شفقنا العراق متابعة ـ يتواصل العدوان الإسرائيلي على غزة لليوم الـ41، حيث اقتحمت قوات الاحتلال للمرة الثانية مجمع الشفاء، ولكن هذه المرة من جهة الجنوب، وذلك بعد يوم من اقتحامه ومحاصرته بالدبابات.
ووردت شهادات من داخل المجمع عن احتجاز عشرات الفلسطينيين وإجبارهم على خلع ملابسهم، في حين تصاعدت التحذيرات من خطر شديد يتهدد الأطفال الخدج والمرضى.
وبينما أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ بداية الحرب إلى 11 ألفا و500، بينهم 4710 أطفال و3160 امرأة، وإصابة 29 ألفا و800، قالت وزارة الصحة أمس إنها تواجه لليوم الرابع على التوالي تحديات في تحديث أعداد الضحايا بسبب انهيار الخدمات والاتصالات في مستشفيات الشمال.
إعادة اقتحام مجمع الشفاء الطبي
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس (16تشرين الثاني 2023)مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، للمرة الثانية في غضون 24 ساعة.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن جرافات الاحتلال وآلياته اقتحمت المجمع من مدخله الجنوبي وجرفته بشكل كامل، ودمرت كل المركبات المتواجدة في الساحة، كما اقتحمت المجمع من المدخل الشمالي وداهمت القبو وقسم الأشعة، وحطمت أجهزة الرنين والأشعة، إضافة إلى اعتقال بعض النازحين المتواجدين في المكان.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مجمع الشفاء الطبي فجر أمس، وداهمت مبنى الجراحة الجديد ومبنى الطوارئ اللذين يتواجد فيهما المرضى والطواقم الطبية، كما فتشت المباني داخل المجمع ووضعت كاميرات تعرّف على الوجه وبوابات إلكترونية بساحة المستشفى، وأجبرت نازحين على خلع ملابسهم، واعتقلت عدداً منهم قبل أن تنسحب منه.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصار مجمع الشفاء الطبي بالدبابات لليوم السابع على التوالي، حيث يعد المجمع التابع لوزارة الصحة الفلسطينية وتأسس عام 1946 أكبر مؤسسة طبية في قطاع غزة، إذ تبلغ مساحته 45 ألف متر مربع، وسعته نحو 700 سرير ويضم ثلاثة مستشفيات متخصصة هي الجراحة والأمراض الباطنية والنساء والتوليد مع قسم حضانة للأطفال الخدج، إضافة إلى قسم الطوارئ ووحدة العناية المركزة والأشعة وبنك الدم والتخطيط.
قصف مسجدين بخان يونس جنوب غزة
وقصف الاحتلال الإسرائيلي مسجدين في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدمر على قطاع غزة، مستهدفا النساء والأطفال والشباب والشيوخ، كما يواصل عدوانه على المستشفيات والمساجد والكنائس والمدارس.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فقد بلغ عدد المساجد المدمرة تدميرا كليا وصل إلى 74 مسجدا، و162 مسجدا تعرض للتدمير الجزئي، إضافة إلى استهداف 3 كنائس.
كما سقط 9 شهداء وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي استهدف محطة للبترول تؤوي نازحين وسط غزة.
المقاومة تستهدف دبابات إسرائيلية غزة
تمكّن مقاومو كتائب القسّام وسرايا القدس وألوية الناصر، أمس من استهداف دبابتين إسرائيليتين بقذيفتي “تاندوم” و”الياسين 105″ جنوبي غربي مدينة غزة.
واستهدفت القسّام دبابةً وجرّافة عسكرية إسرائيلية غربي مدينة غزة بقذائف “الياسين 105”.
كذلك، أعلنت كتائب القسّام استهداف حفّار عسكريّ ترافقه قوة من جنود الاحتلال بعبوات مضادة للدروع وعبوة أخرى مضادة للأفراد شرق جحر الديك، مضيفاً أنّ المقاومين أكّدوا وقوع أفراد القوة بين قتيل وجريح.
وقالت القسّام إنّه منذ صباح يوم الأربعاء (15تشرين الثاني 2023) تمكّن المجاهدون من استهداف قوّة لجنود الاحتلال بعبوة مضادة للأفراد وإيقاعها بين قتيل وجريح، إضافةً إلى تدمير 11 آلية صهيونية كلياً أو جزئياً في محاور التوغل في قطاع غزّة كافة.
