شفقنا العراق ـ في اليوم الـ32 من العدوان على غزة، استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب العشرات في غارات مكثفة شنها الاحتلال الإسرائيلي ليلا خصوصا في رفح وخان يونس، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يدرس “فترات توقف تكتيكية قصيرة”.
وأحصت وزارة الصحة في غزة 10 آلاف و22 شهيدا منذ بداية العدوان الإسرائيلي، وأكدت أن 70% من ضحايا العدوان هم من النساء والأطفال، مشيرة إلى أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 24 مجزرة كبرى راح ضحيتها 243 شهيدا.
وفي غضون ذلك، واصلت المقاومة التصدي للقوات الإسرائيلية المتوغلة، وكبّدتها المزيد من الخسائر في الأرواح والآليات والدبابات.
وأكد أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب عز الدين القسام أن مقاتلي القسام تمكنوا من تدمير 27 آلية عسكرية إسرائيلية خلال الـ48 ساعة الأخيرة كليا أو جزئيا.
وأعلن أنّ مقاومي “القسّام” دكّوا القوات المتوغلة بعشرات قذائف الهاون، والتحموا بقوات العدو في اشتباكات مباشرة، وأوقعوا فيها خسائر محقَّقة.
وكانت “القسّام” أعلنت، في وقت سابق اليوم، أنّ مقاوميها دمّروا فجراً 7 آليات صهيونية عند مشارف مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان وتل الهوا، وفي منطقة السلاطين شمالي غربي بيت لاهيا، وفي حيّ الإسراء، بقذائف “الياسين 105”.
كما نفّذ مقاومو القسام إغارة على قوات الاحتلال المتمركزة شمالي غربي مدينة غزة، ودمّروا خلالها 6 دبابات بقذائف “الياسين 105”.
وأعلنت القسام، اليوم، قصف حشود قوات العدو المتوغلة شرقي حجر الديك، وأخرى قرب “إيرز”، بقذائف الهاون، واستهدفت قاعدة “رعيم” العسكرية في غلاف غزة، وأسدود، و”تل أبيب”، برشقات صاروخية.
قصف إسرائيلي على غزة
واستشهد 8 فلسطينيين بقصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة معن شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.
كما استهدف العدوان الإسرائيلي على غزة منزلا في منطقة القرارة شرق خان يونس جنوبي القطاع.
وقصفت الغارات العنيفة منازل سكنية ومخزنا للأعشاب في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي الوقت الذي لم يحدد فيه عدد ضحايا هذه الغارات، تظهر الصور عمل طواقم الإنقاذ وهي تسحب جثث الشهداء من تحت ركام المنازل ونقل المصابين إلى المستشفيات.
شهداء وجرحى بغارات إسرائيلية استهدفت محيط مستشفيات
كما استشهد فلسطينيون وأصيب آخرون بغارات إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى كمال عدوان ومستشفى القدس في قطاع غرة.
وكانت قوات الاحتلال قد شنت في وقت سابق الليلة غارات على محيط مستشفى القدس بمنطقة تل الهوى في غزة.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة خروج 16 مستشفى و34 مركزا صحيا عن العمل في القطاع منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
لاحتلال يستهدف موقعا داخل طولكرم بطائرة مسيّرة
وفي الضفة الغربية استهدفت قوات الاحتلال موقعا داخل مخيم طولكرم بطائرة مسيّرة.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.
من جهتها، قالت “سرايا القدس- كتيبة طولكرم” إنها تخوض اشتباكات عنيفة مع قوات وآليات الاحتلال داخل مخيم طولكرم.
فترات توقف صغيرة في العدوان على غزة
في غضون ذلك قالت رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن “إسرائيل” منفتحة على فترات توقف صغيرة في قتال غزة وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز.
وأضاف :”إسرائيل “منفتحة على ما سماها “فترات توقف تكتيكية قصيرة” في القتال في غزة، لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية أو السماح بخروج الأسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
لكنه أكد مجددا في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” الأميركية رفض وقف إطلاق النار من دون إطلاق سراح جميع الأسرى في القطاع.
وخلال المقابلة سئل نتنياهو عمن يجب أن يحكم غزة بعد انتهاء القتال فرد بالقول “أعتقد أن إسرائيل ستتحمل لفترة غير محددة المسؤولية الأمنية الشاملة لأننا رأينا ما يحدث عندما لا نتحمل تلك المسؤولية الأمنية”، في إشارة إلى الهجوم الكبير الذي شنته المقاومة الفلسطينية على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وردا على سؤال آخر عما إذا كان منفتحا على هدنة إنسانية في غزة، قال نتنياهو “لن يكون هناك وقف عام لإطلاق النار في غزة من دون إطلاق سراح رهائننا”، وفق تعبيره.
وأضاف “فيما يتعلق بفترات التوقف التكتيكية القصيرة، ساعة هنا وساعة هناك، فقد حدثت من قبل. أعتقد أننا سنبحث الأوضاع من أجل تمكين دخول البضائع والسلع الإنسانية أو الرهائن من المغادرة”.
ولليوم الـ32 من الحرب على غزة، تكثف إسرائيل من غاراتها على القطاع مستهدفة أحياء سكنية ومرافق حيوية ومستشفيات، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 آلاف حتى الآن معظمهم من النساء والأطفال.
في حين تتصدى فصائل المقاومة لمحاولات جيش الاحتلال التوغل داخل القطاع وأوقعت خسائر كبيرة في صفوفه تضاف إلى أكثر من 1400 قتيل إسرائيلي و240 أسيرا في عملية طوفان الأقصى التي بدأتها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وترفض إسرائيل الضغوط الدولية المتزايدة من أجل وقف إطلاق النار، وتصر على تحقيق ما تصفه بأهداف حربها على غزة بإنهاء قدرات حركة حماس وإطلاق سراح الأسرى لديها.
العدوان ترك أميركا والغرب في عزلة
في غضون ذلك نقلت شبكة “إيه بي سي” عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الأزمة في غزة تركت الولايات المتحدة والدول الغربية معزولة بشكل يشبه حرب العراق.
وأضاف الدبلوماسيون أن الأزمة في غزة ألحقت الضرر بالتحالفات وأدت لتأجيج التطرف المحتمل في الدول الغربية.

