شفقنا العراق-أكد محمد النجار على أنَّ صندوق التحول الرقمي لديه عدة مهام لها وقع إيجابي على الاقتصاد الوطني أهمها تطوير رأس المال البشري العراقي، حيث أصبح العراق مستورداً للخبرات بعد أن كان مصدراً لها، وباتت البلاد تفتقد الى الكثير من الخبرات بسبب الهجرة والسياسات السابقة التي اعتمدت لعقود وتسببت بخسارة الكثير من الخبرات، لافتاً إلى أن الصندوق يعمل على إعادة الخبرات العراقية المهاجرة وتوظيفها بالشكل الذي يحقق المنفعة للعراق.
وقال المدير التنفيذي لصندوق العراق للتنمية محمد النجار إنَّ أهم أهداف صندوق التحول الرقمي تتركز في تحسين واقع الأداء، وأن يتحول العراق إلى مرحلة أفضل ونكون دولة تحسن من وجودها ضمن النطاق العالمي، كوننا متأخرين على لائحة دول العالم في هذا الوقت.
وصرح إن صندوق التحول الرقمي أحد 6 صناديق يتكون منها صندوق العراق للتنمية، حيث شكل هذا الصندوق بهدف خلق منصة للتعاون الحقيقي ما بين الحكومة والقطاع الخاص المحلي والعالمي للدخول في مشاريع استراتيجية تساعد العراق على تنويع مصادر الدخل المالي.
جذب الكتلة النقدية المكتنزة
هذا وأشار النجار إلى أنَّ صندوق التحول الرقمي يسعى بجد إلى جذب الكتلة النقدية المكتنزة لدى القطاع الخاص وتوفير مسارات لها للدخول في مشاريع كبيرة داخل العراق، وهذا أمر مهم جداً لوجود مبالغ كبيرة مكتنزة لا تقدم أي خدمة للاقتصاد الوطني، في وقت نجد دخولها لسوق العمل سوف يغير من واقع السوق ويخلق حراكاً يعود بالنفع للاقتصاد الوطني ويحقق منفعة كبرى لأصحاب رؤوس الأموال من طريق دورة رأس المال التي سوف تتم ضمن إطار محلي تعزز من قيمتها داخل البلاد.
وذكر أن الهدف الآخر من صندوق التحول الرقمي خلق بيئة عمل مثالية وواعدة تستقطب استثمارات مهمة للبلاد، لاسيما أنَّ السوق العراقية كبيرة وتمتلك مقومات النجاح التي يكاد تنفرد فيها عن بلدان العالم.
بدوره أكد الخبير الاقتصادي زهير صبري بطرس أنّ توفر الإرادة لخلق خبرات وطنية في مختلف الاختصاصات يمثل الركن الأهم في بلوغ الأهداف بالنسبة لهذا الموضوع الذي يعد الأهم في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة والتي تتطلب موارد بشرية بخبرات عالية قادرة على التمكن من التكنولوجيا المتطورة.
كما لفت بطرس إلى أنّ الخبرات الوطنية المؤهلة تعد أساساً للتطور والإعمار والتمكن من التطورات العالمية، وهذا الأمر يتطلب توجهاً جاداً للتدريب والتأهيل والتواصل مع المراكز المتطورة حول العالم بهدف خلق خبرات وطنية في مختلف الاختصاصات.
كذلك وأكد أن خلق خبرات وطنية محلية يوفر إيرادات مالية كبرى تخصص للخبرات الأجنبية التي تستخدمها البلاد لاتمام الأعمال في أكثر من قطاع اقتصادي داخل البلاد، مشيراً الى أن العراق يملك موارد بشرية ذكية، وهذا يسهل مهمة خلق خبرات وطنية بكفاءة عالمية.
ونبه على إمكانية الإفادة من الخبرات العراقية التي لها خبرات متراكمة، لاسيما من الذين عملوا في مواقع ميدانية، خصوصاً في مفصل البناء والإنشاءات، حيث الحاجة إلى حجم كبير من العمل في جميع القطاعات دون استثناء.
المصدر: الصباح