كما أعلنت كتائب القسّام، استهداف دبابة وجرّافتين وناقلة جندٍ إسرائيلية، إضافةً إلى استهداف تجمّعٍ لقوات الاحتلال في عدة محاور في غزة.
وإلى جانب القسّام، أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قصف حشود الاحتلال المتوغّلة في منطقة جحر الديك بوابل من قذائف الهاون.
وقصفت السرايا، التحشدات والتجمعات العسكرية في محيط الشركة الهندسية بصواريخ (بدر 1)، إضافةً إلى قصف التحشدات العسكرية في محيط جامعة الأزهر ومنتجع النور برشقة صاروخية.
ونشرت سرايا القدس مشاهد من قصف الحشود العسكرية المتوغلة في “نتساريم” ومحيط عمارة بكرون بصواريخ (بدر 1).
كذلك، تبنّت في وقتٍ سابق إسقاط طائرةٍ مُسيّرة إسرائيلية من نوع “سكاي لارك” والسيطرة عليها، إضافةً إلى استهداف تحشداتٍ وجنودٍ لـ”جيش” الاحتلال المتمركزين في تلّة المدفعية شمالي قطاع غزّة، مؤكّدةً إصابتهم إصابةً مباشرة.
مقتل ضابطين إسرائيليين
واعترف الاحتلال الإسرائيلي، بمقتل ضابطين، هما نائب قائد فصيل في الكتيبة “9217” في لواء “النقب”، ونائب قائد فصيل في كتيبة “شاكيد” في لواء “جفعاتي”، وإصابة 4 آخرين بجروحٍ خطيرة شماليّ قطاع غزّة، وذلك مع استمرار المواجهات البرية بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال المتوغّلة، لترتفع بذلك حصيلة قتلى “الجيش” المُعلنة منذ بدء العمليات البريّة إلى 48 قتيلاً، و369 منذ بدء ملحمة “طوفان الأقصى”.
من ناحيتها، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية إصابة جنديين بجروح خطرة من جراء إطلاق صاروخ موجّه من قطاع غزّة في اتجاه منطقة “كيسوفيم”، حيث أصاب جرافةً تابعةً للـ “الجيش”.
سي أن أن تكذب الرواية الصهيونية بشأن مجمع الشفاء
ذكرت شبكة “سي أن أن” الأميركية، أنه لا يوجد دليل حتى الآن على وجود شبكة أنفاق تحت مستشفى الشفاء في غزة.
وأوردت الشبكة أنه “من المؤكد أنه لا يوجد ما يشير إلى أنّ القوات الاسرائيلية قد كشفت عن نفق متعدد المستويات مع غرف تحت الأرض، من النوع الموضح في الرسوم التي قدّمها المتحدث باسم الجيش في مؤتمر صحافي قبل ثلاثة أسابيع تقريباً”.
ويصرّ الاحتلال الإسرائيلي على نشر روايةٍ تضليلية، تدّعي أنّ مستشفى الشفاء يمئّل “بنيةً عسكريةً للمقاومة الفلسطينية”، وأنّ الأخيرة “تحتجز أسرى إسرائيليين فيه”.
وعمل الاحتلال على نشر رواية تضليلية بالتزامن مع اقتحامه المستشفى، إذ زعم أنّها تضمّ أسرى إسرائيليين، لكن سرعان ما دُحِضت هذه الرواية على لسان مراسل الشؤون العسكرية في إذاعة “جيش” الإسرائيلي، دورون كادوش، الذي أكّد ألا وجود لأسرى إسرائيليين هناك.
مجلس الأمن يطالب بهدن إنسانية وإدخال المساعدات
وافق مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، على مشروع قرار يطالب بـ”هُدن إنسانية عاجلة وممتدة” تسمح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل لليوم الـ41 على التوالي.
ودعا القرار الذي قدمته مالطا -التي ترأس حاليا مجموعة عمل المجلس حول الأطفال والصراعات المسلحة- إلى “فتح ممرات إنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين الوكالات الإنسانية الأممية وشركائها من الوصول الكامل والعاجل ودون عوائق لتقديم المساعدة الإنسانية”.
