها اكثر من 20 ضابط.
وبين أن هذه النقطة مسؤولة عن الاغتيالات وتجنيد العملاء والكاميرات الراصدة لغزة، وقد توجه اليها اكثر من 150 مقاتل من النخبة وكانت مهمتهم حصارها واعتقال من يمكن اعتقاله وأخذ الأرشيف.
واشار الى ان العملية الخاصة بقاعدة الشاباك تمت بنجاح حيث تم اعتقال اكثر من 10 ومقتل اكثر من 10 من ضباط المخابرات فيها باعتراف من رئيس المخابرات الاسرائيلية نفسه وتم أخذ الملفات كاملة والانسحاب خلال ساعة واحدة.
استهداف موقع راعيم
واضاف ان المهمة الثانية التي تم التركيز عليها وشارك فيها اكثر من 300 مقاتل هي استهداف موقع راعيم الذي يمثل قيادة فرقة غزة في قوات الاحتلال وكان يضم 10 آلاف جندي اسرائيلي.
واشار الى عملية تمويهية لخداع العدو قامت بها حركة حماس، حيث مع تزايد الاشتباكات في الفترة السابقة في جنين ونابلس اعتقد العدو الاسرائيلي ان انتفاضة أو هبة ستحدث في الضفة الغربية، حيث قام الاحتلال بنقل 8 كتائب بأسلحتهم من غلاف غزة الى داخل الضفة الغربية.
وبين انه في غلاف غزة كان هناك ليلة عملية طوفان الاقصى 3500 جندي اسرائيلي، وقد حصلت المقاومة على هذه المعلومات من وحدات الاختراق التي استطاعت ان تطور نفسها لدرجة كبيرة حيث الكاميرات في غلاف غزة والهواتف في محيط القطاع بل ان جزءا من وحدات الاختراق كانت ترسل رسائل الى اهالي الجنود الاسرائيليين والى الجنود انفسهم .
اقتحام مركز التجسس الإسرائيلي
ولفت الى ان الموقع الإسرائيلي الثالث الذي تم التركيز عليه هو مركز 8200 الخاص بالتجسس في منطقة الشرق الأوسط، وتم اقتحامه واعتقال وقتل عدد من الجنود الاسرائيليين، وأخذ الارشيف الخاص بالموقع.
واشار الى انه تم الحصول على معلومات استخبارية مهمة من ارشيف هذا الموقع .
وبين ان الخديعة التي نفذتها حركة حماس في عملية طوفان الأقصى هي استخدام اكثر من 350 قذيفة خاصة تعمل على تشغيل كل اللدار في منطقة غلاف غزة حتى الاطراف الجنوبية لتل ابيب وهذا ما ساعد قوة النخبة على ان تجتاز البوابات والجدران الالكترونية خلال سبعة دقائق وهو زمن الانتظار الذي يحذر الجنود للدخول الى الملاجئ.

