شفقنا العراق ـ استشهد وأصيب العشرات جراء العدوان الإسرائيلي على غزة المتواصل لليوم التاسع والثلاثين فيما يعيش القطاع أوضاعا مأساوية للغاية، بسبب نفاد الغذاء والوقود والأدوية واستمرار قصف وحصار المستشفيات.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طيران الاحتلال شن خلال الساعات الماضية سلسلة غارات على منازل في خان يونس جنوب القطاع، ومخيم جباليا شماله ومنطقة الجلاء شمال غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات، كما قصف بالمدفعية مناطق في حي الشيخ رضوان في غزة.
ويواصل الاحتلال حصار مجمع الشفاء الطبي واستهداف كل شيء يتحرك فيه، ما أدى إلى إصابة عدد من الطواقم الطبية والجرحى برصاص قناصته، كما جدد قصف محيط مستشفى المعمداني وألواح الطاقة الشمسية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عنه بسبب تضرر خلايا الطاقة ونفاد الوقود.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني توقف مولد الطاقة الوحيد في مستشفى الأمل في خان يونس الأمر الذي يهدد حياة 90 مريضاً يتلقون العلاج في المستشفى منهم 25 مريضاً في قسم التأهيل الطبي باتوا يواجهون خطر الموت في أي لحظة، إضافة إلى 9000 نازح يتخذون من المستشفى مأوى لهم.
وأوضح الهلال الأحمر أن المستشفى يعتمد الآن على مولد صغير جداً لتزويد قسم الولادة فقط بالكهرباء، إضافة إلى إنارة قسم الطوارئ علماً أن الوقود المتبقي سينفد خلال 24 ساعة.
ولفت الهلال الأحمر إلى أن محاولة إخلاء مستشفى القدس في غزة يوم أمس فشلت بعد منع الاحتلال القافلة المخصصة لإخلائه من الوصول إليه، مشيراً إلى أن 300 من الطواقم الطبية والمرضى والجرحى ومرافقيهم ما زالوا محاصرين داخل المستشفى دون طعام أو ماء أو كهرباء.
وأوضح المكتب الإعلامي أن الاحتلال يواصل حصار مستشفى الرنتيسي والعيون والنصر في غزة، ويقطع شارع صلاح الدين بحواجز إسمنتية ويعتدي على أهالي القطاع خلال مرورهم فيه.
جراء العدوان على غزة.. فشل جهود إخراج الجثامين من مستشفى الشفاء
قال وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في غزة يوسف أبو الريش إن جهودهم لإخراج جثامين الشهداء من مجمع الشفاء فشلت.
وبيّن أن الجهود تتضافر لمحاولة حفر قبر جماعي لدفن الشهداء داخل مستشفى الشفاء.
وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 10 آلاف فلسطيني من المرضى والطواقم الطبية ونازحين من القتال موجودون في موقع مستشفى الشفاء، وقد يكون العدد أكبر، حسب مسؤولين محليين.
وحذرت منظمة “أطباء بلا حدود” عبر منصة “إكس” من أن “الوضع خطر للغاية وغير إنساني”.
كتائب القسام تدمر دبابتين إسرائيليتين
استهدفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، دبابتين إسرائيليتين شمالي بيت حانون، ودبابتين أخريين غربي مدينة غزة، بقذائف “الياسين 105”.
وغربي غزة أيضاً، استهدفت كتائب القسام دبابتين إسرائيليتين بقذيفة “الياسين 105” وقذيفة “تاندوم”، وأعلنت تدمير دبابة باستخدام “الياسين 105”.
ودمّرت كتائب القسام أيضاً ناقلة جند تابعة للاحتلال الإسرائيلي غربي مدينة غزة بقذيفة “الياسين 105″، حيث احترقت بالكامل.
كذلك، استهدفت كتائب القسام 4 آليات إسرائيلية، في محور شمالي غربي مدينة غزة، بقذائف “الياسين 105″، بينما استهدفت قواتِ الاحتلال المتوغلة عند محور جنوبي غزة، بقذائف “الهاون” من العيار الثقيل.
