شفقنا العراق ــ انطلقت، اليوم الجمعة (10 تشرين الثاني 2023)، في رحاب العتبة العباسية المقدسة، فعاليات اليوم الثاني من حفل تخرج طالبات الجامعات العراقية “دفعة بنات الكفيل السادسة”، الذي تقيمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية في العتبة المقدسة تحت شعار (من نور فاطمة -عليها السلام- نضيء العالم)، بمشاركة أكثر من (2000) طالبة من مختلف الجامعات من داخل العراق وخارجه.
وتميزت هذه النسخة بمشاركة طالبات من ستّ دول عربية وإسلامية هي: الكويت والسعودية والبحرين وسلطنة عمان وإيران ولبنان لتمثيل جامعات مختلفة من دولهن.
أداء قسم التخرج
واشتركت في الحفل أكثر من (2000) طالبة من الجامعات العراقية المختلفة، إذ أدّين قسم التخرّج بالولاء والأمانة لخدمة الوطن والإنسانية أمام مرقد المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ألقاه عضو مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة الدكتور عباس الدده الموسوي.
كما شهدت فعاليات الفترة الصباحية من حفل تخرج طالبات الجامعات العراقية مراسم زيارة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ثمّ التوجه إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) مرورًا بمنطقة ما بين الحرمين الشريفين.
وتقام فعاليات الفترة المسائية الختامية للحفل في مجموعة العميد التعليمية التابعة لقسم التربية والتعليم العالي في العتبة المقدسة.
حفل تخرج طالبات الجامعات العراقية يمثل ثقافة المجتمع
هذا وأكد الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين أنّ حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية (دفعة بنات الكفيل السادسة) يمثل ثقافة المجتمع العراقي وهويته.
وقال آل ضياء الدين في حديث، إنّ “من أهم الحروب التي يتعرض لها المجتمع الإسلامي بشكل عام ومجتمعنا العراقي بشكل خاص ما يسمى بالحرب الناعمة التي من أهم أهدافها تغيير الهوية الثقافية والأخلاقية لشعوبنا الإسلامية”.
وأضاف أنّ “الأمر بات واضحًا في حفلات التخرج التي شهدناها في السنوات الاخيرة بجامعاتنا، فأصبح لزامًا على من يستطيع الحفاظ على الهوية الوطنية لمجتمعنا أن يسعى بكل ما يستطيع لتحقيق الهدف المنشود”.
وتابع أنّ “العتبة المقدسة بادرت وبتوجيه مباشر من لدن سماحة المتولي الشرعي لها السيد أحمد الصافي بإقامة هذا المشروع وبدفعته السادسة التي شهدناها اليوم، للدفاع عن ثقافة مجتمعنا وهويته، خصوصًا بناتنا الكريمات وخريجاتنا العزيزات وقائدات المجتمع وخادماته في المستقبل اللاتي يُراد الإساءة لهن وتذويب شخصياتهن”.
وبيّن السيد الأمين العام أنّ “هذا المشروع ضمّ خريجات الجامعات العراقية من جميع المحافظات لزيادة اللحمة الوطنية وتعزيزها، وقد اشتركت في هذا المشروع جامعات من دول عربية وإسلامية”.
لافتًا إلى أنّ “هذا الحفل يوجد له مماثل لأولادنا الأعزاء قادة المجتمع وخدامه في المستقبل”.
إظهار وحدة الشعب العراقي
من جهته قال عضو مجلس إدارة العتبة المقدّسة السيد جواد الحسناوي في حديث إنّ “العتبة العباسية حرصت على إظهار وحدة ولم شمل الشعب العراقي خلال فعاليات الحفل المركزي لتخرج طالبات الجامعات العراقية بنسخته السادسة (دفعة بنات الكفيل) الذي تنظمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية، عبر تجسيد ألوان العلم العراقي وكلمة (الله أكبر) في لوحة فنية اشتركت أكثر من (2000) طالبة في تشكيلها، للتعبير عن عمق الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية”.
وأضاف أنّ “المرحلة الثانية من فعاليات حفل التخرج أنجزت متمثلة بترديد قسم التخرج عند مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وتأدية مراسم الزيارة، إضافة إلى مسيرة الطالبات المشاركات في الحفل من مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) مرورًا بساحة ما بين الحرمين الشريفين إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)”.
موضحًا “لمسنا خلال الفعاليات فرحة كبيرة أسهمت في إدخالها العتبة المقدسة الى نفوس الطالبات وأهاليهن، وكانت قد سبقتها المرحلة الأولى التي أُقيمت يوم أمس الخميس، في مجمع أبي الفضل العباس (عليه السلام) لخدمة الزائرين”.
وتابع الحسناوي أنّ “حفل التخرج المركزي يسير وفق ما خُطط وأُعدّ له وبانسيابية عالية، إضافة إلى أنّ جميع الأقسام والمراكز التي اشتركت في حفل تنظيم التخرج تؤدي مهمتها بنجاح وتميّز كبيرين”.
مبينًا أنّ “المرحلة الأخيرة من الحفل ستُقام في مجمع العميد التعليمي”.
تجديد النصرة والدعم لغزة
بدوره قال عضو مجلس إدارة العتبة المقدّسة الدكتور عباس رشيد الدده الموسوي، في حديث إنّ “العتبة العباسية استثمرت فعاليات الحفل المركزي لتخرج طالبات الجامعات العراقية، لتجديد النصرة للشعب الفلسطيني وأهالي غزة، عبر الوقفة الاحتجاجية التضامنية، التي أُقيمت إلى جانب الفعاليات الأُخر التي تدعمهم وتناصرهم في صمودهم ومواجهتهم للكيان الصهيوني”.
وأضاف أنّ “حفل التخرج في نسخته السادسة شهد فعاليات غير مسبوقة، منها مشاركة طالبات من ستّ دول عربية وإسلامية هي: الكويت والسعودية والبحرين وسلطنة عمان وإيران ولبنان، يمثلن جامعات مختلفة من دولهن، إضافة إلى الفعاليات الأُخر التي تحرص عن طريقها شعبة مدارس الكفيل في كل عام على الظهور بشيء جديد ومختلف عن سابقه”.
وتابع الموسوي أنّ “العتبة المقدسة كعادتها دأبت على سد أيّ حالة فراغ في المجتمع، وهذا ما قامت به عبر تنظيمها الحفل المركزي لتخرج طالبات الجامعات العراقية، عندما رأت حفلات الجامعات تُعاني من الأفكار الدخيلة التي لا تناسب مكانتها العلمية”.
ويُعدّ حفل تخرج طالبات الجامعات العراقية المركزي (دفعة بنات الكفيل السادسة) الذي تنظمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية في العتبة العباسية المقدسة، من أضخم المهرجانات التي تسعى عن طريقه إلى تقديم الدافع المعنوي للطالبات المتخرّجات، للانطلاق للحياة العملية من حرم أبي الفضل العباس (عليه السلام).
المصدر: شبكة الكفيل


















