شفقنا العراق ــ دعا الشاعر والباحث الفلسطيني تميم البرغوثي الحكومة المصرية إلى فتح معبر رفح وإلغاء اتفاقية السلام مع العدو الإسرائيلي مبينا ان هذه الاتفاقية لم تحقق فائدة لمصر بل تمثل “سلاماً من جانب واحد”.
وقال البرغوثي في مقطع فيديو له، “ان اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية تمنع الجيش المصري من نشر قوات ثقيلة العتاد في شرق سيناء وهي بذلك تناقض الدستور اذ تفرض على الجيش ان يتخلى عن مهمته الدستورية في حماية كل شبر من البلاد وهي اتفاقية لم يبرمها شخص منتخب ولاصادقت عليها مؤسسة منتخبة انتخابا حرا ولا استفتي فيها الشعب المصري”.
وأضاف “ومع ذلك فحتى هذه الاتفاقية لا تعترف لإسرائيل بأي حقوق في غزة ولا في معابرها وتعتبر غزة ارضا عربية محتلة والاحتلال جريمة ولايترتب على الجريمة حق”.
تميم البرغوثي يدعو الى فتح معبر رفح
وتابع تميم البرغوثي “فالمعبر بين سيناء وغزة معبر عربي من الجهتين فكيف يكون لإسرائيل ان تفرض على مصر ما يمر منه وما لايمر وكيف تسمح الحكومة لنفسها ان تستأذن إسرائيل في ذلك فتفرط في سيادتها على حدودها”.
وقال البرغوثي “إن الحكومة المصرية تحاصر غزة منذ 17 عاما ، ان الحكومة المصرية هي السبب في ان غزة خالية من اسلحة الدفاع الجوي، لتحمي نفسها من غارات العدو الذي يقصف البيوت والمستشفيات والكنائس والمدارس والجوامع”.
مبيناً “ان الحكومة المصرية هي السبب في ان المقاوم الفلسطيني لا يملك إلا شجاعته وسلاحا مصنع محليا او مهربا بصعوبة”.
الحصار البري على غزة
واكد تميم البرغوثي انه “لا شيء في القانون ولا في المنطق ولا في مصلحة مصر الوطنية ولا حتى في اتفاقية السلام الرديئة يدعو مصر الى حصار غزة ومنع السلاح عنها”.
مبيناً انه “دون السلاح فالغذاء والدواء والوقود وغير ذلك مما يحتاجه المدنيون للعيش لا يدخل إلا بمقدار الصورة ورفع العتب ولا يدخل منه إلا بما تسمح به إسرائيل”.
واضاف “الحق حتى بالقانون الدولي هو ان الحكومة المصرية شريكة لإسرائيل في هذه الحرب على غزة بفرضها حصارا بريا على اهلها”.
الموقف من تهجير الفلسطينيين
وقال البرغوثي “يا أهلنا في مصر، يقول لكم ساستكم أنهم يقفون ضدّ تهجير الفلسطينيين من غزةَ إلى سيناء، ويقول لكم الفلسطينيون أنفسهم أنهم لا يريدون أن يطردهم عدوهم من ديارهم، ولكن هذا القول.. حقٌّ يُراد به باطل، أن تكون ضدّ التهجير لا يعني أن تكون ضدّ المهجرين”.
واضاف “أن تكون ضدّ تهجير الناس يعني أن تطلق النار على من يهجرهم لا عليهم، من كان ضدّ التهجير فليعطي الفلسطينيين السلاح ليدافعوا عن أنفسهم، أو على الأقل لا يمنعه عنهم. أمّا أن تمنع عنهم السلاح والماء والغذاء والدواء والوقود.. وتسالم عدوهم الذي يقصفهم وتنتظر منه أن يأذن لك أن تدخل لهم أي مساعدات إنسانية رمزية إليهم، ثُم تحشد جيشك على الحدود، وتقول أنك ضدّ التهجير، فأنت تسلّم الناس لعدوّهم.. يقتلهم، فإن نجوا من القتل ولجأوا إليك، فستقتلهم أنت”.
سعي إسرائيل لإضعاف مصر
وأشار إلى قيام العدو الإسرائيلي باحتلال سيناء مرتين ومحاولاته إلغاء نهر النيل بالسدود في اثيوبيا وإلغاء قناة السويس بطريق بري بديل عنها.
مبينا ان “عقيدة العدو الاستراتيجية تقتضي إبقاء مصر ضعيفة حتى وإن كان حاكمها حليفا أو صديقا له، لأن الحكام يتغيرون، أما مصر فباقية، كثيرة العدد، ضخمة الموارد، كريمة الناس، يشكل محض حجمها وقدرها وقدراتها خطرا وجوديا على العدو” .
وأشار البرغوثي إلى ان اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لم تحقق لمصر الرخاء والسلام كما زعم من أبرمها بل ازدادت مصر فقراً وزاد تعنت العدو وتماديه واعتداءاته على الأراضي العربية، مبيناً ان الاتفاقية تمثل سلاماً من جانب واحد.
وشدد على أن غزة حصن يحمي سيناء من العدو فتسليحها يشكل حماية لسيناء، داعيا الى فتح معبر رفح وإلغاء اتفاقية السلام، لا لحماية اهل غزة الذين يبادون على يد العدو بل لحماية استقلال مصر نفسها وحماية نيلها وسينائها.
المصدر: الجزيرة بلس

