شفقنا العراق ـ أعلن المكتب الإعلامي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي دمر خلال عدوانه على قطاع غزة 41 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، و222 ألفاً بشكل جزئي، إضافة إلى 67 مسجداً و3 كنائس، كما تضررت 238 مدرسة منها 60 مدرسة خرجت عن الخدمة أحدثها اليوم مدرسة البراق، التي قصفها الاحتلال وراح ضحيتها 25 شهيداً.
وقال المكتب في بيان إن المحرقة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق قطاع غزة تستمر لليوم الـ 35، في ظل ظروف إنسانية صعبة ومتفاقمة، ناتجة عن تداعيات هذه المحرقة وعن الحصار المتواصل على القطاع منذ 17 عاماً.
وأشار البيان إلى أن الخسائر الزراعية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي وصلت إلى 180 مليون دولار، حيث أتلف الاحتلال وجرف 25 بالمئة من المساحات الزراعية بواقع 45 ألف دونم، كذلك إتلاف آلاف الأشجار المثمرة، وأفواج كاملة من مزارع الدواجن والماشية والأسماك.
كذلك استهجن البيان موقف وكالة الأونروا التي تركت الفلسطينيين في غزة وشمال القطاع دون طعام أو ماء أو دواء، وتنصلت من خدماتها وأغلقت كل مؤسساتها هناك والفلسطينيون في أمس الحاجة لها.
وأوضح البيان أن الطواقم الطبية تقوم بواجبها التاريخي والأخلاقي والاستثنائي رغم القتل والاستهدافات المتواصلة ورغم خطورة الواقع الميداني، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والوقف الفوري للمجازر المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود بشكل عاجل إلى مستشفيات غزة حتى تواصل عملها.
بدوره حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة من قصف الاحتلال للمجمع وقال: “نخشى أن يقوم الاحتلال بقصف المستشفى وتدميره على رؤوسنا، والمجتمع الدولي لم يقدم لنا أي شربة ماء ولا لتر وقود”.
أعداد الشهداء في غزة صحيحة
كذلك نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مسؤولين أميركيين، أمس الجمعة، أنّ مؤسّسات الاستخبارات الأميركية لديها ثقة متزايدة في أنّ التقارير الفلسطينية المُتعلّقة بأعداد الشهداء الصادرة عن السلطات الصحية في غزة “دقيقة تقريباً”.
كما ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذا الاعتماد على البيانات الفلسطينية يشكّل تحولاً جزئياً من جانب إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، والتي كانت قد وصفت، في وقتٍ سابق من العدوان الإسرائيلي، الأرقام الواردة من غزة بأنّها “غير جديرة بالثقة”.
بدورها، ردّت منظمات دولية على تشكيكات الرئيس الأميركي في قائمة أعداد الشهداء التي يقدّمها المسؤولون الفلسطينيون في قطاع غزة، إذ أكّدت منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان أنّ الأعداد المعلنة “دقيقة، إلى حد كبير، وموثّقة ومؤرّخة”.
وفي وقتٍ سابق، شكك بايدن في أعداد الشهداء في غزة، قائلاً إنّه “لا يثق بالعدد الذي يعلنه الفلسطينيون”، من دون توضيح السبب.
وفي مقابل ذلك، ردّت وزارة الصحة في قطاع غزة بنشر وثيقة من 212 صفحة، تضمّ الأسماء وأرقام بطاقات الهوية لأكثر من 7000 فلسطيني، قتلوا في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.
مكتب الأمم المتحدة يدرج بيانات الصحة في تقاريره
من جهته، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان، أُرسل إلى “رويترز”، “إدراج بيانات وزارة الصحة في تقاريرنا، ومن الواضح أنها تستند إلى مصادر”.
وكذلك، أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن أعداد الشهداء موثَّقة بصورة عامة، وأنها لم تجد تناقضات كبيرة عند التحقق بشأن الضربات السابقة على غزة.
وهذه ليست المرّة الأولى التي تحاول واشنطن التضليل والتعتيم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
فقد سبق وأن حاولت فبركة الأخبار الخاصة بقصف الاحتلال لمستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزّة، من خلال توجيه أصابع الاتهام بالمسؤولية عن المجزرة تجاه حركات المقاومة، في سرديةٍ واضحة الافتراءات ومليئةٍ بالخداع المكشوف.
هذا ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على القطاع لليوم الـ35 إذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد شهداء العدوان إلى 11078 شهيداً، بينهم 4506 أطفال.