كما يحث على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الذين تحتجزهم فصائل المقاومة الفلسطينية، ولا سيما الأطفال، فضلا عن ضمان الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية.
ويطالب جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مشددا على أهمية “آليات التنسيق والإخطار الإنساني وتفادي التضارب، لحماية جميع العاملين الطبيين والإنسانيين والمركبات والمواقع الإنسانية والبنية التحتية الحيوية، بما فيها مرافق الأمم المتحدة، وتسهيل تنقل قوافل المساعدة والمرضى”.
ووصفت سفيرة مالطا فانيسا فرايزر القرار الجديد بأنه نص “متوازن وعملي للاستجابة لجزء من الأزمة الحالية، والاحتياجات الفورية للأطفال المتضررين”.
وصوّتت 12 دولة لصالحه، فيما امتنعت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا عن التصويت عليه.
منصور القرار لم يدن العدوان الإسرائيلي على غزة
وعلق مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور على القرار الذي اعتمده مجلس الأمن أمس وقال :لم يدن قتل “إسرائيل” لـ11 ألف فلسطيني جلهم أطفال ونساء، كما لم يدن الاعتداءات العشوائية على المستشفيات والمدارس وفرق الإغاثة، ولم يدع إلى الإفراج الفوري عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال.
وقال منصور خلال كلمة له في مجلس الأمن ليلة أمس: “كان يفترض بمجلس الأمن أن يدعو إلى وقف لإطلاق النار منذ فترة طويلة، وأن يستجيب لنداءات الأمم المتحدة وكل منظمة إنسانية على وجه الأرض تنادي بوقف إنساني لإطلاق النار، وأن يقتنع بأن ما من حل عسكري لا سيما إن كان هذا الحل يستند إلى ارتكاب الفظائع”.
وأشار منصور إلى أن وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي رفضت قرار مجلس الأمن منذ اللحظات الأولى لإعلانه وقالت إنها لن تطبقه وستسمر بمسارها الحالي، متسائلاً عن الفعل الذي سيتخذه المجلس في ظل ما تقوله حكومة الاحتلال أنها لن تلتزم بهذا القرار.
وأضاف منصور “أنتم تناشدون “إسرائيل” منذ 40 يوماً لإعلاء قوانين الحرب، وقد اختارت أن تستمر في انتهاكها بصراحة، لا بل طالبتم “إسرائيل” باحترام القانون الدولي منذ عقود ولطالما تجاهلت نداءاتكم واستمرت بجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، فهل ستسألونها اليوم عن رفض هذا القرار الذي أقررتموه للتو؟”.
وشدد منصور على ضرورة التوقف الفوري للقصف الإسرائيلي والتوغل الهمجي على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والوقود بشكل عاجل وفعلي لإنهاء الحصار وإنقاذ ملايين الأرواح التي باتت على المحك، مشيراً إلى أن الاحتلال دمر مستشفيات غزة وبات الشعب الفلسطيني هناك يفتقر للمياه النظيفة والغذاء والدواء.
تحذير من انهيار الانظمة الغذاية في غزة
حذر برنامج الأغذية العالمي في فلسطين من انهيار الأنظمة الغذائية في قطاع غزة بسبب نفاد الوقود والمواد الغذائية، وإغلاق المخابز جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في فلسطين عليا زكي أن جميع سكان قطاع غزة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، محذرة من خطر ظهور الأمراض وانتشارها في القطاع في ظل عدم قدرة الأهالي على الحصول على الطعام المغذي والمياه النظيفة، وتضرر مرافق الصرف الصحي جراء العدوان الإسرائيلي.
وقالت المتحدثة: “سيضعف جهازهم المناعي لأنهم لا يتناولون ما يكفي من الغذاء لمساعدتهم في التغلب على جميع التحديات التي يواجهونها الآن، ولا يملك الناس الضروريات الأساسية التي تحميهم أو تقيهم من خطر الأمراض التي يمكن أن تنتشر، وخاصة مع اقتراب فصل الشتاء والأمطار الغزيرة التي نشهدها الآن”.
وشددت زكي على ضرورة توفير الوقود لمساعدة المحتاجين، وقالت: “بدون الوقود لا تستطيع الشاحنات التحرك، ولا تستطيع المطاحن ولا المخابز العمل وستتوقف الحياة”.

