شفقنا العراق ــ تحركت أصوات برلمانية مطالبة بإجراء استضافة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في البرلمان، وذلك مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، حيث وصل سعره مؤخرًا إلى 167 ألف دينار لكل 100 دولار،
لكنّ النائب المستقل، باسم نغيمش، لا يعتقد بإمكانية استضافة السوداني في البرلمان لمناقشة الصعود الكبير بسعر صرف الدولار مقابل الدينار في العراق.
المشكلة “ليست بشخص رئيس الحكومة”
ويقول نغيمش في حديث، إن “البرلمان استضاف في الفترة الماضية محافظ البنك المركزي، ومجموعة من المسؤولين الحكوميين حول أزمة سعر صرف الدولار، ومناقشة الحزم الإصلاحية التي أطلقتها الحكومة للقطاع المالي والمصرفي”.
مبينًا أنه “لا يوجد حراك نيابي لاستضافة السوداني حاليًا، ولن ينجح ذلك لأن المشكلة ليست بشخصه أو الحكومة، بل في جملة معوقات تقف عائقًا أمام استقرار هذا القطاع”.
وقال النائب أنّ “الحكومة حاولت حل الأزمة ومستمرة بمحاولاتها، ولكن المعوقات تتمثل بعدة ضغوطات والتزامات بينها يتعلق بالجانب الأمريكي، وإجراءات المنصة الالكترونية لبيع الدولار، بالإضافة لمسألة عدم السيطرة على تهريب العملة”.
وأضاف نغيمش أنّ “سعر الصرف مستمر بالارتفاع بالسوق الموازي لعدم الالتزام بإجراءات المنصة الالكترونية وضوابطها”.
سبب تأخر استضافة السوداني في البرلمان
وفي الأثناء، قالت النائب عن تحالف الفتح، انتصار حسن، إنّ “البرلمان سيستضيف رئيس الحكومة بشأن أزمة الدولار بعد انتهاء جولته الإقليمية”.
واستدركت حسن “لكن الحكومة تحاول بقدر الإمكان السيطرة على تهريب الدولار وحضور السوداني لاستضافة البرلمان مهمة جدًا للإجابة على الكثير من التساؤلات التي يطرحها الجمهور على النواب”.
وأضافت حسن، أنّ “تأخر استضافة السوداني في البرلمان لا يعني وجود تجاهل للأزمة من النواب أو رئاسة المجلس، بل لأن الأوضاع الجارية في المنطقة بشأن غزة وانشغال قرار الدولة بوحدة الصف إزاء العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني هي ما يشغل مساحة أكبر من النقاشات الآن”.
وأضافت أنّ “الحكومة اليوم مهمتها الأولى هي الحفاظ على الأمن والاستقرار المتحققين لأول مرة في العراق بعد سنتين من أحداث القتل والتداعيات الأمنية”.
لا عذر في التماهي مع أزمة الدولار
ومع ذلك، فإنّ كل ما يجري من أحداث الآن ـ والكلام لحسن ـ “لا يعطي العذر للحكومة في التماهي مع أزمة الدولار، بل يجب استمرار الإجراءات بالسيطرة على التعاملات المالية”.
ورأت حسن أنّ “خطوات الحكومة الآن في سعي تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وبالمقابل، فالكتل السياسية تنظر بعين أخرى، لأن الأحداث الحالية في المنطقة تجعل الجميع لا يعلم بما سيحصل في المستقبل القريب أو البعيد”.
لافتة إلى أنّ “جلسات البرلمان متعطلة الآن نتيجة الأحداث الجارية، وكي تسود التهدئة في قرار الدولة وتهيئة متطلبات استمرار تنفيذ البرنامج الحكومي”.
وبيّنت أنّ “الحكومة اتخذت جملة قرارات بزيادة رواتب المتقاعدين وإطلاق القروض، وصرف منحة الطلبة، وتوزيع قطع الأراضي لذوي المشاريع والاحتياجات الخاصة والرعاية الاجتماعية وهي كلها تصب بمصلحة الشعب، وحتى لا يقال إن الحكومة متجاهلة للكثير من المواضيع”.
وتحدثت النائب عن “الضغط الأمريكي على الدولة العراقية، الذي أنتج ارتفاع سعر الصرف ولكن في الفترة المقبلة ستتوفر الحلول بشكل أكبر ما يؤدي لاستقرار السوق”.
المصدر: ألترا عراق

