شفقنا العراق ــ وسع الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مرتكباً 16 مجزرة جديدة خلال الساعات الماضية، مما رفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى أكثر من 9200 شهيد.
المقاومة الفلسطينية وشقيقتها اللبنانية، ردتا على المجازر، حيث استهدفت الأولى حشوداً عسكرية وآليات للاحتلال وصدت توغلات له على مشارف القطاع، بينما أصابت الثانية مواقع للاحتلال على الجبهة الشمالية محققة إصابات مباشرة.
مجازر الاحتلال الإسرائيلي تتصاعد
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إنّ الاحتلال ارتكب 16 مجزرة في الساعات الماضية راح ضحيتها 198 شهيداً.
مشيراً إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى 9227 بينهم 3826 طفلاً و2405 امرأة، وارتفاع عدد المصابين إلى 23516.
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي مكتب وكالة الصحافة الفرنسية، وعدداً من المكاتب الصحافية الأجنبية، في عمارة حجي غربي مدينة غزة.
وارتقى 17 شهيداً فلسطينياً في استهداف منزل غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مع استمرار غارات الاحتلال التي تستهدف بشكل مكثّف عدداً من المناطق شمالي القطاع.
هذا وشاركت زوارق الاحتلال الإسرائيلي بالقصف وأطلقت قذائفها بشكل عنيف تجاه منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة.
استهداف مستشفيات غزة
وبعد أن كان قد هدّد في وقت سابق بقصف مجمّع مستشفى الشفاء الطبي في مدينة غزة، قصفت طائرات الاحتلال، اليوم الجمعة، محيط المجمّع.
كما دوّت انفجارات متتالية في محيط المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع، ما أدّى إلى توقّف مولدات الكهرباء الرئيسية في المستشفى.
ويهدد خطر حقيقي مرضى غسيل الكلى، بسبب استهداف الاحتلال محيط المستشفى الإندونيسي.
الوضع في غزة كارثي
وفي السياق، وصفت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سهير زقوت،الوضع بـالـ “كارثي”، مشدّدةً على أنه “يجب فكّ الحصار عن غزة”.
وقالت زقوت: “نحاول بكلّ جهدنا العمل للوصول إلى المتضررين والمستشفيات، وأدخلنا عدداً من شاحنات المستلزمات الطبية وأقراص تنقية المياه”.
كما أشارت إلى أنّ طاقم الصليب الأحمر الجراحي باشر العمليات الجراحية في المستشفيات”، مؤكدةً “نحن لا ندخر جهداً لإنقاذ حياة المواطنين وتسهيل عمل الهلال الأحمر”.
تضرر 50 مبنى للأونروا
من جهتها، قالت منظمة “الأونروا”، أنها تستضيف حالياً نحو 700 ألف نازح في المدارس، والمباني التابعة لها في قطاع غزة.
وأشارت المنظمة إلى أنّ هناك نحو 50 من مباني وأصول الوكالة في قطاع غزة تأثرت منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وبعضها أصيب بشكل مباشر.
وكشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في وقت سابق، أنّ “إسرائيل” أسقطت أكثر من 25 ألف طن من المتفجّرات على قطاع غزة في إطار عدوانها المتواصل منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى”، وذلك بما “يُعادل قنبلتين نوويتين”.
المقاومة الفلسطينية تتصدى للاحتلال
هذا وتواصل المقاومة الفلسطينية تصديها لمحاولات القوات الإسرائيلية التوغل في قطاع غزة، موقعةً في صفوفها خسائر كبيرة وإصابات مباشرة، مع مضي 28 يوماً على “طوفان الأقصى”.
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، تدميرها عدد من الآليات الصهيونية، ودك قوات الاحتلال بوابل من قذائف الهاون.
وقصفت القسام تجمعاً للآليات الإسرائيلية المتوغلة غرب “إيرز” بقذائف هاون من العيار الثقيل، وتم استهداف قوة إسرائيلية متحصنة في مبنى شمال غربي بيت لاهيا بقذائف “TBG”، وقتلت 4 جنود من مسافة صفر.
كما أعلنت الكتائب، تدمر آليتين صهيونيتين في محور شمال غربي مدينة غزة بقذائف “الياسين 105″، وتم استهداف آلية صهيونية بـ 4 قذائف “الياسين 105” في منطقة الأميركية شمال غرب بيت لاهيا.
