شفقنا العراق ـ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء من المرضى والجرحى في مجمع الشفاء الطبي في غزة، جراء انقطاع الكهرباء وفقدان الوقود ونقص المستلزمات الطبية إلى 40 بينهم 3 أطفال، مشيرة إلى أن الاحتلال لا يزال يحاصر المجمع ويستهدف أي شخص يتحرك داخل ساحاته أو في محيطه.
وأوضحت الوزارة أن الوضع كارثي في المجمع وسط فقدان الغذاء والماء والوقود والأدوية وجميع مقومات الحياة ما يهدد حياة أكثر من 1300 من الطواقم الطبية والمرضى والجرحى ونحو 10 آلاف نازح موجودين في المجمع، لافتة إلى أنها ناشدت المؤسسات الأممية والدولية للتدخل وإخلائهم وإنقاذ حياتهم لكن دون أي استجابة.
تحلل الجثث في مجمع الشفاء الطبي
وبينت الوزارة أن تحلل جثامين الشهداء التي تنتشر في ممرات المجمع وتراكم القمامة فيه يهددان بانتشار الأوبئة ما سيزيد الأوضاع سوءاً، مشيرة إلى أنه تحت نيران الاحتلال تم دفن 179 جثماناً على الأقل بينهم جثامين 7 أطفال خدج في حرم المجمع الذي تحول إلى مقبرة جماعية جراء منع الاحتلال إخراجهم من المجمع لدفنهم.
وأفادت الوزارة بأن المؤسسات الدولية أدارت ظهرها لأكثر من 900 ألف فلسطيني في غزة وشمالها، بما فيها المؤسسات الصحية والخدمية الخاصة بالنازحين وباتوا بلا أدنى مقومات الحياة.
حرب مفتوحة على مستشفيات القطاع
بدوره مدير عام المستشفيات في القطاع محمد زقوت أوضح أن الاحتلال يشن حرباً مفتوحة على مستشفيات القطاع، وأخرج 25 مستشفى من أصل 35 مستشفى من الخدمة بسبب القصف ومنع الاحتلال إدخال الوقود والمستلزمات الطبية.
وبيّن زقوت أن المستشفيات المتبقية في الخدمة باتت عاجزة تماماً عن استيعاب الأعداد الهائلة للجرحى، الأمر الذي يستدعي تدخل المنظمات الدولية للضغط على الاحتلال ونقلهم للعلاج خارج القطاع، مشيراً إلى أن سيارات الإسعاف والجرحى والمرضى لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات في غزة وشمالها، كما أن مستشفيات جنوب القطاع بدأت تخرج من الخدمة بسبب نفاد الوقود.
وأشار زقوت إلى أن الاحتلال يروج لأكاذيب وحملات تحريض تمهيداً لتدمير المستشفيات وقتل من فيها، مجدداً مطالبة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواجد في المشافي لحمايتها وكشف أكاذيب الاحتلال.
بدوره مدير مستشفى الحلو في غزة أوضح أن دبابات الاحتلال تحاصر أكثر من 100 من المرضى والطواقم الطبية في المستشفى وسط وضع صعب جداً مطالباً بتوفير طريق آمن للتعامل مع الحالات الطارئة.
حصار مشفى القدس
وأشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن الاحتلال يواصل حصار مستشفى القدس في غزة وسط فقدان الماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود، مبيناً أن علامات العفن بدأت تظهر على جروح بعض المصابين الموجودين في المستشفى ومطالباً بضغط دولي على الاحتلال لإخلائهم.
وأكد المكتب الإعلامي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يروج أكاذيب ويمارس التحريض تمهيداً لتدمير المستشفيات وقتل من فيها، مطالباً المجتمع الدولي بوقف هذه المهزلة ووقف حرب الاحتلال الوحشية على القطاع.
وقال المكتب في بيان اليوم: “خرج علينا الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي في مؤتمر صحفي مليء بالأكاذيب، عرض خلاله فيديوهات مصنوعة بطريقة متناقضة وغير احترافية وغير منطقية تظهر بشكل واضح مشاهد مركبة وملفقة ومضللة للرأي العام، حيث يندرج هذا في إطار حملة التضليل والتحريض التي يمارسها ضد المستشفيات، وهي محاولة فاشلة لتبرير الجرائم التي اقترفها بقصفه مستشفيات المعمداني والشفاء والإندونيسي والرنتيسي والقدس ومستشفى الأورام وغيرها من المستشفيات والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى ، وكذلك هي محاولة فاشلة لتبرير قتله للمرضى والجرحى والطواقم الطبية وإطلاقه النار والقذائف على النازحين واستهدافه سيارات الإسعاف”.
وأضاف المكتب: “إننا نؤكد أن ما روجه الاحتلال أكاذيب مفضوحة ورواية متناقضة، وجزء من حربه النفسية على شعبنا الفلسطيني وأنها لا تنطلي على الرأي العام، كما أن هذه الأكاذيب تأتي في إطار حملة التحريض والتمهيد لتدمير المستشفيات فوق رؤوس المرضى والطواقم الطبية والنازحين، في جريمة حرب جديدة تتناقض مع القانون الدولي وكل الأعراف والمواثيق الدولية، وتعمق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة”.
مخططات كاذبة لمجمع الشفاء الطبي
وأوضح المكتب أنه ثبت سابقاً وبالمخططات الهندسية كذب الاحتلال عندما عرض صوراً قال: إنها مواقع للمقاومة وتبين لاحقاً أنها أماكن لتخزين المياه والوقود لأقسام مجمع الشفاء الطبي المختلفة، مشدداً على أن عمليات التضليل وترويج الروايات الكاذبة تؤكد أن الاحتلال مأزوم ويحاول إقناع العالم بجرائمه وعدوانه المتواصل.
وقال المكتب: “نطالب المجتمع الدولي بوقف هذه المهزلة وهذه الأساليب المكشوفة ورفع الغطاء والضوء الأخضر الذي منحه للاحتلال الإسرائيلي لارتكاب المزيد من الجرائم ضد الأطفال والنساء والمدنيين وضد المستشفيات والمؤسسات الصحية والإغاثية المختلفة، كما نطالبه بوقف الحرب الوحشية على قطاع غزة”.