وفي شمالي بيت حانون، تمكّن مقاومو القسام من استهداف قوة إسرائيلية خاصة متحصّنة في مبنى بقذيفة “TBG”، وهي قذيفة صاروخية “فراغية”، مخصصة للتحصينات وقتل الأفراد، وتُطلق من قاذف محمول.
كما قنصت كتائب القسام جندياً إسرائيلياً شمالي بيت حانون، مصيبةً إياه إصابةً مباشرةً، بينما دكّت قواتِ الاحتلال المتوغلة شرقي جحر الديك بقذائف “الهاون” من العيار الثقيل.
وقصفت “تل أبيب” برشقة صاروخية، رداً على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة.
سرايا القدس تخوض اشتباكات ضارية
بدورها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، خوض مقاوميها اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال، في محيط مجمع الشفاء الطبي وحي النصر ومحاور التقدم، غربي وجنوبي غزة.
وقصف المقاومون بقذائف “الهاون الـ60” التحشيدات العسكرية الإسرائيلية وجنود الاحتلال أثناء التوغل في تل الهوى جنوبي غربي غزة، وحي النصر شمالي غربي غزة، بينما استهدفوا الآليات الإسرائيلية المتوغلة في أرض أبو عريبان، جنوبي حي الزيتون، برشقة “صواريخ 107”.
كذلك، قصفت سرايا القدس جنود الاحتلال وآلياته المتوغلة في “شارع 10″، جنوبي غزة بقذائف “الهاون” الـ60″.
وفي شمالي غربي غزة، قصفت بقذائف “الهاون” التحشيدات العسكرية المتوغلة في محيط مصنع النسيج، قرب نادي الفروسية.
وقصفت سرايا القدس أيضاً التحشيدات والآليات العسكرية التابعة للاحتلال في موقع “كرم أبو سالم” وقاعدة “أميتاي”، برشقات صاروخية.
كما استهدفت كلاً من “تل أبيب” و”سديروت” برشقات صاروخية، رداً على مجازر الاحتلال بحق المدنيين في القطاع.
واشنطن تغطي على العدوان على غزة في مجلس الأمن
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الروسية أن مجلس الأمن الدولي لا يستطيع تنفيذ تفويضه المباشر وبقي مشلولاً، بسبب موقف الولايات المتحدة الداعم لـ “إسرائيل” التي ترفض إنهاء الحرب في غزة.
وقالت الخارجية الروسية في بيان نقلته وكالة نوفوستي: “الولايات المتحدة تحاول فرض إنذار نهائي على وفود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من أجل السماح لـ “إسرائيل” بمواصلة التطهير الذي تمارسه ضد سكان قطاع غزة”، موضحة أن المجلس التابع للأمم المتحدة “باعتباره الهيئة الرئيسية لصون السلم والأمن الدوليين مطالب باتخاذ قرار، لكنه لم يتمكن حتى الآن من ذلك نتيجة لموقف دولة واحدة هي الولايات المتحدة”.
وأشار البيان إلى أنه على الرغم من الدعوات بالإجماع لممثلي الأمم المتحدة من أجل “وقف إنساني فوري لإطلاق النار من شأنه وضع حد لهذه العقوبة الجماعية اللاإنسانية، ومعاناة الأطفال والنساء والمسنين، فإن الإجراءات الأمريكية ومن الناحية العملية تتدخل في تنفيذ هذه الدعوات”، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هذا الوقف الإنساني الفوري لإطلاق النار.
واعتبر البيان أن الدعوات الأمريكية لوقف الأعمال العدائية في منطقة الصراع في الشرق الأوسط لا تحظى بالآليات اللازمة، ولن تؤدي إلى وقف هذه الأعمال.
يذكر أن الولايات المتحدة تواصل تقديم دعم غير مشروط للاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة، وترفض أي تحرك لوقف إطلاق النار والمجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات الإنسانية، واستخدمت حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار روسي لوقف إطلاق النار.