كذلك، دمّرت القسام، آليتين إسرائيليتين، وناقلة جند في محور شمال غربي مدينة غزة بقذيفة “الياسين 105”.
وفي خان يونس أيضاً، خاض مجاهدو القسّام اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال المتوغلة في منطقة العمور، ودمروا دبابتين وجرافة بقذائف “الياسين 105”.
ودكّت القسام، قوات الاحتلال المتوغلة في منطقة العمور شرق خان يونس بوابل من قذائف الهاون.
كذلك، أطلقت كتائب القسّام رشقات صاروخية باتجاه “تل أبيب” الكبرى ومستوطنتي “نتيفوت” و “سديروت” رداً على المجازر بحق المدنيين.
وقصف مجاهدو سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بقذائف الهاون آليات العدو المتوغلة قرب منتجع النورس في منطقة السودانية في المحور الشمالي الغربي لمدينة غزة.
وأعلنت السرايا، استهداف الحشودات العسكرية في “صوفا” و”حوليت” و “نير سحاق” برشقات صاروخية مركزة.
كذلك، قصفت سرايا القدس قوات العدو المتوغلة قرب نادي الفروسية في محور شمال غربي غزة، بقذائف الهاون.
ومع إيقاع المقاومة الفلسطينية خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية: “يجب أن نعرف أنّ الشعور الذي أصابنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر سيعود مرةً أخرى في الأيام والأسابيع المقبلة، بسبب القتال في غزة”.
خسائر الاحتلال الإسرائيلي
يأتي ذلك فيما اعترف العدو بمقتل 27 من “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، إضافةً إلى إصابة 260 جندياً صهيونياً منذ بداية العملية البرية في قطاع غزّة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّه سُمح بالإعلان عن مقتل 4 جنود جدد من “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى نقل 260 مصاباً من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة.
وفجر اليوم الجمعة، قال الناطق باسم “جيش” الاحتلال إنّ 4 قتلى من جنوده سقطوا خلال المعارك في شمالي قطاع غزة، أحدهم برتبة نقيب، و2 برتبة رقيب أول احتياط، والرابع مؤهّل.
وأضاف إعلام الاحتلال أنّ “كل القتلى من المدرعات؛ 1 من اللواء 460، و3 من اللواء 401”.
وأمس، أعلن “الجيش” الإسرائيلي مقتل قائد الكتيبة “53”، من فرقة “باراك”، وهو القائد الأرفع الذي سقط منذ بدء معركة “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حتى يوم أمس، باعتراف الاحتلال.
وفي الشمال، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، بإصابة جنديين من “الجيش” الإسرائيلي خلال هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة مزارع شبعا المحتلة.
وقبل يومين، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنّ عدد قتلى “الجيش” الإسرائيلي منذ بدء المعارك البرية في غزة “يُقارب ربع الحصيلة الإجمالية في الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزّة عام 2014″، والتي استمرّت شهراً ونصف الشهر.
المقاومة اللبنانية تستهدف مواقع الاحتلال
بدورها أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله استهداف تجمّع لجنود الاحتلال الإسرائيلي قرب موقع “ميتات” مقابل بلدة رميش، وأوقعت فيهم إصابات مؤكّدة.
كذلك استهدفت المقاومة موقع بياض بليدا بنيران مباشرة من لبنان.
في غضون ذلك، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، إغلاق بوابة مستوطنة المطلة أمام الداخلين إليها والخارجين منها، مؤكّدةً أنّه تمّت مطالبة المستوطنين بعدم القدوم إليها لأن البوابة مغلقة ولن يسمح بدخول أحد.
وأمس، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله استهداف مقر قيادة كتيبة الاحتلال في ثكنة “زبدين” في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، بواسطة مسيّرتين انقضاضيتين هجوميتين مليئتين بكمية كبيرة من المتفجرات، مؤكّدةً إصابة أهدافها بدقة عالية داخل الثكنة المذكورة.
وتواصل المقاومة الإسلامية في لبنان استهداف المواقع الإسرائيلية على طول الحدود اللبنانية – الفلسطينية، وتصيب أهدافاً مباشرة، رداً على اعتداءات الاحتلال المستمرة على لبنان والعدوان على غزّة، في حين يبدي الاحتلال تخوّفه من انضمام حزب الله إلى معركة “طوفان الأقصى”.

