شفقنا العراق ــ لا يقتصر خطر الألغام ومخلفات الحروب في العراق، على تهديد حياة المواطنين، بل إنها تعد من أبرز العراقيل في وجه استكمال مسيرة التنمية والإعمار في البلاد.
وبعد أن نجح بتطهير أكثر من نصف المناطق الملوثة بالألغام، يسعى العراق إلى حسم هذا الملف بالكامل في عام 2028، وفق مراحل من أهمها تحديد الأماكن الأكثر تلوثًا بالمخلفات الحربية.
أنواع التلوث بمخلفات الحروب
وقال مدير الإعلام والتوعية في دائرة شؤون الألغام التابعة لوزارة البيئة، مصطفى حميد، في حديث، إنّ “المساحة الكلية الملوثة في العراق نتيجة الألغام والمخلفات الحربية تبلغ أكثر من 6 آلاف كيلومتر مربع”.
مضيفًا أنّ “المساحات التي جرى تطهيرها تبلغ أكثر من 50 % من إجمالي الملوثة، فيما تبقى أكثر من 2000 كيلو متر مربع غير مطهرة”.
وأشار إلى أنّ التلوث يقسّم إلى خمسة أقسام هي:
1-حقول الألغام
2-الذخائر العنقودية
3- المخلفات الحربية
4- أرض المواجهات
5-العبوات الناسفة
مناطق الألغام في العراق
وفصّل مدير الإعلام الأماكن الأكثر تلوثًا بالمخلفات الحربية والألغام في العراق كالآتي:
1- حقول الألغام وهي على امتداد الشريط الحدودي في ديالى، وصولًا إلى محافظات واسط وميسان، ثم البصرة التي تقع جميعها على الحدود مع إيران وهي نتيجة للحرب العراقية – الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.
2- حقول الألغام الأخرى تقع بين محافظة المثنى والأراضي السعودية وهي نتيجة لحرب الكويت ودخول القوات الأمريكية في 2003.
3- العبوات الناسفة وأكثرها في محافظات ديالى وكركوك والأنبار وصلاح الدين ونينوى التي جرى تحريرها من داعش الإرهابي.
4- الذخائر العنقودية ويكون تواجدها في محافظات البصرة والمثنى وذي قار، وتتمثل خطورتها الأكبر في قضاء الزبير بالبصرة.
5- المخلفات الحربية، وهي بنسبة كبيرة في محافظة نينوى وتحديدًا المدينة القديمة في الموصل، لأن داعش الإرهابي تواجد بها لفترة طويلة.
استنزاف للأرواح والمال
ويعتبر ملف الألغام في العراق – والكلام لمدير الإعلام والتوعية – من الملفات المهمة للبلاد والمجتمع الدولي، لأنه “ينتج الكثير من الأخطار التي تتمثل باستنزاف الضحايا من المواطنين”.
معتبرًا أنّ “أغلب المنظمات الدولية في العراق خلال الفترة السابقة، كانت تحصل على منح مالية من وزارة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول المانحة الداعمة لهذا الملف، بالتالي تستطيع الحصول على رخصة دائرة شؤون الألغام للمباشرة بأعمال الإزالة ورفع مستوى التوعية عملًا بالضوابط الدولية”.
وبيّن أنّ “ملف المخلفات والألغام تسبب بعرقلة كبيرة لجوانب الإعمار والاقتصاد والتنمية بمختلف القطاعات خلال السنوات الماضية”.
وتوقع حميد “حسم هذا الملف بالكامل في عام 2028 بحال توفر التخصيصات المالية اللازمة لتهيئة البيئة القانونية والإدارية بصورة شفافة ومريحة”.
المصدر: ألترا عراق

